رواية لعنة الفراعنة الجزء الثالث للكاتبة رحمة نبيل الفصل الأول

رواية لعنة الفراعنة الجزء الثالث للكاتبة رحمة نبيل الفصل الأول

رواية لعنة الفراعنة الجزء الثالث للكاتبة رحمة نبيل الفصل الأول

في منزل كبير كانت تجلس وهي تنظر امامها تهتز بجسدها مبتسمة ببرود شديد تحاول أن تهدأ وألا تفقد اعصابها لكن يكفي ذلك.
نهضت بعنف من مكانها لتتجه لتلك النافذة التي تطل على الباحة الخلفية للمنزل التي يستخدمها زوجها وأولادها واحفادها في التدريب على القتال الذي ما يزال زوجها يصر على تعليمه للجميع.

صرخت ميسرة بصوت عالي في الجميع: جرا ايه ياض منك ليه، قاعدة في لوكيشن تصوير فيلم (واسلماه) ولا إيه؟ ده ناقص ألاقي الظاهر بيبرس داخل بفرس البيت.

لكن يبدو أن لا أحد ينتبه لها ابتسمت بشر وركضت سريعا للحمام وامسكت خرطوم طويل قائلة ببسمة شريرة: جيالكم يا شوية فراعنة.

في الخارج في الباحة الخلفية كان القتال يشتعل بين نازيا التي كانت ملامحها مرعبة جدا كأنها في قتال حقيقي مع نونيا والتي تولى تاج تدريبها بنفسه فمن يراها الان يشعر كما لو أنه يشاهد تاج أثناء قتاله، نفس الهدوء ونفس الحركات الخبيرة ونفس النظرات أثناء القتال، اشتعل القتال اكثر بين الاثنتين.
كانت نظرات نازيا جادة صارمة مخيفة ونونيا هادئة متفحصة ودون توقع سقطت نازيا أرضا بعنف بسبب ضربة نونيا الصغيرة.

صفرت سماريا بحماس شديد مصفقة: لا ده القوالب نامت بقى
ابتسم تاج بفخر على زوجته الصغيره بينما ابنته بجانبه تصفق بفرحة لوالدتها.

تحدث باسل وهو يرمق ساندي التي تبتستم بسعادة بسبب ضرب والدتها لأمه هو: ياللي شمس الدنيا تطلع لما تطلع ضحكة منك.

نظر له مصعب بغيظ شديد ثم أعاد نظره للمباراة مجددا ليجد نونيا شبه مسيطرة على الساحة، صفقت ساندي (ابنه نونيا) بفرحة شديد وهي تهتف: برافو يا مامي
ابتسم باسل ببلاهة مرددا: يا اجمل مامي سمعتها في عمري.

فجأة شعر بصفعة تهبط على رقبته بعنف ومصعب يصرخ به: فوق الله يخربيت سنينك امك بتخسر يا ابن المتدايقة
لوى باسل فمه وكاد يتحدث لولا نظرات مصعب المرعبة ليصفق باسل بحماس مصطنع قائلا: come on mama.

نظر له مصعب باشمئزاز مردفا: الله يرحم ابوك يا خويا
لم يجيب عليه باسل حيث لمح بعينه سما تتحرك جهة عدى وهي تقفز بمرح، فأعاد شعره للخلف وهو يغمز لوالده قائلا:
خليك مع نبع الحنان شجعها، وانا هروح أسعى
تشنج مصعب ناظرا لابنه الذي ركض جهة الصغيرة سما او ريا او سمارا حقا لا يعلم من هي بالتحديد، تجاهل ابنه معيدا نظره لزوجته التي استعادت قوتها لتعود مجددا للقتال.

اقترب باسل من الصغيرة سما والتي تتميز بجنونها الذي أخذته من تيتي، ليهتف باسل بحركة يستخدمها عادة لمناداة الفتيات دون أن يظهر جهله بشخصيتها، فهو يتعمد نطق اسم سماريا ببطئ شديد فأن كانت سما هي من امامه ستنتبه له عند أول مقطع (سما) وإن كانت سمارا ستنتبه له عند وصوله لحرف الراء ويطيل به وإن لم تنتبه لاي من المقطعين السابقين تكون رِيا، ووقتها يبرر نطقه لاسماء شقيقتها انه كان يود أن يقول سماريا ويسألها عن زوجة عمه.

ابتسم متقدما منها قائلا بتلكئ يضغط على حروف المقاطع ليعلم من هي من ضمن الثلاثة: سما...
لم يكمل حديثه ليجدها تلتف له ببسمة قائلا: اهلا ياباسل شوفت الفستان الجديد بتاعي
ابتسم باسل فقد كان الأمر سهلا هذه المرة وتوقف عند أول مقطع، ردد بغزل واضح: فين الفستان ده أصل ما خدتش بالي من حاجة، جمالك مغطي على كل حاجة يا سمايا وارضي ودنيتي كلها
ابتسمت سما بخجل ناظرة أرضا لتقول بصوت منخفض:.

وطي صوتك بابا هيسمعك والمرة دي مش هيعلقك بس ده مش بعيد يجلدك
نظر باسل لعدى الذي يقف على بعد مناسب منهم يحدث سماريا ببسمة صافية، ليبتلع ريقه حينما التفت له عدى فجأه يرمقه بشر ليبتسم باسل بتوتر شديد عائدا لوالده حيث كان يقف.

فجأة توقفت الحركة في المكان وتوقف الهتاف بسبب شعور الجميع باندفاع شديد للمياة عليهم وصوت ميسرة تصرخ بهم: تدريب تدريب تدريب ايه قرفتوناااااا.

كانت كريمة تجلس امام التلفاز حاملة طبق من الفاكهة وتأكله بكل برود وكأنه لايوجد حرب حولها في المنزل.
صرخ احمد بفاطمة قائلا يشيح بيده: لا زميلي ولا اخويا في الرضاعة وخلاص خلصنا موضوع للشغل ده بح انسي يا بنت كريمة.

نظرت فاطمة له عصبية شديدة صائحة بقوة: وده مين اللي قال كده ان شاء الله؟

امسكها احمد من يدها قائلا بينما يجز على أسنانه بغضب: انا اللي قولت يا فاطمة وأما اشوف كلامي بيتسمع ولا لا
أمسكت كريمة الريموت لترفع صوت التلفاز قائلة: صوتكم يا شوية همج مش عارفة اسمع كلمة.

نظر لها احمد بغيظ ثم صرخ بعنف لكن اخفض صوته سريعا عندما نظرت له كريم بتخذير ليقول بصوت خافت غاضب: انا مش هستنى كل يوم ادخل ألاقي واحد لازق لمراتي في الشغل.

زفرت فاطمة تحاول تهدئة نفسها: قولتلك كان بياخد امضتي
نظرت له كريمة بغضب ثم بصقت في الهواء:
اتفو على تربية جاسر، بقى عامل الدوشة دي كلها من الصبح عشان لقيت واحد بياخد توقعيها، أمال لو كان بياخد حضن كنت عملت ايه؟
تجاهلها احمد ناظرا لسيف الذي يجلس وهو يرمقهم ببرود شديد: انت يا زفت ما تنطق أمال انا جايبك ليه.

تدخلت نيرة في الحوار قائلة: هو جاى عشان لان انهاردة يوم التجمع مش عشان عيونك اللي شبه القوس قزح دي.

زفر احمد يمسح وجهه بغضب: يا مرات عمي
استشاطت نيرة من ذلك اللقب لتصرخ به: عمى الدبب يا زبالة، ايه مرات عمي دي.

قالت كريمة تدفع حسن من أمام التلفاز: ضهرك كده يا ابو علي، معلش يا نيرة اصله مترباش هو جاسر كان فاضي ليه ده يادوبك مكانش ملاحق تسبيل في نسرين.

نظر سامر لأحمد ثم قال بضيق: يا جدع مذنب ابويا من الصبح عشان مشاكلك وانت اللي بتعمل مشاكل من الهوا أساسا.

نظر له احمد بغضب شديد ثم قال: يعني لو لقيت بدور واحد لازق فيها وبتقولك زميلي هتسكت يا طور انت، ولا الأخ سيف اللي واخد وضع الصمت من وقت ما جه ده بيكون هاين عليه يولع في اخواته عشان ميقربوش من الكونتيسة اللي متجوزها.

أشارت له تيتي باشمئزاز قائلة: سيف عزيزي أخبر هذا الشئ انني لا اطيقه أبدا.

ضحك سيف على حديثها فلطالما كانت علاقة تيتي باحمد كعلاقة كريمة بجاسر.

قالت كريمة وهي تتناول الفاكهة وتلوى فمها: على رأيك يا ختي محدش بيطيق الشئ ده ولا ابو الشئ، دي مراته ومستحملاه عشان التموين بس غير كده كانت طردته شر طردة.

ضحكت تيتي على حديث كريمة قائلة وهي تتذكر كيف علمت كريمة لغتهم جيدا: مش بتستر يعني انا اتكلم عشان هو ميفهمش تقوم هي تترجم ليه.

اقتربت رنا من والدها لتقول بهدوء وبرود شديد: بابا تحب اضرب عمو اللي قعد جنب ماما.

أشارت كريمة لرنا هاتفة بحنق: اهو شوفوا بيعلم البنت ايه، هيبوظ اخلاق البت تربية جاسر النتن ده.

ثم استدارت لرنا قائلة: هو احنا يابنتي بتوع مشاكل برضو عمرك شوفتيني انا ولا ماما بنضرب حد.

أجابت رنا بكل بساطة:
ماما مش كتير بس إنتِ على طول بتضربي الناس.

فتحت كريمة فمها بصدمة لتنتفض من مكانها: هو إنت قولت للبت ايه عني يا بن جاسر بتملى دماغها من ناحيتي، سامعين سامعين بيقول للبنت ايه طبعا عايزها تكرهني وتاخد عني فكرة غلط.

انهت كلامها تنحني أرضا وتمسك وجهها قائلة بدرامية: انا يابنتي دايما في حالي، لا عمري اذيت حد ولا عمري جيت جنب حد، اوعي تسمعي لابوكي اللي ابوه معرفش يربيه ده، ده انا حمامة بترفرف و ماشية تنشر السلام.

سمع الجميع صراخ بدور من الخارج قائلة:
كريمة ام حنان جاية وعايزاكي عشان تقريبا نقاش امبارح لم يؤتي ثماره
نهضت كريمة سريعا تلحقها نيرة للخارج وكلا منهن تستعد لمشاجرة جديدة
صاحت كريمة قائلة: يا سلام ده انا هاجي اهزها لغاية ما تجيب كل ثمارها.

نهضت تيتي سريعا تركض للخارج وتصفر بفرحة بينما قال احمد بسخرية: اخص على تربيتي ازاى افتري على الحمامة دي.

سمع الجميع صوت صراخ بالخارج ليقول احمد لابنته: اسمعي يا روحي صوت السلام اللي تيته ماشية تنشره.

ازداد صوت الصراخ في الخارج فاكمل احمد ببسمة: تقريبا بتنفض قبل ما تنشر.

تحدثت نسرين بحنان وهي تربت على شعر جاسر:
يا جاسر كده هنتأخر وانت عارف كريمة مش هتسكت.

اغمض جاسر عينه يكمل نومه في أحضان نسرين قائلا: كريمة مش بتسكت أساسا سواء روحنا بدري او متأخر بتفضل تتكلم، بعدين أنا بعت ليها احمد وفاطمة يتخانقوا عندها شوية ويشغلوها عننا.

ضحكت نسرين بسخرية: يشغلوها عننا دي كل خمس ثواني هتلاقيها بتذكرك في جملة.

علت ضحكات جاسر وهو ينهض قائلا:
لحد دلوقتي مش فاهم هي مش طايقة اهلي ليه.

كادت نسرين تجيبه لولا شعورها بالغطاء يسحب من عليها لتصرخ برعب ماسكة اياه جيدا، حتى زفرت براحة وهي ترى أسماء (ابنة معتز) هي من تجذب الفراش، انحنت نسرين تحمل الصغيرة تقبلها بحب وحنان قائلة:
الشقية بتاعتنا بتعمل ايه
ضحكت أسماء بشدة ليمد جاسر يده ويحملها من ثيابها من الخلف قائلا:
مش هنخلص من بيت الزواحف ده، كل خمس ثواني نلاقي الأخت أسماء بتنط لينا فيه، بدأت أشك ان كريمة مسلطاها.

ضحكت عليه نسرين وهي تراه يضع الصغيرة بالخارج ثم يقول بضيق: قومي ياختي خلينا نغور لأحسن تلاقي كريمة بنفسها جاية تنده لينا.

كانت الجميع يركض في ارجاء الساحة برعب وهم يشعرون بالماء يتساقط عليهم من كل اتجاه.
ركض تاج ليحمل ساندي سريعا امسك نونيا وذهب ليحتمي من المياة.
كان عدى ينظر حوله يحاول معرفة من يقذف عليهم الماء ليلمح ميسرة تقف في النافذة وهي تقذفهم ببسمة مستمتعة، صرخ بها عدى: يا ستي انتي ما براحة معايا حتة شيكولاته في جيبي زمانها باشت
أنهى كلامه تزامنا مع اندفاع سيل من المياة جهته ليسقط أرضا.

كان باسل يركض في الساحة متجها للخارج حتى لمح إحدى بنات عدى تركض فانطلق لها يدعي البطولة: تعالي يا حبيبتي انا هحميكِ.

نظرت له الفتاة ببسمة بلهاء ليتقدم هو وضمها بحنان ثم سار بها نحو طريق الخروج ليجد اختها الثانية تركض لهم وتضمه ليعلم أن تلك هي سمارا، ابتسم وهو محاط بالفتاتين حتى وجد الثالثة تختبئ خلف أحد المقاعد فناداها لتأتي له سريعا ويضمها أيضا قائلا بتأثر:
يا حبايبي ميسرة المفترية متعرفش أن الماية بتبوش البونبوني وعمالة ترشكم، اعمل ايه انا لو واحدة منكم بردت ها، اعمل ايه.

نظر حوله بتعجب قائلا: هي فين ساندي؟

صرخ مصعب بميسرة بعد أن ابتل الجميع وهو سقط أرضا اكثر من مرة لتتلوث ثيابه:
ايه يا ست انتِ بتطفي حريق ولا إيه بطلي شوية.

ركضت سماريا تقفز بفرح في الماء وهي تدور مثل الأطفال بينما عدى يرمقها بحنان قائلا: حتة الشوكولاته باشت بس لسه عندي كريم كراميل.

شعر فجأة بقذيفة عنيفة من الماء تصطدم به وبعدها صوت ميسرة يقول:
والله رومانسيتك مقرفة، كلها اكل وحلويات يا أخي موعت نفسي.

ضحك مصعب بعنف على عدى الذي سقط أرضا فألقته ميسرة بدفعة هو الاخر
واشتدت الأمور في الساحة لتضحك ميسرة ضحكة شريرة ثم صعدت على النافذة لتقذف الماء جيدا لكن فجأة وجدت المياة تتوقف نظرت بتعجب للخرطوم ورفعته لوجهها فأنطلقت قذيفة في وجهها بعنف ليسقط جميع من بالساحة وهم يضحكون
ابعدته ميسرة الخرطوم عن وجهها لتصوبه نحوهم صارخة:
بتضحكوا عليا طب دوقوا طعم ال.

ومجددا توقفت المياة لتكمل بنبرة متعجبة:
هو فيه إيه
رفعت نظرها للجميع فوجدتهم يحاولون التماسك للخروج من الساحة، صاحت بهم بتحذير:
محدش يتحرك من مكانه هشوف الماية وجاية.

ركضت ميسره سريعا حيث مصدر المياة الذي يزود الخرطوم، لتجد ابريس يتك على الحائط ببسمة عابثة وهو يحمل طرف الخرطوم الاخر في يده.
اقتربت منه تحاول اخذ الخرطوم ليرفع هو يده عاليا: يا ابريس هات الخرطوم بسرعة قبل ما حد يلحق يخرج.

ضحك ابريس بصخب عليها ثم اقترب منها مقبلا خدها بحنان:
ميسرة يا قلبي انتِ بقى عندك أحفاد يعني من المفترض تعقلي شوية.

اتجهت له ميسرة نازعة منه الخرطوم قائلة بتذمر: لما اشوف احفادهم يبقى اعقل يا ابريس، بعدين أحفاد مين اللي اعقل عشانهم دول نصهم على باب الله وعبيط اوعى كده يا عم خلينا اكمل.

لم تكد تضع الخرطوم مجددا حتى شعرت بأبريس يحملها من الخلف قائلا بضحكة: كفاية العيال تبرد بعدين، يلا اجهزي خلينا نروح لكريمة بدل ما تسمعنا كلميتن كالعادة.

وضعت ميسرة رأسها على كتف ابريس لتقول وقد شعرت فجأة بنعاس:
ماشي بس قول للعيال برة لما نرجع هنكمل.

اتجه عدى لباسل الذي يضم بناته الثلاثه ليجذبهم منه بعنف قائلا:
ابعد عن بناتي ياض مش همشي احلق عليهم انت سامع.

زفر باسل بضيق:
وليه قطع الأرزاق ده طيب، ما كنا ماشيين وفرحانين.

تجاهله عدى ثم نظر لابنتيه قائلا:
علي الأوضة فوق غيروا ومستنيكم في اوضتي عشان مش هتعدي على خير.

ثم نظر لسماريا التي مازالت تقفز في بركة المياة:
وحد يقول للست دي تطلع تغير لبسها لتبرد.

أنهى حديثه ثم تركهم ورحل لينظر لهم باسل قائلا:
شكل عمي هيكون حاجز بين حبنا.

ضحكت نونيا بشدة وهي تدخل الغرفة مع تاج بعد أن خرجوا من الساحة ليذهب تاج سريعا ويحضر منشفة قائلا: جففي نفسك نونيا حتى لا تمرضي.

ابتسمت له نونيا تضع المنشفة بجانبها وهي تقبل يده:
لا تقلق يا تاج انا لست طفلة لامرض من بعض المياة ثم حتى وإن مرضت فأنت معي صحيح
ابتسم لها بحنان وهو يومئ برأسه ثم تحرك للخارج قائلا:
هروح اشوف ساندي لتبرد هي كمان.

نظرت نونيا لاثره بيأس فسيظل تاج يحيط بهم كما لو كان والدهم.

تقدم تاج جهة غرفة ابنته لكن توقف بصدمة وهو يرى باسل معها فصرخ به تاج:
انت ياض مش بتعتق لسه تحت كنت لامم عيال عدى التلاتة في ايدك ودلوقتي جاي لبنتي.

اقترب تاج سريعا من باسل ثم انحنى ليصبح في مستواه صائحا:
لو شوفتك قريب من بنتي هوريك وشي التاني اللي مظهرش حتى لالد أعدائي، سامع.

رمقه باسل بحنق شديد وحزن:
هو فيه إيه كل اللي يشوفني يقولي متقربش من بناتي هو أنا جربان حرام عليكم منا بني ادم زيي زيكم عندي أحاسيس ومشاعير وبحس برضو ليه دايما بتجرحوا فيا كده، ده انا لو حلة تيفال هتعاملوني بحنان اكبر.

أنهى حديثه ينظر أرضا بحزن وخيبة امل ليقول تاج ببرود: خلصت؟

نظر له باسل بتفكير: والله على حسب هتطردني ولا هتحضني وتجبر بخاطري.

أشار تاج دون كلمة اضافية على باب الغرفة ليقول باسل برجاء:
طب اصبر طيب عندي حتة كمان هتخليني أصعب عليك والله.

أشار تاج بيده مجددا مع تبدل ملامحه ليزفر باسل قائلا:
ماشي يا تاج ماشي خليك بس فاكرها.

أنهى حديثه وهو يخرج من الغرفة غاضبا لينظر تاج لابنته التي نظرت أرضا بخجل.

بينما باسل كان يتمتم بضيق شديد لمح هَنا تسير نحو غرفتة مروان لينظر الجهتينبحثا عن مراون لكن لم يجده لذا تحرك نحوها بحرص شديد.

كان يسير ذهابا وايابا وهو يحمل عصا ويضرب بها في الهواء فينتفض الأربعة امامه و أعينهم معلقة بالعصا
توقف فجأة يستدير لهم بسرعة فعاد الأربعة للخلف برعب، فقال هو بنبرة شر وهو يرمقهم بنظرات حادة:
انا قولت ايه قبل كدة؟ حد يفكرني؟

صمت الجميع ولم يسمع هو اى صوت فأبتسم قائلا وهو يضرب الأرض بعصاه صائحا بحدة:
قولت ايه مسمعتش.

انطلق الثلاثة بنات يتلون اوامره التي اخبرهم بها مرارا وتكرارا:
ملناش دعوة بعيال عمو مصعب عشان قلالات الأدب وعمو مصعب مكنش فاضي يربيهم لان تيتة ميسرة وجدو ابريس كمان مكانوش فاضيين يربوه.

ابتسم عدى ثم اقترب من توائمه الثلاثة قائلا:
وحبايب بابا عملوا ايه.

قالت سما وهي تنظر لعدى بخوف:
خليت باسل يحضني.

هز عدى رأسه ببسمة باردة ثم نظر لريا فقالت وهي تنظر أرضا بخجل:
وانا كمان خليت باسل يحضني.

هز عدى رأسه للمرة الثانية ثم نظر لسمارا التي قالت ببسمة ساذجة:
انا اللي حضنت باسل.

نظر عدى بسرعة لسماريا التي انتفضت بفزع من حركته قائلة:
والله ما خليت باسل يحضني.

مسح عدى وجهه بنفاذ صبر من زوجته ثم نهض وقال:
ماشي نسيبنا من عمو مصعب وابنه، ايه اللي قولته تآني ومتنفذش لان ماشاء الله واضح ان كلامي مش بيتسمع.

قالت الثلاث فتيات معا وفي صوت واحد:
ملناش دعوة بعيال عمو تاج عشان معقدين ومقفلين زى ابوهم.

نظر لهم عدى بترقب قائلا: و؟
اكملت الفتيات معا وكأنهم اعتادوا على هذا:
وملناش دعوة بعيال عمو سيف عشان لو حد ضربنا حضرتك مش هتقدر تضربهم لان عمو سيف هيضربك انت.

نظر لهم عدى بسرعة وصدمة قائلا:
انا قولت كده؟

قالت الفتيات وهن يشرن لسماريا التي كانت تنظر للسقف وكأن الحديث ليس عليها:
دي ماما.

اقترب عدى من سماريا يحدق بها بدقة بينما هي ترفع رأسها لأعلى اكثر محاولة ادعاء جهلها ليقول عدى بسخرية: ايه يا رئيسة جمهورية بنها إنتِ؟ بتقولي ايه للبنات بقى سيف بيضربني؟

رفعت سماريا رأسها اكثر فامسك عدى رأسها وهو ينزله قائلا بسخرية: خلاص يا ختي نزلي راسك لأحسن رقبتك تنكسر
ابتسمت له سماريا وهي تقول بحنان محاولة مراضاته:
انت عارف انا بحبك قد ايه
ابتسم عدى لمعرفته طريقتها تلك لكنه جاراها قائلا:
اممممم وإنتِ عارفة انتِ بتتعبيني إنتِ وبناتك قد ايه
ضحكت سماريا بشده لترتمي في أحضانه مرددة:
حقك علينا يا عدى والله احنا بنحبك آوي آوي آوي، مش كده يا بنات.

ركضت الثلاث فتيات يمكن بقدم والدهن:
صح يا ماما احنا بنحب بابا آكتر واحد في الدنيا دي كلها.

ابتسم عدى بحنان وهو يضم سماريا بيد وباليد الأخرى يربت على شعر جنياته الثلاث داعيا الله أن يحفظهم له دائما رغم كل ما يسببوه من متاعب.

دخلت تيتي مع كريمة ونيرة بعد أن انتهوا من الشجار في الخارج لكن أثناء دخولها خلفهم شعرت بمن يجذبها بعيدا للحديقة الخلفية لتقول ببسمة خبيثة:
ايه يا سيف هتعمل ايه.

نظر لها سيف بتعجب وهو يقف ويجعلها تقف امامه:
هعمل ايه يعني يا تيتي انا بس كنت عايز اتكلم معاكي في موضوع.

ابتسمت تيتي باتساع تقترب منه: وايه هو الموضوع ده بقى.

ابتسم لها بحنان ثم قال لها:
موضوع حضانة هنا.

انكمشت ملامح تيتي مجددا وهي تقول بخيبة امل:
حضانة هنا.

هز رأسه بتعجب لنبرتها الغاضبة:
ايوة مش كنا هننقلها للحضانة اللي في مدرسة مروان.

صرخت تيتي بغضب غير مبرر لسيف:
يا أخي ده انت اللي عايز قلبك يتنقل من مكانه اياكش تحس شوية، بقى انت جايبني بالشكل ده عشان حضانة هنا، لا خلاص بطلناها الشغلانة دي انا هخلي البنت جاهلة مبسوط يا سيف كده؟

انهت حديثها تاركة اياه يرمق اثرها بتعجب شديد لغضبها ذاك.

دخل باسل لغرفة مروان يمد رأسه قائلا ببسمة:
هنا المزة ام شعر احمر.

نظرت هنا له لتبتسم بهدوء قائلة:
باسل مروان جه؟

انتفض باسل بفزع ينظر خلفه لكن لم يجد احد يقف فتحدث برعب ومازال قلبه يدق بشدة:
يا شيخة وقفتي قلبي، هو مروان معاكِ هنا.

هزت رأسها ببسمة هادئة تقول بطفولة بينما تلعب في ثيابها: ايوة هو جابني هنا عشان اغير فستاني لانه اتوسخ وبعدين خرج وقالي انه جاى.

ابتلع باسل ريقه خوفا أن يجد مروان يدلف الحجرة في اى ثانية لذا قال بسرعة:
طب هروح اشوف مصعب عشان بينادي عليا ماشي؟ سلام.

ثم ركض سريعا من الغرفة لكن أثناء خروجه اصطدم لمروان ليتوقف فجأة برعب، بينما رمقه مروان بشك يضيق عينه وهو ينظر للغرفة خلفه حيث شقيقته الصغرى:
انت كنت جوا بتعمل ايه.

نظر باسل له ببسمة غبية: هو أنا كنت آه صح كنت بسألها عليك، اصلك مش باين من الصبح.

ابتسم مروان ببرود ثم قال مربتا على كتف باسل بنبرة مهددة:
(هنا) لا يا باسل، عشان متزعلش مني
أنهى حديثه ثم تركه دالفا للغرفة وهو يبتسم بشكل مرعب بينما هتف باسل بصوت منخفض وعصبية:
لا يا مروان (هنا) آه يا مروان وغصب عنك مفيش حد في البيت ده كبير على المعاكسة يا مروان.

سمع صوت مروان من الداخل هاتفا: بتقول حاجة يا باسل.

ابتسم باسل بغباء:
تعيش يا حبيب قلبي.

ركض باسل للأسفل سريعا خوفا من مروان فهو للحق مرعب بل وربما مرعب اكثر من عمه سيف.

في الأسفل تجمع جميع سكان المنزل للذهاب لمنزل كريمة فاليوم هو يوم التجمع الاسبوعي.

نظر ابريس للجميع ببسمة قائلا:
كله موجود.

أجاب مصعب وهو يرى ابنه يهبط:
آه خلاص كله موجود دلوقتي.

تحدث باسل بنفى مشيرا للأعلى:
لا مروان وهنا لسه فوق.

هبط مروان يحمل اخته الصغيرة هاتفا ببسمة:
واحنا جهزنا.

تحدثت ميسرة بتعجب رامقة حفيدها الأكبر:
مروان انت ايه اللي جابك مش كنت مع ابوك عند كريمة.

ربت مروان بحنان على شعر اخته قائلا:
هنا بوظت لبسها يا تيتة فجيت اغير ليها.

ابتسم ابريس لحفيده والذي يذكره حنانه على أخته بحنان سيف على إخوته.

شعرت ميسرة بأحد يجذب فستانها فنظرت لاسفل بتعجب لتجد سما تقول: تيتة احنا جعانين آوي.

كرمشت ميسرة ملامحها بتعجب ثم قالت أثناء ذهابها للمطبخ:
ليه انا سبت طبق كيكة شوكولاته كبير ليكم.

نظرت ميسرة للمطبخ بتعجب حيث لم يكن الطبق في مكانه خرجت من المطبخ تقول بدهشة:
انا متأكدة اني سيبت طبق الشوكلت كيك على الرخامة جوا قولت تاكلوا منه لغاية الغدا عند كريمة.

تساءل تاج بتفكير:
طبق ابيض كبير وفيه ورد أخضر من الجانبين.

هزت مسرة رأسها بايجاب: ايوة هو ده انت شوفته!؟

هز تاج رأسه وهو يضحك مشيرا للأريكة بالخلف:
ايوة شوفته.

نظر الجميع حيث يشير تاج فوجدوا عدى يأكل الكيك وقد أوشك على انهاء الطبق كله ووجهه ملطخ بالشوكولاته لكن فجأة شعر باحد ينظر له فرفع رأسه ليجد الجميع يرمقه بتشنج فأبتسم لهم بغباء قائلا: احم أصل انا حسيت اني دايخ شوية، فقومت لقيت الطبق في وشي قولت اكل حتة حتتين كده عشان بس مقعش منكم.

صاحت سماريا بغضب:
اكلتهم لوحدك؟

نظر لها عدى بتعجب وكأنها تسأله سؤال غبي:
أمال ادي حد منه يعني ولا ايه؟

ضحك الجميع على أفعال عدى التي لم تتغير أبدا بينما قالت ميسرة بغيظ:
ده فطار العيال يا عجل انت.

لوى عدى ملامحه بامتعاض: كده اسنانهم تسوس بلاش يكتروا كيكة.

هتفت سمارا بتذمر وهي ترمق الطبق الفارغ تقريبا:
نكتر كيكة؟ يابا احنا نفسنا ندوق الكيكة مش اكتر والله.

زفر عدى بضيق وهو يلقى الطبق على الطاولة بعصبية:
ايه خلاص كلكم هتبصولي في حتة الكيكة اللي اكلتها.

تحدثت ميسرة مصححة حديثه:
صينية الكيكة.

حرك عدى يده بعدم اهتمام وهو يخرج قائلا: سيان، وبعدين خلاص مش طافح حاجة، سديتوا نفسي ويلا عشان هنتأخر
أشار مصعب الطبق قائلا بجدية: ليه كده يا عدى معلش هما اصلا دمهم تقيل، بص فيه لحسة هناك اهي نستها.

تحدث عدى وقد بلغ الباب ليفتحه خارجا: مش عايز اكل حاجة خلاص هفضل صايم لغاية ما اموت من الجوع اياكش تستريحوا.

نظر الجميع لبعضه قبل أن ينفجروا بالضحك ويتحركوا للخارج خلف عدى.

كان الجميع يجلس وهم يجهزون لما سيقومون به اليوم في التجمع، صاحت كريمة ببسمة واسعة:
لقيتها احنا نعمل مسابقات للكابلز
نظر الجميع لها بتعجب فاكملت: يعني كل آتنين متجوزين فريق وهنعمل بقى مسابقات مختلفة.

ابتسم الجميع لهذه الفكرة وقالت بدور وهي تضرب كتف كريمة بخفة:
دماغ برضو يا معلمي تسلم راسك والله.

صاحت مروة(زوجة محمد) وهي تصفق فجأة منا افزع الجميع: وكمان نعمل مسابقة معلومات عامة هتكون حلوة اوي.

نظرت لها كريمة بغباء قائلة:
معلومات عامة ازاى يعني؟ عن العيلة يعني؟
لو كان على العيلة فأنا اعرف كل المعلومات معلومة معلومة و.

قاطعها مروة نافية: لا قصدي معلومات عامة عن التكنولوجيا او physics او ال chemistry هتكون حلوة آوي.

نظرت بدور لهم تنتظر رأيهم لكن وجدت كريمة و نيرة تنظران لها بغباء لتقول كريمة بتساءل لنيرة:
يطلع ايه الكميستري ده يا نيرة، دي اكلة.

وضحت نيرة باستنكار لحديث كريمة: اكل ايه بس يا كريمة أمال ازاى مهندسة يعني.

قالت كريمة وهي تقوم رأسها بغباء: معلش اصل مكنتش بحضر محاضرة الكيمستري دي أصل أنا كان ضهري بيوجعني بعدين يعني يا نيرة انا كنت هندسه مش اقتصاد منزلي ثم اني متخرجة بقالي كام سنة وعمري ما اشتغلت بشهادتي فاعتبريني بفك الخط بس.

هزت نيرة رأسها وهي تتنهد بيأس من كريمة ثم شرعت توضح لها مقصد مروة:
كميستري دي يا ستي مادة دراسة الكمترى (الكمثرى) يعني مثلا بتدرس ازاى نزرعها وازاى نستغل القشره في الاسكين كير (العناية بالبشرة)، وايه الفرق بينها وبين التفاح وكدة يعني.

تحدثت كريمة بفهم وهي تنظر لمروة بتشنج:
ايوة ماتقولي علم الكمثرى احد فروع علم النبات.

رمشت مروة بغباء: كمثرى ايه؟

ضحكت بدور بشدة بينما طمطم تقول لها:
دول بيستهبلوا يابت يا مروة فكك منهم هما الاتنين.

ضحكت نيرة تنظر لملامح مروة التي صدقت انهم لا يفهمون حديثها بينما تحدثت كريمة: عموما موافقة نعمل مسابقة أسئلة عامة وممكن نخليها كل عيلة سوا يعني ابريس وعياله واحفاده وهكذا.

في ذلك الوقت دخل جاسر وخلفه حسام وشروق ومعتز وأسماء الصغيرة وفي الخلف تبعتهم نسرين.

قالت كريمة تنظر لجاسر الذي توقف منتظرا اقتراب نسرين منه ليضمها ويدخل معها:
المادة الخام للمحن وصلت يا حارة.

ابتسم جاسر ببرود ليستفزها ثم قال لنسرين: قولتلك سواء جينا بدري او متأخر كريمة مش هتسبنا في حالنا
قالت كريم بخبث غامزة لنسرين:
ما كنتم اتأخرتوا شوية ما كله هنا عارف محنكم.

هبط صلاح الدرج وهو يقول بخفوت: يارب يعدي اليوم ده على خير.

ضحك مراد الذي هبط خلفه: انت بتهزر يوم تجمع يعدي على خير وكريمة موجودة شكلك بتخرف.

هتفت كريمة دون أن تستدير: . ملاحظة أن الحاقدين بقوا كتير اوي اليومين دول
تحدث احمد ببسمة ساخرة: الشجرة المثمرة بقى.

دخل ابريس ومعه عائلته فقالت كريمة: جدوا ابريس جه يا عيال.

ضحك ابريس عليها وهو ينظر لميسرة: كريمة دي مش بترحم حد.

تحدث عدى والذي كان فمه ملئ بالطعام الذي أصر على التوقف وشراءه بحجه إطعام الصغار: صباح الخير يا كرميلة عاملين غدا ايه
أشارت كريمة بعدم اهتمام للمطبخ:
معرفش شوف طمطم هي اللي كانت بتعمل الاكل
ذهب عدى جهة المطبخ وخلفه سماريا ورِيا.

نظرت كريمة للجميع ببسمة ثم نهضت لتقف أعلى الاريكة قائلة: اتنشن بليز، عندي ليكم حاجة حلوة.

همس حسام لجاسر بتوجس: اخر مرة وقفت الوقفة دي خلتنا نغني النشيد الأهبل بتاعها تفتكر تكون عملت ليه جزء تآني عشان الأحفاد.

زفر جاسر بضيق قائلا: المرة دي لو اتنطت على ايدها ورجلها مش هعمل حاجة.

كادت كريمة تتحدث لولا سماعها لصوت تحطم وصراخ الأطفال، ركض للجميع بفزع لمصدر الصوت ليفتحوا افواههم بصدمة ليقول مصعب: دي كريمة هتجلدكم.

تحدثت بدور ترمق الصغار الذين علقتهم كريمة في المكان التي كانت تعلق به سابقا اباءهم:
يا كريمة مينفعش كده نزلي العيال ياستي وبكرة هنجيب ليكي راوتر بدل اللي انكسر.

هتفت كريمة برفض قائلة: وقلبي اللي انكسر مع الراوتر ده تقدروا تجيبوا غيره، بعدين لو سمحت محدش يتدخل في تربيتي للعيال انا قولت قبل كده كتير اوي انا اللي هربي العيال زي ما ربيت أهلهم.

ثم أشارت للشباب قائلة ببسمة فخورة:
وأهم زي ما انتم شايفين ما شاء الله مرضى من خير المرضى النفسيين في مصر، معقدين تلاقي، سفلة تلاقي
ثم أشارت لأحمد قائلة: متربوش لأنهم ملقوش اهل يربوهم تلاقي.

كاد احمد يرد عليها لولا سماع الجميع لصوت الباب، لينظروا لبعضهم بتعجب فالجميع حاضر اذا من يطرق الباب.
نهضت نيرة لترى من بالباب بينما كانت كريمة تنظر للأطفال المعلقين بشر حيث كانت تعلق كلا من سما وسمارا اماني، وحسن الذي كان الضحية في هذا الأمر.

فتحت نيرة الباب لترى امامها ثلاث سيدات يبدو عليهن الأناقة فقالت بتعجب: نعم اتفضلي يا عروسة عايزة مين؟

تحدثت إحدى السيدات بنبرة هادئة جادة:
سوزان النويري رئيسيه جمعية سلامة الطفل اولا.

تحدثت نيرة وهي تهز رأسها بترحيب: تشرفنا اتفضلي عايزة مين.

قالت سيدة أخرى في نبرة تهكمية وساخرة اثارت انتباه نيرة: جالنا شكوى يا مدام أن فيه أطفال هنا بيتم معاملتهم معاملة غير آدمية.

نظرت نيرة خلفها للأطفال المعلقين على الحائط لتقول باستنكار تام: مين احنا؟ محصلش.

ثم نادت بصوت عالي قائلة: كريمة تعالى شوفي الضيوف.

ثواني وكانت كريمة تتقدم من الباب قائلة بتعجب: مين يا نيرة
أشارت نيرة للنساء قائلة بنبرة جادة: السيدات المحترمات من جميعة سلامة الطفل اولا...

الفصل التالي
جميع الفصول
روايات الكاتب