رواية عروس الهور الجزء الأول للكاتبة هيلانا الفصل السادس

رواية عروس الهور الجزء الأول للكاتبة هيلانا الفصل السادس

رواية عروس الهور الجزء الأول للكاتبة هيلانا الفصل السادس

دفع باب المكتب ودخل: - منو هاي البنية؟
حجة بدون مايرفع راسه، مندمج بالورق وكأنه محد حاچي: - موظفة جديدة.
محمد وهو يلزم ظهر الكرسي ويذب روحه عليه
: - حلوة.
أزاد: - الله يحفظها لأهلها.
محمد: - شعجب موظفة هيچ بنية حلوة؟ انت دوم تخليلي عجايز وشنو جابها الحظ؟
أزاد: - يابه وانت شكو؟ كيكة مرحبا؟ شعليك انت تشتغل وياي لو تدور خطبة؟
محمد بمكر وهو يضحك: - يجوز.
أزاد: - محمددد.

محمد وهو يفتح ايده: - شكلت هسه، لا تباوعلي هيچ
ذب القلم على ميز وتگة على ظهر الكرسي: - سد السالفة وكلي شجابك؟
محمد: - قررت أشتغل كلت أخوي يشوفلي شغلة.
أزاد وهو ينفخ بضيق: - شعندي يعني انت توه تتذكر عندك أخ يشتغل؟ من سنين وأنا أشتغل وما شفتك تجي إلا من تفلس.
ضربت بيدة على المكتب: - يابه لا تجيب سيرة الفلس شغلني بشغلة عدلة شنو عندك؟
ازاد: -فراش
محمد: -لا يا زلمة أطول أكصر ابقى اخوك تشغلني فراش.

تنهد ومسح وجهه: - عندي مراجعيني وملفات على راسي مالي خلكك
محمد: - عمي أريد شغلة، لا تحچي وياي و تريد تفصلني من أول يوم.
أزاد: - والله لو بيدي جان فصلتك من العشيرة بس ابتلينا بيك.
محمد: - جا شنسوي قدر ومكتوب.
دفع الكرسي وگام: - تعال وياي، خنطلّع شغلة تناسبك قبل لا أندم وأطردك من دائرة.
محمد: - بس ترى الموظفة الجديدة عاشت إيدك عليها.
تأفف وخزرني: - غير تسد حلگك.

ضحكت ومشيت وراة: - شسوي عيونهه عيون غزال بوية كلبي
ازاد: -كلمة ثانية وتنطرد
محمد: -سكتنة يابة سكتنة.

جنت مندمجة بشغل بس بالي بغير عالم وأنتبهت اني داخلة على الورد بدل الاكسل
ولايصة بأأسماء الموظفين لوص
كعدت اعدل بيهن وتليفوني رمش رفعته جانت مرام مو وكتهه غلست ما رجعت اتصلت بيهه
اكيد تسأل عن شمس وشمس لحد هسه ماكو. اي أخبار عنها
البارحة المحققق الجديد كال ان شاءلله خير ونلگاهة ومن هل سوالف الصارن قديمات
أملنة فقط برب العالمين يرجعهه النا غير هيج ماعدنة أمل بي اي شي.

فززني من هوستي صوتة وهو يكلي: -شجن
رفعت راسي. بنظرة مستغربة شاب متوسط بالعمر اسمر وشعرة عالي عيونة زرك
منطياته جاذبية وي سمارة
لابس قميص ابيض وبنطلون ومكفكف اردان القميص ولابس سلسلة بركبته
ابتسمت بوجهه
: -تفضل
مد ايدة وكال: -محمد
: -شنو يعني.!
: -اني محمد اخو استاذ ازاد
: -واني شعلية
لم ايدة بفشلة وضحك: -اي صح شعليج بس حبيت أتعرف عليج
: -وليش حتى تتعرف علية
حك موخرة راسة بفتور وكال: - مو زميلج الجديد بشغل.

: -شنو يعني راح تشتغل وياي بنفس القسم
: -اييي
: -تمام براحتك، المهم اني مكملة شغلي وراح أطلع على باجر ممكن نتفاهم ونتعاون
: -اها حلو توقعت راح أنطرد
: -لا لويش
: -حسيتج عصبية
: -لا ابد
مسح على وجهه واني الم بالوراق. كعد على الكرسي وارتكة بيدة على المكتب كال بحلامية
: -عيونج، عيونج شكتني شك
عطت بي بصوت عالي: -شنووووو
هو من صدمة يمكن ما جان متوقع ردة فعلي طفر من مكانة وكفف عدل ورفع ادي يبرر زلة السانة.

: -متستحي شنو هل سخافة
: -اسفففففف وحق هو على مو قصدي يعني مدح مدح
: -قلة أدب يا افندي مو مدح
: -لا اني رجال محترم ومن عائلة محترمة شنو قلة ادب كتلج مدح واكرر اعتذاري مادري ما تحبين المدح
: -طبعا محب المدح من ناس الغربة
: -ليش احنه غربة
: -ليش ماكلين بالعشرة سوة.
: -أعزمج على الغدة وناكل مادام مخلصة
: -شو فايت مستعجل كلش.؟
: -واليشوفج شلون ميستعجل
: -دمك خفيف بس لا تعيدهة حتى أبقى محترمتك.

تنهد واجة يحجي بس أستاذ طلع من مكتبة شافة يمي وخزرة صاح عليه كال تعال لمكتب
وهو تأفف وكام مشة خطوتين وأندار مثل إلى نسى شي رجع طلع كارت وخلا على المكتب
وحجة بضحكة فكاهية: -هذا كارتي في حال أحتاجيتي شي
هو مشة واني شلت جنطتي وشمرت الكارت بسلة النفايات طبعا شافني من شمرتة
وضحك، بطران اني بيا حال ودفان يغمزلي.

: -شمس
: -لا تخافين
: -كتلك نزلني
: -اوصلج لبغداد
: -ماررررريد انتتت اكيد دازك على مووووو اااااحجي
ابتسم بتسامة صفرة تخوف على لحظه حسيته مو بشر هيته غريبة كلش
خلسني من نزع نظارة وباوعلي عيونة سود كحل مثل الليل واكبار
بقيت جامدة اباوعلة مانزلت عيني وماعرف ليش اكو جوع بداخلي وفضول يخليني اعرف
منو هذا الشخص، وفضولي خلاني اتعثر ووكع وكعة مستحيل أنساهة
: -شمس.

رص على حروف أسمي ليش اسمي صار تهديد ليش كل اليحجي وياي يستخدم اسمي كنما يهددني
: -كتلك نزلني
: -أوصلج أول
: -ماريد هي كوة
: -اي كوة
مسحت على وجهي وبداخلي قريت سورة الفاتحة على روحي لان على الاغلب راح اموت
واذ وكعت بيد علي، هاهيه ميته لا محال
مشينة مسافة كلش طويلة بحيث غفيت من تعب
واني بارحة الليل كلة منايمة نمت بسيارة ومسلمة حياتي أتراب الهم
فزيت من حسيت بملمس على متني، نزيت وأبتعدت لزكت بالباب.

باوعلي بتمعن مركز بطريقة خلتني أبلع العافية كال
: -وصلنة
انداريت هذا بيتنا، شارعنة. نزلت بسرعة من سيارة وطكيتهه ركضة بدون ما التفت وراي
هذا بيت أهلي مداصدك ااااني رجعتتتت
من الفرحة ادك بالباب وأصيح بابا أنيي رررررجعت وينكم ماماااااا وينكم ااااني رجعت.

يوم جان متعب بشغل ومنا نفسيتي مديوسة وممن جهة اخو المدير
أجاني صفح أنوب راح يشتغل وياي ومبين خفيف ومدري شلونة ناقصني هالشكول أني
جنت جوعانة ومالكيت مسوين غدة، بابا تعبان وماما كاعدة يمة
مدري ليش حسيت هاي ايامة الاخيرة ديودعنة من جهة قهرتة على شمس ومن جهه حجي ناس ميرحم
عفتهم وصعدت لغرفة بدلت وشمرت نفسي على الفراش وتغطيت
مالي حيل اوسي ولا أصبر احد اني اريد احد يواسيني ويكلي الايام الجاية كله خير.

وهليام كابوس وهسه يخلص.
توني غفيت وصوت الصرخة دوة براسي مثل صاعقة. ماما، اي هذا صوت ماما!
بس لا صار ل بابا شي؟!
طفرت من الفرشة وروحي حسيتها طارت قبل جسمي نزلت ركض كلبي يدك و كل خطوة احسها مليانة خوف ارتباك
وصلت آخر باية وكفت بمكاني تجمدت.
شمس،؟!
انحبست أنفاسي شمس كدامي مستحيل مستحيل شمس.! هاي اختي.
شمس بحضن ماما ماما تبچي عليها وتحضنها بكل قوتها، شمس. شمس اللي گالو ما إلها أثر؟!

ش. م. س صوتي طلع متهدر مو مصدگة خايفة اذا ركضت عليها تختفي خاف يطلع حلم خايفة اذا حچيت بصوت عالي ينتهي الحلم.
ماما شالت راسها وعيونها منفخات من البچي، شمس هم رفعت عيونها نظرتي بنظرتها، جانت عيونها تعبانة ذابلة مليانة رعب
بس نظرتي الها بيها شعور، فرح؟ دهشة؟ وجع؟ مدري دموعي نزلن وبجيت.
أباوع بعيونهه اللي تحجي ألف كلمة بدون صوت وصوتها المبحوح وصلني: -شجن.

اسمّي طلع من حلكها ضعيف متگصر، مثل الحلم وكأنو سنين ما سامعته ما حسّيت إلا واني حاضنتها بكل قوتي
شمس، اختي شمس رجعت!
ماما تبچي وتردد: -يا ربي لك الحمد يا ربي لك الحمد
بابا، بابا اللي شفته قبل شويه طايح بفراشه العفته مريض شفته هسه مايعرف شلون يحضنها، رجعتله روحه، صوته يرتعش: -بنيتي، حبيبتي بابا، منو خطفچ ويننن چانتي؟
رفعت عيونهة الذبلانة. شفت بعيونها شي، خوف ألم ندم.

احنا الثلاثة نباوعله بخوف كأنما خفنا نلمسها هواي خفنا نتنفس بزيادة وننصدم انه هذا مو حقيقي، شمس، شمس رجعت!
جانت ملابسهه بيهن دم وشعرها متكرصف وواكع واكو جرح براسهه من جهه وهم كنو مكان أزيان براسها
اديههه ترجف حجت بصوت تعبان: -أني نعسانة اريد انام
حضنتهه ماما وهي تبجي وتبوس بديهه كاتلهه بلهفة: -خلي سويلج شي تاكلينة حبيبة ماما وتبدلين ملابسج وها شدكولين أسويلج
خبز بالحم ادري بيج تحبينة.

هزت راسها ب لا ومسحت على وجهه حالتهه غريبة والرعب مخيم على ملامحهه
: -لا. لا. بس اريد انام
صدك صعدنهه للغرفة وماما سبحتهه بيدهة ولبستهه ودثرتههه ونامت بقوو همة كاعدين يمها
واني نزلت حضرت الغدة بواهس واحس الفرحة مو سايعتني.

جنت نايمة وحسيت بالباب أنفتح فتحت عيوني بثكل وشفت بابا أكبالي
أبتسمت، باوعتلة. أجة بصفي زاح البطانية وتمدد يمي تدنيت وخليت راسي بحضنة
وكام يمسح على شعري، كعدت أحجيلي شصار وياي وهو يهزلي براسة ويركز وي كل كلمة
لحد ما دخت ورجعت نمت على حضن بابا. واول مرة أنام بعمق وأحس بأمان هيج
من بعد ذيج الايام بس أني خايفة أشلون أصارحة
بلي سويتة
وجريمي وعلى مات لو لا...

هسه هو طبة مرض حتى لو مات بس خاف أنوب أنسجن غمضت عيوني
ونسحبت لنوم وسط دوامة من الافكار. ثاني يوم كعدت. بكسل وجسمي كله يوجعني
كمت لحمام وكفت يم المغسلة ذبيت ماي على وجهي وباوعت على مراية وجهي كلش متغير
واعضامي بارزة. صايرة موميا. أنتبهت على زراك على ركبتي
تلمست وركبتي وجعتني. نزلت أيدي على صدري ورفعت التشيرت شفت هواي اثار
من وين اجتني ما أذكر أني واكعة
وهذا المسطول على ما ضربني.

زين شو هل أثار،! خاف من جنة بالمختبر هذا سوتلي شي هاي دكتورة
تأففتت ونشفت وجهي بالمنشفة وطلعت نزلت جوة لكيت ماما محضرة ريوك وبابا يصب جاي
بواهس. وشجن تشمر حجي عليهم. حسيتهم طايرين من الفرحة
ارتكيت بعكسي على الطاولة صافنه عليهم. اجت ماما كعدت بصفي تسويلي لفات بيض أصغيرة
ودكول: -اكلي ضعفانة يروحي
: -ما أشتهي ماما
نهال: -من ايدي يلا
شمس: -والله ما أشتهي
نهال: -اذا متاكلين اني هم مااكل.

باوعتلة بضجر. ماما دارت وجهه عود زعلانة. حجة بابا: -اتريكي بابا حتى بعد شوي انروح لمركز المحقق يريد ياخذ أقوالج
رجفت من سمعت بشرطة احس أجاني مغص وتوترت: -يعني ضروري اروح
سالم: -طبعا بابا جا شلون نعرف الخطفج لازم اساعدين شرطة وتحجيلهم كلشي صار حتى نكدر نوصل الهم وانطيح حظهم
هزيت راسي، وفعلا كملنة ريوك ورحنة بسيارة بابا لاندكروز وصلنة لمركز. وأنطيت أفادتي وحتى على وصفت شكلة الهم.

وحجيت كلشي تقريبا. جنت كاعدة وحدي وي ضابط بابا مدخلو فحجيت براحتي كلشي
رجعنة للبيت ولاكتنة شجن لابسة فستان بصلي ومخلية مكياج ناعم وعطرهة يهف قبلهة
كالهة بابا وين رايحة، دنكت تلبس بالكعب وحجت: -عدنة أجتماع بابا
مشت وأني فتتت لمطبخ. حاولت الهي نفسي شوي لان التفكير دمرني اكل راسي اكل
كعدت اسوي كعكة بالحلقوم وماما وبابا نزلوا كالولي طالعين مشوار ويرجعون.

ماعرفت شعدهم بس شكلهم مستعجلين بقيت الف بالعجينة وادندن وحدي بالمطبخ
دنكت على الفرن وحسيت بملمسة على خصري هي لمسة هي كرصة فزيت وعطتت بسرعة
التفتتت وراي ماكو احد رجف كلبي شكو، اكيد هاي حشرة كرصتني بس والله توجع
نعلعلا.
رجعت خليتهه بالفرن. وصعدت للغرفتي اغير ملابسي لان هوستهن بالطحين
طلعت ملابس من الكنتور ثوب قصير ولفيت شعري
دخلت لحمام بعدني هستوني
افتح الماي والباب اندك، باب الحمام
منو.! رجع من أهلي.

فتحت الباب ومديت راسي تفاجت. ماما. اي ماما
حجيت بستغراب: -ماما رجعتي
: -اي حبيبتي رجعت، وانتي شسوين
ضحكت: -واحد شيسوي بالحمام غير أسبح
نهال: -تحتاجين مساعدة
شمس: -لا ماما شالقصة
أصرت تسبحني بس ما قبلت اني أخجل والصراحة اول مره ماما تحاول هيج
هي من نوع تحترم الخصوصية يعني احنه اكبار مو مال أسبحنة
بس يمكن متعاطفة وياي لان جنت مخطوفة
ما هتميت كملت سبح وطلعت.

لكيتهه كاعدة على جرباية وبيدهة المشط أشرتلي اجي يمهه تمشطني
رحتلهه واني مبتسمه. كعدت تمشط بشعري وتسرح بي بديههه وتمررر أصابعههه بفروة راسي
بهل أثناء أندك الباب. باوعتلههه عكفت وجهه واني نزلت من جرباية وكتلهه: -اكيد هاي شجن
نزلت فتحت الباب أنصدمت واني اشوف ماما وبابا كدامي بقيت صافنه عليهم
وهمه بيدهم علاليك مسواك وهم يباوعولي حجيت بصدمة: -بابا، ماما
نهال: -ها يروحي تاخرنة عليج
شمس: -ليش توكم اجيتم.

سالم: -شنو راح نبقى بالباب
فاتوو واني عقلي صفر، لعد منو فوك عفتهم يسولفون وركضت لغرفتي فتحت الباب مالكيت احد
بس المشط بمكانة، رجعت على الحمام ادور، مابي احد هم فارغ التفتت لكيت على حايط مكتوب
جوة المغسلة: - أحبچ شمس
تلمست الكتابة. أيدي ترجف الخوف بدة يزحف مثل الجيوش الغازية أستوطن كل خلية بجسمي
بلعت ريگي بصعوبة والصوت بدة يتردد صداة بالغرفة: -شمس، شمس، احبج، شمس.

صوت ثخين وهادي غريب ومرعب يذبح كل ذرة امل بروحي
رجلي خوت، بس من تخاف راح تنهزم، ركضت بسرعة فتحت الباب واني أصرخ
بابا، الحكلي، نزلت مرعوبة أصرخ ودموعي احس عيوني غوشت احس اكو احد. وراي
خطوات وي خطواتي تسابك، قبل لا اوصل اتعثرت وواكعت، ومن بعدهة فقدت
صحيت بالمستشفى لافين راسي وماما تنحب فوك راسي وتحجي: -منين لفتنة هل مصايب ربي.

اول ما وعيت تدنة بابا يمي وهو من جهه وماما من جهه الثانية بوجهم هواي اساله وهواي خوف
فرحة البارحة بعيونهم اليوم أتبخرت، كالي بابا بترقب وبحذر كانو خايف يسمع أجابتي
: -اشبيج بابا ليش اتصرخين وشوكعج هااا شكاعد يصير، وياج احجيلي بابة
: -تعبانة بابا دشوف اشياء غريبة دصير وياي اشياء هم غريبة معرف اني هم معرف والله
كمت أبجي وهو يسألني شصار وياي من أنخطفت كتله بضوجة: -مالي خلك اعيد الحجي غير كتلك.

: -شوكت كتيلي
: -بيوم بالليل من اجيت للغرفتي
: -اني جاي لغرفتج
: -اي بابا
بقة صافن بوجهي والتفت لماما تبادلو النظرات وماما سحبتة من أيدة وطلعوو
نص ساعه تقريبا وشجن اجت من شغلههه ملهوفة وحضنتي، كالت بقلق: -شبيج شموشة شصاير وياج يروحي
: -مادري، مادري
طبطت على ضهري ولمتني بحضنههه تمسح على شعري احس كرهة هل حركة
دفعتههه وعطت بوجهه: -كااافي لا تلمسوني وشعري لا تقربون منه
فكت حلكههه مستغربة: -شمس اشبيج.

: -مابيه شي بس ما أحب احد يلزم شعري
حجت بفكهه عود اتغيرلي جوء: -ليش يمة شعرج ذهب هو معطب
: -ولو ماريد
شوي ودخلوو اهلي وجان وياهم دكتور. كعد شوي سولف وياي وسالني اسالة غريبة
جنت أجاوبة عادي بس بداخلي مدينه من القلق
كال: -شلون وكعتي من درج منو جان للاحكج
: -ماما
نهال: -اسم الله مامة شوكت لحكتج
: -قصدي هو جان اكو احد مثلج اني حسبالي انتي بعدين طلع مو انتي.

سالم: -شلون هيج بابة شموسة انتي اكيد من الحادثة تعبت نفسيتج وتتخلين أشياء مالهه صحة
شمس: -لا والله ما دا أتخيل حتى مشطتلي شعري
حجة دكتور: -اي كملي وشلون وكعتي
شمس: -هو رجعت لغرفة دا اتاكد منو بغرفتي بعد ما شفت ماما وبابا توهمم جاين من سوك فكلت شنو منو هاي. ومن صعدت مالكيت احد وجان...
سكتتت من رفعت عيوني وشفت نظراتهم إلى حسيت همه ما مقتنعين ودا يسايروني
ودكتور كال: -اي بابا كملي
: -شكمل.

: -شصار بعدهة وليش جنتي تعيطين
: -مادري خفت ونزلت اركض ووكعت
اجة بابا بصفي لزم ادية وكلي: -نفسيتج تعبانة ودكتور مويد راح يساعدج كم يوم نروح للعيادتة شدكولين بابة
: -لا مابيه شي ونفسيتي زينه
رص سنونة ما راضي: -شمسسس
شمس: -بابا انت دكلي مسودنة أعرف قصدك
سالم: -لا بابة شنو هلحجي
شمس: -والله اعرف بس ترى اني اصحة منكم وما دا أتخيل والله كلشي دا يصير بس انتم ممنتبهين.

نهال: -يامي ياعيني إلى صار مو شي سهل وطبيعي شوي اتعبين يروحي اكيد المايخفون الله مشوفيج أشياء تخوف وصايرة عندج هل خوفة والهلوسة
شمس: -لاااااا ما دا اهلوس والله ما دا اهلووووس لا دكولين أتهلوسين
مسح بابا على وجهه وأتافف وكالهم: -خلي نطلع نحجي برة عوفو شموسة ترتاح
طلعو همة واني غمضت عيوني واحس جسمي مجمر من الصخونة وايدي بيه الم رغم المهدء بس توجعني.

بعد ما طلعو من الغرفة، بقيت وحدي مرة ثانية. الغرفة جانت هادئة
بس بداخلي دوامة من الأفكار ما توكف.
غمضت عيوني حاولت أركز على صوت المكيف الهادي
بس كل ما أحاول أهدى أحس بوجود، شيء.
شخص، أو ظل، ما أعرف.
فجأة حسيت بيد باردة تلمس إيدي. فتحت عيوني بسرعة، ماكو أحد.
كلبي بدا يدك بسرعة وأحسيت بضيگ بصدري.
شمس،
صوت خافت مثل همسة جاي من ركن الغرفة.
التفتت، ما شفت شي. بس حسيت ببرد يزحف على جلدي.
شمس،
الصوت صار أوضح شوي.

منو؟! صرخت، وأنا أحاول أغطي نفسي بالبطانية.
الصوت كان خافت بس مرعب.
منو انت؟! شتريدددد مني
حسيت دموعي تنزل وصوتة رجع وهو يكول
. منو يحبج.
كلبي وكف للحظة.
منو يحبني؟! شنو تعني؟
حسيت بصرخة تطلع من حنجرتي وكمت أبجي شلت الكانونة من ايدي بسرعة
وايدي كامت تنزف، فتحت الباب وجهي بوجهه بابا وماما كتلهم برعب: -اجيييي وراي لهناااا
لزم جف ايدي الينزف وكام يصيح على دكتور اجانة ممرض
رجعونة على جرباية ولفللي ايدي.

وبابا يتلفت بالغرفة ويستغفر كلي: -ماكو احديابابة صدك جذب شلون هيج تسوين بروحج
وماما تبجي وتسمي على راسي
مستحيل والله مستحيل جان اكو هو اجة هنا وراي بس من تكونون موجودين يروح
عاط بيه بابا بعصبية: -منو هوووو لج بابة ماكو قسم بالله ماكو احد أنتي شوي صحتج تعبانة كتلج نخلي دكتور مويد يشوفج
حسيت بدمعة تنزل على خدي.
ليش؟ ليش أني يصير بيه هيج شمسوية بحياتي
وهيج أتعلعل؟

ماما كعدت على الكرسي يمي وأخذت إيدي.
كلشي راح يصير تمام بس أهدي يروحي واني هنا باقية يمج ما أطلع.
غمضت عيوني، وأنا أحس بيد ماما تمسح على شعري.
هاي المرّة، حسيت بالأمان يرجع...
بس بداخلي أكو أشياء لازم أواجهها.
أشياء ما أكدر أنهزم منها.
وراها مرت الايام ثكيلة ومغيمة وأني كل يوم أشوف أشياء غريبة
ومرات الكة غرفتي منثورة نثر حتى ملابسي مشمورات من الكنتور
دخلت كتئاب فضيع كمت من أسمع صوت أبقى كاعد.

لحد الصبح وأستغفر وأدعي
لحد ما كرهة نفسي كلش واقتنعت بكلام بابا وماما أنو أني محتاجة دكتور نفسي
وصلت بيه ما أنام ويصير عندي ارق ليومين وبابا وماما صارو يتناوبون بنومة بغرفتي
بعدهة ب أيام جنت كاعدة على العشة وي أهلي
وجان الصمت سيد الموقف
رفعت راسي وحجيت: -بابا أني موافقة أدخل مصح
ضيقت عيونهه شجن ونطت بسرعة: -ليش شمس حبيبتي معليج بالحجي
سالم: -شجنننن
شجن: -بابا لو سمحت شمس مابيه شي ليش خليتو هل فكرة براسها.

سالم: -لمصلحتهه ولا تحجين بأمور متعرفيهه انتي أعرف من الدكتور
التفت على ماما بلوم وكاتلهه: -ماما متحجين أنتي مقتنعه
نهال: -حبيبتي شجونة، إلى ديكولة ابوج صح ولازم شمس يتابعه دكتور مويد حتى صحتهه ترجعلهه وترجع شموسة القبل نعرفهة
حسيت شجن بودهة تفترس ماما وبابا وابد ما عاجبهه الكاعد يصير فحجيت بهدوء
: -احم بلا مشاجرة فدوة وفعلا أني محتاجة دكتور.

شجن: -لا محتاجة دكتور ولا ثور كلشي مابيج تحجين سفرة نغير بيهه نفسيتج، كملت وهي تباوع لبابا: -ياريت تفكرون هيج أدخلوهة مصحة حتى تدهور حالتهه اكثر مثلاااا
شمس: -أني اريد أتعالج معليهم همة
حجت بصوت عالي: -غير همه خلو السالفة بمخج
عاط بيهه بابا وهي كامت وصعدت فوك. بقيت بس أني كاعدة وهمه شبه ارتاحوو من وافقت أدخل
وأني صح ممقتنعه بس احس تعبت ويمكن كلامهم صح واني أتخيل وأهلوس.

جنت الم بملابسي بجنطة صغيرة. شجن ودخلت الغرفة بتوتر عيونها مليانة قلق وحزن.
شجن: - ليش تسوين هيج؟ ليش ما تحسين إن هالخطوة چبيرة؟
شمس: - أني تعبانة
شجن: - بس مو معناته تدخلين مصحة! نكدر نسوي شي ثاني نسافر نغير جو أي شي!
شمس: - يا سفر أني حتى ما أكدر أنام من كثر الأفكار اللي تجيني. الدكتور كال إنه ممكن يساعدني.

شجن: - الدكتور،! الدكتور اللي ما يعرفج ولا فاهمج شمس أنتي مو مجنونة ولا شي! أنتي بس تعبانة وكلنة أنساندج.
شمس: -أني ما كلت إني مجنونة. بس أحس إنني محتاجة مساعدة متخصصة. أني حتى ما أكدر أفرق بين الواقع والتخيلات أحيانًا.
شجن: - بس ليش مصحة؟ ليش ما نلاگي دكتور ثأني عادي؟ نروح له كل أسبوع، من غير ما تدخلين مكان، مكان مثل هذا.

شمس: - لأني أحتاج متابعة دائمة. الدكتور كال إنه أفضل حل. وأنا مو خايفة أنا بس أريد أتحسن.
شجن: - أنا خايفة عليج! خايفة إنو الوضع يزيدج هم.
شمس: - راح أكون بخير. بابا وماما راح يزوروني كل يوم وأنتي هم تجين.
شجن: - ما أكدر أتخيل حياتنا من غيرج و ما أكدر أشوفج تدخلين مكان غريب وتتعالجين من شي ما أني شايفة إنه موجود.
شمس: -بس أني أحتاج هالخطوة. لو تحبينني، سانديني.
شجن: - طبعًا أحبج! بس خايفة عليج.

شمس: - وأني هم خايفة بس أحس إنو هاي الفرصة الوحيدة علشان أرجع طبيعية.
تنهدت وهي تحضني: - أنا راح أجي أزورج كل يوم ولو حسيت إنو ما يعاملونج زين راح أطلعج من هناك بنفسي.
كرصتهه من خدهة وأبتسمت: - أنتي دايماً درامية. معلية شي راح أكون بخير قابل رايحة للجبهة
شجن: - أوكي بس خلي هالشي واضح: أنتي أختي وما حد راح يفرق بيناتنا.
شمس: - منو يكدر اصلا
عصرت ايدي بقوة عيونها مليانة دموع بس تحاول تبتسم...

ضحكت بوجهه حبيت أحسسهة أني بخير حتى ترتاح حتى لو جانت مو مقتنعة تمامًا.
حجت وخاطرهة مكسور: -اني مصدكت ترجعين أنوب ترحين
شمس: -شجون هاي أشبيج هنه كم يوم وأرجع
شجن: -ان شاء الله
يوم ثاني رحت وهناك ودعت أهلي وبقى وياي بس دكتور مويد
دخلت لغرفتي الجديدة. الجوء هادي وغريب حسيت بالوحدة
حتى الاصووات إلى تجي
من برة ما غطت راحتتي
مشيت لشباك فتحتة وارتكيت باوع جان أكو حديقة بيه هواي مرضة كاعدين.

اكو واحد. جبير بالعمر يلعب بزحليكة مال أطفال
وأحد يشخبط على الحايط
واكو مرية جبيرة تهز براسهه وتحرك جسمهه بطريقة عشوائية جريت نفس وسديت الشباك
رجعت أتمددت على الجرباية، وبالليل بعد العشة أنطوني أبرة
جان اكو عناية خاصة إلى ودكتور مويد جان مشرف بشكل مباشر على علاجي
كل يوم جان يمر عليه واكعد أحجيلة نفس الاسطوانة ماعرف شنو الفايدة من اعادة السالفة كل يوم
بس اني اعيد.
اتقلمت على الوضعية اعيد الاحداث.

بنهار اخذ علاج واكعد بالحديقة وي البقية بس ماتقربت منهم
وبالليل ينطوني أبرة تخليني أنتعش وأنام وحسيت براحة لان مر أسبوع وأني أنام براحة
بحيث لو يثور يمي مدفع ما أحس أغفة لصبح وهاي اكثر شغلة جانت مريحتني هنا
من بعد ذاك الارق والسهر كمت أنام بمجرد ما اخذ العلاج والبرة لو ادري جاية من زمان
قتنعت انو اني مريضة ومحتاجة دكتور همزين اخذت كلام أهلي واجيت.

شجن
ورة ما دخلت شمس المصح كمت ما أحجي وياهم لان بسبهم دخلت
هي صح مريضة بس مو معناها ندخلهة مصح
مر أسبوع وهي بالمصح
والبيت مكتب همه يرحون كل يوم الهة بس اني رحت مرتين ومن ارجع تحصرني البجية
احس مكدر اروحلههه واشوفهه هناك بنص الناس المخابيل
شمس المفروض تكون هسه بجامعتهه وتدرس السنة حتخلص وطلاب قسمهه راح يكملون وهي
صارت بعالم ثاني وأتغيرت حتى ضحكتهة مصطنعة بس حتى تبين النة هي زينه بس هي عكس هل شي.

جنة كاعدين على ريوك والباب أندك. كمت أني أفتحة
اول ما فتحت طاحت عيني على شاب لابس تشيرت اسود وبنطرون اسود وكاسكيتة هم سودة
باوعلي بنظرة سريعة من فوك ليجوة وكال: -مرحبا شمس موجودة
ضيقت عيوني مستغربة: -اهلا بس منو حضرتك وليش تسأل عنهه
حجة ويتلفت يمين يسار ويباوع وراي لمدخل البيت مثل إلى يريد يشوف شكو ماكو كانو دا يطلع
: -أنة، أنة صديقه أجيت أسال عنه لان ما أداوم
: -صديقه من وين بالضبط
: -من الكلية.

: -بس شمس ماعدهة أصدقاء بالكلية. طبعا إلى اعرفة فقط أدام مادري اكو غيرة
رد بجمود: -اكيد ناسية تحجيلج عني المهم تكدرين تكليلهه تطلعلي اريد أشوفهه
: -صراحة مكدر أصيحهه لان هي مو هنا
: -جا وين أكدر الگاهة، أنتظرهة اذ طالعة
حسيته مهتم حيل فكلت خلي اكولة مبين صديقهه ويعزهة من لهفته وحجية: -شوف شمس دخلناهة مستشفى لان شوي تعبانة
: -شنو أسم المستشفى
أنطيته الاسم كال بصدمة: -مصح هاذ.

: -اي يعني شوي نفسيتها مو هلكد كتلك
: -تمام مشكورة يابة
اندار مشة وصحت عليه بس منو حضرتك معرفت اسمك،؟
فتح باب السيار وكلي بعد ما طول نظرتة بيه
: -علي
شغل سيارتة وأتحرك واني رجعت كعدت على غدة سالني بابا كتلة واحد من زملاء شمس بالكلية اجة يسأل عليهه
كال لو مدخلتة ليش رجع من الباب على اساس اني لحكت اكلة يدخل جنة بيب بيب طاير
كملت ريوك وطلعت من البيت اخذت تكسسي ورحت لدائرة
لكيت محمد واكف يم سيارتة.

ولازم باقة ورد ويرفعها بكل ثقة. وكفت وباوعتلة باستغراب.
محمد: - اليوم حبيت أبدأ يومج بابتسامة. خذي هالورد شلعتة من كلبي!
شجن: -شلون من كلبك؟ شنو كلبك حديقة
محمد: - لا قصدي من إحساسي تجاهج.
شجن: - إحساسك؟ شكاعد تحجي بلا زحمة
محمد: - أخذي الورد اذ ممكن يا أنسة.
شجن: - لأ ما أريد ورد! أنا مشغولة، وعندي هموم الدنيا على راسي.
محمد: - هموم الدنيا؟! تعالي خلي نحلهم سوا. أني فارغ وما عندي شي غير أفكر بيج.

شجن: - هو مبين عليك فارغ و أني ما عندي وقت لهالحركات. روح العب بعيد!
محمد: - لا، ما أروح. أني قاعدة كلبي دكول: شجن هي الحل!
شجن: - قاعدة كلبك؟ لعد اسمع قاعدة كلبي شدكول
محمد: -شدكول
شجن: -دكول أنزاح من وجهي لا اشوه وجهك استحي عاد زايع المستحة لهل درجة
رد وهو يضحك: - شوف حتى الورد راح يبجي إذا ما خذتيه.
شجن: - خليه يبجي! أني ما أريد ورد ولا شي!
محمد: - زين إذا ما تردين ورد، ممكن نروح نتعشة؟
شجن: - لا.

محمد: - ليش، بس مرة
شجن: -شوف غيري يتعشة وياك اخوك موجود اخذة وياك
هز ايدة وكال: - لا ما اريد أشوف غيرج.
شجن: - أني رايحة سلام!
محمد: - لا أنتظري عندي سؤال مهم!
شجن: - شنو؟!
محمد: - إذا جيت أخطبج راح توافقين؟
شجن: -يمعود أعرفك تعرفني
محمد: - أني أعرفج وهذا يكفي.
شجن: - لأ هذا مو كافي خالي
محمد: -فدوة والله دكول خالي
اهوو والله لزكة عفته ودخلت لدائرة.

الفصل التالي
جميع الفصول
روايات الكاتب