رواية عروس الهور الجزء الأول للكاتبة هيلانا الفصل السابع

رواية عروس الهور الجزء الأول للكاتبة هيلانا الفصل السابع

رواية عروس الهور الجزء الأول للكاتبة هيلانا الفصل السابع

ريحة الورق القديم والمكان المضغوط خلت المخزن كأنه گبر مفتوح.
چنت جوا أفرز الملفات اللي طلبوها مني قسم التسجيل
أطلع الدرجات، وأرتّب كل شي حتى أطلع بسرعة. جنت أسمع صوت خطواتي وأنا أدور بالمكان، لحد ما قطع هدوئي صوت خافت بس واصل بثگله
: -هلا والله شعندج هنا
رفعت عيني ببطء، محمد صوفر متكئ بجسمة على باب المخزن عيونه تلمع بخباثة وهو يباوعلي بدون حياء.
: - شوفت عينك شغل.

گلتها بدون اهتمام وگمت ألملم الأوراق حتى أطلع.
- غير دگولي ننزل سوه
- ميحتاج.
مشيت بخطوات سريعة بس حسّيت بإيده تلزم زندي، يدي تصلّبت التفتت بحدة ونترت إيدي منه بقوة
- خير إن شاء الله؟
هز كتفه وهو يعدل قميصه وعيونه بعدهم على وجهي
- ممكن نحچي شوي
- أعتقد ماكو شي مهم نحچي بيه
- بالنسبة إلج
- طبعًا
ابتسم، ابتسامة خالية من أي معنى وهز راسه
- شجن.

تنفست بضجر عيني ضجت ملل انداريت أروح، بس فجأة حسّيت بإيده ترجع تلزمني بس هالمرة قبضته چانت قوية چانت ثابتة
حاولت أفلت بس هو دفعني على الحايط ضهري ارتطم بخشونة والملفات طاحت من يدي وتبعثرت بالأرض.
عطت بي بكره: -ااااانت بي حق تلزم ايدي وخررر حيوان
نزل صوته بخباثة كلها قذارة: -ما أوخر
: -ترى اعيط والم عليك الناس
- ترى محد يكدر يسوي شي مفهوم.

بهاي اللحظة، عقلي ما استوعب بس جسمي تحرّك بدون تفكير رفعت إيدي بكل قوة ودفعته
انصدم من الحركة ارتد خطوة تعثرحاول يلزم المحجر مالحگ...
رجله فلتت!
وكع يدحرج من درج، راسه ارتطم بالحافة الأخيرة
الدم بدأ ينفط من جبينه بسرعة فتح عيونه بصعوبة تنفسه ثقيل، وأنا تجمدت بمكاني ما أدري شسوي.
- عززاا دم يربي شسوي؟
نزلت بسرعة گعدت يمه بس هو رفع عينة
وگال بصوت متهدج
- أشتعلوا أهلج، شكيتي راسي.

غضبي أكل خوفي تراجعت شوي وگتله بحدة
- طبّگ مرض منو گالك تلحگني
حاول يرفع إيده لجبينه بس ما گدر صوته جان مليان وجع وضعف
- ولج خابري أخوي، راح أموت
رفعت حاجبي ضحكت بتهكم
- اشبيك تبچي مثل النسوان ما بيك شي.
تنفسه صار متگطع وعينه كامت تروح وتجي، فجأة
باوعلي بنظرة كله قهر وگال بآخر طاقته
: - والله إلا أشعل أهلج! گالها بأسنانه
رفعت موبايلي عيني راحت على اسم أزاد
أتصل لو لا...

واكع كدامي، ممدد على الأرض، والدم يطلّع من جبينه بسرعة. ملامحه بين الألم والخوف بس بعده بنفس الخسة اللي جانت بعينه من لحظات. تنفسه صار ثكيل يحاول يرفع إيده بس جسمه ما يساعده دايخ.

چان لازم أحس بالخوف لازم أرتبك لازم أبچي يمكن، بس ما حسّيت غير ببرودة تجري بجسمي.

ضغطت الرقم.
الجهاز رن مرة، مرتين، كلبي يدگ ويا كل نغمة.
وأخيرًا جاوب.
- هلا
صوته گطع كل ضوضاء براسي دخل مثل السهم مباشرة چان هادئ
بلعت ريكي وحجيت بارتباك
: - أستاذ أزاد.
سكتت شحچي شگله حتى صوتي نحبّس بگلبي.
-ها عيني شجن
التفت لة محمد وعيونه متعلكة بوجهي ينتظر يسمع شي ينتظر يفهم شراح أسوي.
ازاد: - شجن سامعچ أحچي
تنفست بسرعة وعيوني بعدهم على محمد
: - استاذ أزاد أريدك تجي لهنا بس لا تسأل ليش تجي وبس.

سكت ثانية وبعدين گال بهدوء يخليني أتلبّك أكثر
: - وين أنتي بالدائرة
: -اي بس بالمخزن ورا قسم التسجيل
سكت انوب حجة بهدوء: - انتي بخير،؟
ارتجف جفني أغمضت عيوني بسرعة وكأنها حركة لا إرادية شنو يعني بخير شلون أعرف إذا بخير لو لا
باوعت لمحمد الجرح بجبينه بعده يطلع دم بس كام يتنفس أحسن ويباوع لي بحقد بحقد صدگ يگطع النفس.
: - تعال بس بسرعة.

سد الخط، ومحمد حرك ركبته ببطء مد إيده على الجرح وبعدين باوعلي وابتسم ابتسامة كلها خسة
وحجة: - نشوف هسه من يجي أخوي شراح تسوين.
ضغطي صعد كل أعصابي توترت بس ماگدرت أجاوبه، راسي دا يشتغل بسرعة لازم أطلع لازم ألزم أعصابي...

بدون مقدمات كالت: -أنت تحبني لو تحب جسمي
لكمة بعدهة بيدي: -أنتي صديقة عزيزة وأقرب من حبيبة
رفعت الكاس وشربت منه شوي وضحكت: -والله انت لوتي وتضحك عليه بس ضحكتك حلوة
باوعتلها، شفتها صافنة بيه
كالت: انت عاجبني واريد نتزوج وعمة سعاد تحبني شتريد اكثر.

انصدمت بجرأتها، او بالصح صلافتها، كلتلها ممكن تعيدين اللي كلتيه لأن مفتهمت
أسراء: لا هو الكلام مرة وحدة
كلتلها بصراحة انتي هم حلوو بس مااريد اتزوج. لأن الزواج مايجيب بس وجع الگلب
: -اممم لعد شو هواي مهتم لموظفة العندك
: -موظفة.! يا موظفة هاي
: -لحظةشنو اسمها. ها شجن اي شجن اعتقد
: -لا ماكو هيج شي
: -البارحة موصلهة بسيارتك
: -تحاسبيني
: -لا بس استغربت من تصرفك النبيل ازاد
: -هيج أتعامل وي موظفيني.

: -ما شفتك من قبل تسوي هلشي
: -البنية وضعهه خاص
: -حلوة
: -لا يربك وين الربط
: -اي لعد شنو الوضع الخاص. دائرة كله موظفات عجايز بعد سنة سنتين يودعن بس هي اجتنه شابةاحسه تنافسني بجماله
: -لا أسراء منو ينافسج أنتي الجمال كلة
ضحكت وحجت بدلع: -تاكل براسي حلاوة بس امشيهه الك
كملنة عشة وطلعنة، وأحنا طالعين دك المبايل
كلت ل اسراء تسبقني لسيارة
وفتحت خط أجاني صوتهه يرجف تفاجت بيه
: -هلا.

حسيتهه خايفة وسالته اذ هي بخير بس مجاوبت بس كالت تعال
: -تمام ياعيني جاي جاي بس انتي وين بالدائرة
كالت: -اي، وسدت الخط
ركضت لسيارة شغلتهه وتحركت وسراء تباوعلي بقلق
: -خير شصاير
: -مادري والله. شجن خابرتني معرف شصاير وياهة
: -اهو هم هاي الموظفة
: -مو وقتج اسراء
: -لا وقتي شكو هي تخابر ميخبرون البقية
: -لحيتي مو.!
: -لا ما لحيت بس انت هليام مهتم حيل بموظفتك عيوني
: -لا هذا اسلوبي وي كل الموظفين.

: -كول وي موظفتي شجن
: -هسه غير تسكت...
: -ما اسكت ازاد ما اسكت
: - كافي
: -هيج صار الحجي نزلني
وكفت على جهه ونزلتهه ابد مو وقته...

مرت نص ساعة وأجة أستاذ أزاد أخذنة بسيارتة جان متفائج ومصدوم
من شاف محمد مددد بدمة واني كاعدة يمة بس ما سأل
كبل سندة واخذة للسيارة واني رحت وياهم
السيارة تمشي وأني چنت أفرك بإيدي بقلق
ومحمد يون يتأوه ويكول راح أموت
وأخوه كل شوي يصرخ عليه
– مابيك شي!
محمد تحسه يتعمد ينن بس أخوه واضح چان يعرف أسوالفة.

وصلنا المستشفى بسرعة أخذوا محمد بالطورى وبقيت أنا كاعدة جوة شوي أحاول أرتب أفكاري، لحد ما شفت استاذ أزاد جاي.
حسيت بحرج غريب مو على محمد هو يستاهل بس على أزاد. هو خوش آدمي محترم وچنت خجلانة من الموقف كدامه.
: -شلون صار
: - مابي شي لا تشيلن هم سكتت شوي بعدين
كال- خليني أوصلج
: - تمام.
مشيت وهو وراي وصلنا للسيارة فتحلي الباب جان مزوق كلش ركبت وهو صعد بصفي.

ساد الباب وسكتنا لحظة الجو بارد بس مو بسبب الطقس، لا. إحساس غريب بالهدوء اللي نزل بيناتنا.
بلعت ريگي وگلت بخفوت: - احم. استاذ أزاد
ازاد: - گولي عيني
: - أخوك ما راح يشتكي عليّ، صح
: -لا ياكل خرا
اندهشت شوي من ردّه المباشر بس بنفس الوقت ضحكت بيني وبين نفسي بعدين گلت باعتذار مصطنع: -آسفة أني بس مقصدي هو جان وقح
هز راسه وهو يباوع للطريق وكال بنبرة هادئة بس بيها نغمة سخرية
: - أدري بي أدبسزز.

تنفست براحة چنت شايلة هم خاف يصير بخاطرة بالأخير هذا أخوه وماكو أخ يقبل أحد يمد إيده على أهله. بس الحمد لله طلع يعرفه زين.
: -عبالج هاي أول مرة يسويها
رفعت عيني عليه: - شتقصد.
: -محمد كل حياته مشاكل. ولا مرة دخل مكان وطلع بدون مصيبة
هزيت راسي وگلت بنبرة ضوجة: - يعني أنت متعود عليه
ضحك ببرود رفع حاجبه وكال: -متعود شنو متعود مطيح حظي.

ضحكت هو هم ضحك بس ضحكته چانت قصيرة بعدين گال بهدوء: - زين وأنتِ شلون صرتي بهيج موقف وياه وشلون وطاح
سكتت شوي حسيت سؤال غريب. شلون صرت بهيج موقف گلت بتردد
: -والله. ماعرف بس لگاني بالصدفة وچان ديحچي حچاية محلوة ولزم ايدي وما سكتتله ودفعتة وهيج طاح
ابتسم ابتسامة صغيرة وهو يرجع يركز عالشارع
: -خيولي.

رجعت للسكوت شوي بس حسيت بخاطر أفتح موضوع حسيت الجو بدا يهدأ ويصير أكثر راحة فگلت: - صدگ شو هو كلش مختلف عنك
أزاد: - إحنا أخوان بس تربيتنا مختلفة. هو چان مدلل وأني چنت الچبير اللي لازم يتحمل المسؤولية
: - أهاا هو المدلل اللي كلشي يريده يحصل عليه
: -بالضبط. بس الفرق هو يريد كلشي حتى لو بالغلط وأني اللي لازم أرتب الفوضى وراه.
هزيت راسي بتفهم. بعدين ابتسمت بسخرية.

: - خوش عندة حظ وهيج أخ عندة تصلح أسوالفة المكسرة
- بالضبط خوش حظ بعد شوي راح أقدم على وظيفة مصلح مصايب عائلية
ضحكت: - يلا خليها مهنتك الجانبية لأن الظاهر تحتاجها هواي
هو هم ضحك وبهاللحظة حسيت الجو صار أخف حتى التعب اللي بيه خفّ شفت أزاد باوعلي بطرف عينه وسأل
: -مرتاحة هسه
هزيت راسي: – شوي
وصلنا. السيارة وكفت وأني نزلت حسيت براحة غريبة كأنما فگيت حمل من صدري التفتت عليه قبل لا أسد الباب وگلت.

: - استاذ أزاد
: -هاا
: - شكراً.
ابتسم بهدوء: -يلا روحي نامي وارتاحي
سديت الباب ومشيت بس على الأقل جنت واثقة أني هالمرة طلعت من موقف سيء. لوحدي.

چنت متمددة عالسرير المغذي بيدي وعيني عالشباچ.
جنت مركزة على الصوت اللي يجي من برة. الضوضاء خطوات الممرضات أصوات الأجهزة
حتى صوت واحد ينادي بإسم غريب ما كدرت أميزه. المكان غريب بس نفسيتي مرتاحة شوي
حسيت بالباب ينفتح التفتت بعيني بسرعة شفت دكتور داخل لابس كمامة خطواته باردة وهادئة كأنه مو مستعجل ولا مهتم بشي.
قرب مني شال المغذي من إيدي
وهو بعده ممخلص!
بقيت أباوعله مستغربة ضيكت عيوني وسألته بشك.

: - شنو؟ ليش شلت المغذي وهو ممخلص.
سحب الكرسي وكعد يم السرير باوعلي نظرة غريبة وحدة من هذني النظرات اللي تجيب وياهة إحساس مو زين.
بعدين براحته نزل الكمامة وكال بصوت ثكيل
: -الحمدلله على السلامة
شفت ملامحه حسيت روحي طلعت مني ورجعت بمكانها بصدمة.
بلعت ريگي وأنا أشوفه كدامي مثل البزون بسبع أرواح عايش بعدة
فتحت حلكي بصدمة وچانت الكلمة الوحيدة اللي طلعت مني: -علييي.

حرك أصابعة على بطل المغذي بيدة: -اي على شنو ممشتاكتلي
: -كلش ميتة عليك
: -الكلوب سواچي هلأجيتچ
: -مريضة أني ياريت تعوفني بحالي
: -مابيج غير العافية منيلج المرض
درت وجهي على الشباك عنه وحجيت
: -اني تمرضت يمكن صرت مخبلة كله بسببك
: -لا يابة منو ضاحك عليج
: -التفتلة وخزرتة: -شكو لاحكني وليش ما متت
رفع حاجبه وكال بنبرة بدهية: -چا وأبني ياهو يربي إذا أموت.

عوجت حلكي بسخرية: -أربي وحدي
: -لا ميصير
مجاوبتة، رد كال: -شكو داخلة هنا ترى مابيج شي
: -وتسأل،! بسببك تمرضت داشوف أشياء محلوة تخوف واهلوس هواي واتخيل
: -ماكاعد تتخيلين
: -شنو قصدك
: -قصدي كلشي تحسين بي وتشوفي واقع مو خيال
طكيتهه ضحكة وضحكت من كلبي
: -اول مره احد يصدكني. تدري اهلي مصدكوني من حجيت
رد بثقة: -ولا راح يصدكوچ
: -ليش
: -همة الهم الظاهر وانتي الج الباطن
: -وهسه شسوي
: -نطلعج منا.

: -شلون أثق بيك وانت خطفتني
: -ماعندج خيار
: -ابقى هنا أفضل خيار
: -هو موجود هنا واذ حضة بيج أتراب رسمي
بلعت ريكي بصعوبة: -منو
رد بضحكة: -مرج
سمعانة الاسم من قبل من جنت يمة بالشقة
شهكت حيل وصفنت بوجهة
كتلة برتباك: -منو هاذ
رد بسخرية: -زلمة خير
: -لا تحجي هيج ياريت توضحلي منو ديلحكني غيرك لان بديت أتخبل
خلة رجل على رجل وحجة برود: -النية جانت بس أني الحگچ بس حاليا تلاثة وراج
شهكت: -ليش أني شمسوية.

: -مو كت هل حجي اخذج وياي لو تبقين هنا
: -لا ما اروح اصلا ما أثق بيك
: -على راحتج
كام ونكث تشيرتة بعجرفة باوعلي نظرة اخيرة ومشة ولا كنو شمرلة قنبلة يمي
وخلاني أرجف من الخوف وصل لباب وصحت عليه
: -راح تمشي
هز راسة. كتلة برعب: -واني أموت
: -بقت يم ربج
: -شسوي
: -نامي
يحجي برود يخبلني وخلاني اخاف واني منا ناقصة خوف ورعب
: -زين هاذ مرج مدري منو ليش لاحكني هو شيريد مني
: -سالفة طويلة.

: -كال يحبني شفته كاتب هيج بغرفتي
: -بعدج ما شفتي شي
زحت الغطة وكمت كتلة بخوف: -اروح وياك
ابتسم عاض باطن خدة واشرلي بيلا
الخوف يخليك تسوي كلشي. واني جنت حاسة هو يكدر يساعدني بذات اني إلى ديصير بيه بسببة واهلي ماراح يسولي شي غير يدخلوني مصح واصلا منو يصدك هيج اسوالف واني لو واحد يحجيلي هم ما أصدك بس شفت بعيني
طلعنة من المستشفى بدون محد يحس هو جان لابس مال أطباء وأني خلاني على سدية وغطاني.

ولاكنة دكتور واحد حجة ويا وظاهر جان متفق ويا وهو مدخلة
وسيارتة جان مخليهه باب بحيث طلعنه منا وكبل للسيارة
بسيارة سالتة: -وين رايحين
علي: - لمكان أساعدج بي
شمس: -وانت ليش تساعدني شنو غايتك
غمزلي وضحك: -عندي شغل وياج خيرالله
شمس: -شنو شغلك وياي انت شتريد بالضبط لكك اني بنية طالبة اروح بدربي وارد ومن عائلة محترمة ما اذيت احد شمسويتلك
: -ادري بيج مماذية احد بس شنسوي قدرج بعد.

درت وجهي على جامة ماكدر أميز كلامة يتگنة لو يحجي جد
حجيت بضوجة واني دايرة وجهي
: -انت مريض
: -من زمان
: -حظي جابك عليه
: -يمكن
: -ما كتلي منو يلحكني غير هاذ
: -منو وصلج لببغداد
: -مادري رجال غريب
: -والغريب يعرفج
: -اي حتى كال جنت أنتظرچ
تافف وكال: -اكلنة هوة
: -منو هذا هم
: -هم زلمة خير
: -هاي الزلم الخيرة كله مثلك
فهم قصدي باوعلي وكال بجمود: - أنعل مني
وكف السيارة كدام بيت وجان البيت كلش حلو. بنائه مرموق وحديث.

أكو ناس. طابة طالعة من الباب و الظاهر أكو عزاء بالبيت.
هو ما تفاجأ بشي وكانو يعرف
أخذني ودخلنة مو من الباب الرئيسي لا جان اكو باب ثاني
صعدنة الدرج. هو كدامي وأنا وراه. صوت العزاء صار يخف و المكان كله هادي صار
وكلما نصعد خطوة صوت يروح و ماكو صوت غير خطواتنة
صعدنا الدرج خطوة بخطوة وأني كل ما أرفع عيني أشوفه كدامي ماشي بهدوء وأنا وراه.

وصلنا للآخر الدرج و دخلنة لالغرفة جانت فخمة الإضاءة فيها خافتة وكلشي مرتب ومرتب بطريقة غريبة. الأثاث خشبي وعبالك الزمان هنا واكف
جنت متوترة وأفكاري تروح وتجي
كعدت على طرف القنفة
الجو هنا يضوج
ريحة عطور غريبة وي ريحة الشموع يخنّك المكان، ضوها ضعيف ومرتعش مثل ظل يتراقص عالحايط. حسيت جسمي ينمل
وكل شي هنا غريب عليه حتى هالهوه متشبع بالحزن.
التفت بعيني شفت التابوت مرصع بلون أسود مفتوح والجثة بداخله.

مرأة شعرها أبيض وجهها مدور والتجاعيد مغطيته كأنو العمر شال منها هواي.
جانت ساكنة باردة بس ملامحها تشبه السلام.
تقدّم هو كعد يم راسها مد إيده على شعرها ومسح عليه بحنية نادرة نبرة صوته نزلت وهو يهمس
السلام لكِ يا مريم، الممتلئة نعمة الرب معكِ، مباركة أنتِ في النساء، ومباركة ثمرة بطنكِ يسوع، يا مريم القديسة، يا والدة الله، صلي لأجلنا نحن الخطاة، الآن، وفي ساعة موتنا، آمين.

سحب نفس طويل حبس روحه لثواني كأنو يحاول يحتفظ بهاللحظة أطول وقت ممكن، بعدين همس
: آمين.
رفعت حاجبي بصدمة: شنو هذا
التفتلي نظراته ثكيلة صوته هادي نعم؟
شنو. منو. شدايصير هنا
رجع غطى الجثة اجة كعد مقابيلي. شفت التعب بعينه بس ملامحه جانت جامدة: حبوبتي هاي.
كلت وأنا ابلع ريگي: شنو حبوبتك مو انت مسلم
اي، مسلم.
لعد شدتسوي؟
باوع للصليب اللي جان معلك فوك
: أصلي علمودها.
شنو هالتناقض: -شلون حبوبتك هيه.

تنهد نزلت عيونة للحايط: - مو حبوبتي بالحرف بس هي مربيتني من الطفولة وجانت مسيحية.
حسيت لساني ينعگد: ومن وين تعرف صلاتهم بهالشكل
ضحك بسمة باهتة كأنه تذكر شي قديم: هي هيج جانت تصلي.
حركت عيني بينه وبين التابوت شعور مو طبيعي يفتر بداخلي عبالك حلم مزعج مو راضي يخلص
زين. شنو راح أنام هنا يم الجثة
رفع حواجبه بسخرية: اي واذا
گمت بسرعة: اني اخاف من الجثث!
ابتسم نص ابتسامة: اكو واحد أقوى من الجثث جاي يلحگچ.

وكفت بمكاني حسيت برودة تتسرب لجسمي لا تذكرني، خايفة.
مال عليّ، صوته نزل أكثر: لازم تخافين.
همست وانا أحاول أسيطر على رعشة صوتي: تتوقع يكتلني
رفع عينه للسكف بتفكر بعدين كال بهدوء جارح
: اي هسه هو فقد سيطرته عليج ويدري بيج عندي إذا ما كدر يتحكم بيج بأول فرصة ينحرجج.
شهكت وأنا أرجع خطوة لليورة
: لا تخوفني. حتى لو واحد يريد يموت هم ما يكلوله باجر تموت حرام عليك كافي اني عايشة برعب.
: -لازمم تخافين.

: -كلي اي شي بس لا دكلي هل كلام
: -يعني أجذب عليج
: -الله يبرودتك شكد مشاعرك ميته لك مينكسر خاطرك عليه مو إلى اني بي بسبببك هسه
كعد على القنفة حط إيديه على ركبته وببرود كال انتي ليش مصرة الشخص البارد يعتبر جذاب ومعنده مشاعر ليش مصرين تشوفون المشاعر بالحجي ليش متركزون بالأفعال مو أقوى من الحجي
رفعت حواجبي: شنو يعني
: - يعني لا تلعبين بفرصتج وياي بدون ما تحسين.
حسيت كلبي يدك ما فهمت شي عليك.

ضحك ضحكة قصيرة بعدين كال بهدوء مستفز
: مطفيّة
ضجت شمرت نظره حادة عليه: لا تغلط خليك محترم.
رفع ايده بإشارة تهدئة وبابتسامة باردة كال: ماشي.
: -انت هيج دوم متضوج مم تاذي أحد
: -منو كالج مضايج
: -لعد مشوف نفسك
: -لا يابة ضايچ ل...
سكتت ما كمل وعيونة صارت تباوع لوراي
الجو صار ثكيل حسيت بضغط على صدري
سمعت صوت خطوات باردة تتقرب كمت اهيسهه عالأرضية بصوت مخيف. نظراته ظلت ثابته
وعيونه جانت تراقب شي وراي.

بلعت ريكي: شنو. شنو أكو؟
ما جاوب بس عيونه ثابتة وحدت أكثر
التفتت بسرعة بس ما لحكت أشوف غير ظل يتحرك
هو جان أسرع مني لزمني من اكتوفي ودارني علية خلاني ثابته وجههي بوجهه
شهكت مرعوبة حجة بهمس: - لا تتحركين لا تخافين الفريسة اللي تركض أتصير الذ بالصيد
أجيت أحجي وأكلة خايفة بس أشرلي أسكت بقيت جامدة غمضت عيوني
والصوت واضح كلش جان يكلي التفتلي شمس أحبج شمسي التفتلي جان ديقنعني التفتت.

رخت ادية جنت شادة على قميص على وهو حس بيه رخيت ادية زمخ بيه فززني
: -لا تتتغمضين عيونج شمس
: -ديكلي يحبني
: -لا ميحبج يريد ينحرچ
: -علي
: -لا تخافين
: -خلي افتح الباب
: -بس تفتحينة تموتين وماكدر اسويلج شي
: -ماكدر
: -لا تكدرين
: -احس اختنكت
نزلت ادي على جفوف ادية وعصرهن حيل وهو يحجي بهمس: - شمس. شمس ركزي وياي يريد ينحرج ولحكچ لهنا واذ ما نحرج راح...
: -شنو...
: -اش اش ابقي وياي معليج.

: -بقيت جامدة وهو تحرك شغل قران بالغرفة ومن جههه الصليب معلك كل الاديان متجمعه هنا
كعدت يم الجرباية رجلية ميته وعيني صارت على تابوت هنياله الحجية ماتت وخلصت
شوكت اموت واخلص من الضيم
تنفست بعمق وبقيت مفتحة عيوني ما غمضت ابد كمت اخاف حتى ارمش
وهو يفتر يمي الغرفة شغل قرآن على سورة البقرة والريحة صارت غريبة
خليط بين ريحة الملح اللي نرشّ على باب الغرفة والشباك.

طالع كتاب، شكله مخيف، جان كله متغبر ومهتري أوراقه متمزقة من الأطراف وغلافه مليان أحرف ورموز ما شفتها بحياتي
اسمه شمس المعارف. سمعانة بي بس ما متوقعة شوفه بهل وضعية بيد واحد مثله!
لحظة وجان الصوت اللي بالغرفة بدأ يخفت الجو هم شوي خف بس مو كلياً. تحركت بحذر كعدت بصفه مديت راسي أرد أعرف شنو ديقرا.
بس فجأة طباگ الكتاب بوجهه وباوعلي بنظرة ما كدرت أفهمهة مزيج بين عدم الرضا والرفض.
- شكو؟
- داشوف شسوي.

- لا تشوفين.
- ليش؟
- هل سوالف أكبر منج.
- من وين جبت هل الكتاب؟
سكت لحظة مثل إلى ما يريد يجاوب بس بعينيه جان أكو شي.
- من صديق.
- أي يعني من وين منا
- لا، جبتة من چنت بالسعودية.
- يعني مو منا.
- لا ماكو منه بالعراق.
- شعجب ومنو كال ماكو
- ماكو.
- دورت عليه ومالكيتة.
هز راسه بس يريد يسكتني و ينهي الموضوع
تدنيت منه شوي حجيت بصوت خافت
- شلون حصلت عليه بالسعودية؟
- صديق كدر يحصل لي نسخة أصلية منة.
- وشنو شغلك بي؟

رفع عينه ليه وبكل برود كال- مو شغلج.
توقعت هل الرد هو كل حركاتة وردودة مستفزة ومتعجرفة الا ما نادر او هو من ذاتة حاب يحجي
- كتاب خطر مثل هذا ومدكلي شنو سالفته؟
- أسباب خاصة
- ولا مرتاحتلك.
ابتسم بزاوية فمه: -- والدليلطگّيتني جيلة.
ضحكت مشمتة - تستاهل الموت والله. لو تنعاد اخ
- تسويها؟
- أسويها وأسوي أبوهة هم. ولو يطيح بيدي سلاح مرة ثانية هم أنيمهه براسك هل مرة.

لحظة صمت ثكيلة، كأنو الغرفة ضاكت بينا وهو باوع لي بنظرة ما عرفت إذا بيها خوف غضب لو مجرد اختبار للي بكلبي.
بس الشي الوحيد اللي متأكدة منه، نهايتي مسأوية وي هل شخص الغريب.

الفصل التالي
بعد 22 ساعة و 31 دقيقة.
جميع الفصول
روايات الكاتب