رواية العيش مرة أخرى في التجسد الثالث للكاتبة الياسمينة الفصل مئة وواحد وثلاثون
زهره الموت، جبل الجليد
أصبح المكان الذي كان مليئ
بالصراخ اثناء القتال هادء
جميع الوحوش قتلت على يد ياسمين
بمساعده من كلا من إخوتها
نظرت إلى يديها بهدوء
لقد شعرت أنها ازدادت قوه بشكل كبير اثناء القتال
كانت هذه هي اكبر ميزه لها
طالما قاتلت لفتره اطول كانت قوتها تزداد بسرعه
كان هذا أحد أسباب سرعه رفع مستوها في القوه و تعتبر سرعتها خارج هذا العالم.
تقدم يوجين و أزال تعويذه الحجز والتي منعت القوى من كل مكان من التدخل
نظرت ياسمين إلى الخريطه من مساحتها دون إخراجها
أرادت تجنب المتاعب حيث أن علمت تلك القوى عن امتلاكها خريطه قصر نصف القمر سوف يتم استهدافها من قبلهم
ليس الأمر أنها خائفة
لكنها لم ترد قتل البشر
فا هدفها هو جعل السحره والبشر يتعايشون دون أي تمييز
كان الشيوخ والتلاميذ في حاله ذهول
سرعان ما تقدم إليهم تلميذ جريئ إلى حد ما.
: هل لي أن أعرف لما فعلتم ذلك، أعني أن لم تحجزوننا داخل تعويذة كنا لنساعد في قتلهم بدل تكبد عناء فعل ذلك بمفردكم؟!
قالت ياسمين بإنفعال: هذا مستحيل. جميع الوحوش هنا لي
فوجئ التلميذ وشعر بالإحرج ولم يعلم ما يحب فعله
ضحك ياسين وقال من أجل ازاله الاحراج عن الفتى
: أعذر اختي رجاءاً، نحن بحاجة لفعل ذلك بمفردنا أنها مسألة انقاذ حياه شخص مهم بالنسبة لنا
شعر التلميذ بالحيره.
كيف يمكن لقتل الوحوش أن تكون قادرة على إنقاذ حياة شخص ما؟!
لكن ياسين تجاهل حيرة الآخر
سرعان ما أشارت ياسمين إلى العجوز و حفيده ليتبعوهم أثناء توجهها إلى المدخل الوحيد بشكل اعمق الى القصر
بمجرد دخولهم تغير الباب وأصبح مدخل لمكان آخر
وجعلت الافكار الماكره للشيوخ والتلاميذ تتوقف بإحباط.
سألت ياسمين العجوز جيان: قلت انك بحاجه الى النيران الخاصة بي؟
اومأ لها بهدوء: هذا صحيح لم يسبق لي أن رأيت شخص يستدعي نار بقوه النار التي معك
انها قويه جدا وهي مناسبه تماما للدخول من الباب الجليدي
باب جليدي؟!
شعر الجميع بالحيره أثناء نظرهم إلى العجوز للتوضيح
قال العجوز جيان بابتسامه.
: انها عقبه قويه يصعب دخولها وكل من لمس الباب تجمد. طوال القرون الماضية كان هناك شيخ من طائفتي يأتي للدخول الى القصر لكن طالما دخل شخص ما الى غرفه سوف يكون الخروج شبه مستحيل مالم تهدر الدماء او يهزم تلك العقبه، وصف الشيوخ السابقين والذين دخلوا إلى هنا من قبل أن أحد العقبات مليئه بالكنوز والاسلحه الثمينة وكل من دخلها سوف يصبح قوي جدا عند خروجه، سبب ذلك أنه لم يستطع أحد قط الدخول وكل من لمس الباب تجمد حتى الموت وأصبح تمثال للزينه داخل الباب الجليدي. كان هناك استثناء واحد فقط.
: من يمتلك جذور نار او الجليد؟
أجابت ياسمين
ضحك الرجل العجوز: هذا صحيح ومع ذلك ليس الجميع، فقط من يمتلك جذور نار او جليد قويان جدا من يمكنهم العبور
: قلت سابقا أن سبب امتلاء هذا المكان بالكنوز هو عدم استطاعة أحد الدخول لكن أن استطاع من يمتلك جذور النار او الجليد الدخول كيف يمكن أن تكون واثقا من امتلائه؟
: لان اي شخص خرج من هناك كان خالي الوفاض
لم ينتظر أن يسألوا واجاب بسرعه.
: عندما خرجوا لم تكن حالتهم العقليه جيده وكانوا شبه مجانين رفضوا البوح بما جرى لهم هناك وكل ما قالوه كان وجود كنوز وأسلحة واحجار طاقه من الدرجة الأولى، عندما رأيت مدا تحكمك بطاقتك وجعلها تهاجم بهذه الدقه عرفت انك تمتلكين قوه عقليه قويه جدا ونادره لم يسبق لها مثيل اضافه الى امتلاكك لعنصر النار القويه لذا اخترتك وانا واثق من انك سوف تخرجين سليمه تماما.
توقف قليلا ونظر إلى ياسين ويوجين الذين يقفون بجانبها
: أما بالنسبة لرفاقك فأنا لست واثقا من نجاتهم أن دخلوا
نظر كل من ياسين ويوجين إلى بعضهم البعض ببتسامه
كان ياسين هادئ بابتسامه ساخره
بينما أراد يوجين بشده تحطيم وصفع هذا العجوز حتى الموت
لكنه تمالك نفسه تحت نظرة ياسمين الحاده
ضحكت ياسمين اثناء النظر إلى العجوز جيان
: انا اسفه حقا لكن لا يسعني إلا أن قول ان عينيك لم تعد مفيده جدا مع كبر سنك.
شعر العجوز جيان بالإهانه
لقد كان أحد كبار الشيوخ في طائفته
متى تلقى مثل هذه السخريه من قبل
أراد تيان شو التقدم والصراخ عليها لكن تم منعه من قبل جده
نظر إلى ياسمين بحده
ضحك الرجل العجوز بتواضع أثناء صره على أسنانه
اذا لم تكن مفيده له لما تحمل وقام بقتلها بحركه واحده
: لما تظنين ذلك يا انسه؟!
ابتسمت ياسمين بمرح: لانك قصير النظر بشكل مثير للشفقه
قبل أن يرد قاطعته: كلاهما يمتلكان قوه عقليه اقوى مني بأضعاف.
اما انا فما زلت مبتدئه أمامهم
شعر الرجل العجوز بصدمه
هذا مستحيل
كانت القوه العقليه للفتاة أمامه قويه جدا بالفعل وقد تجاوزته من هذه الناحيه بل قد تنافس نائب زعيم الطائفة!
لكنها تقول إن كلا من الفتيان بجانبه اقوى منها بأضعاف!
كيف يمكن ذلك؟!
ابتسمت ياسمين بينما تفكر
تحمل يوجين آلاف السنين تحت تعذيب نفسي وشعور شديد بالذنب وتأنيب الضمير أثناء بحثه عني ولم يستسلم حتى وجدني.
بينما تحمل ياسين السجن في وادي الموت وحيد ويتم استخراج جوهره لشهور عده حتى التقى يوجين ومع ذلك كانت الاصابه الناتجه عن امتصاص جوهره قويه ولم يستطع الخروج من الوادي وظل لسنوات عديدة يشفي نفسه ويتحمل الالم دون شكوى وفي النهاية استطاع الخروج
كلاهما حتى بعد كل ذلك مازالوا بكامل قوتهما العقليه.
اما انا فلم اتحمل حتى عام واحد بعد مقتل شيان وتجريدي من كل الاحاسيس وانتقلت إلى الأرض كشخص اخر للهرب من كل ذلك الالم والضغط الذي جعل حياتي لا تطاق وكان سبب تحملي لتلك الاشهر القليله قبل انتقالي هو الانتقام
كيف يمكن مقارنتي بهما حتى!
لم يعلم العجوز بأفكار ياسمين ولم يصدق ما قالته سابقا
لذا فقد عاد تعابيره طبيعيا بل وهناك اثر للسخريه في عينيه أثناء نظره الى ياسين ويوجين.
تجاهل كلاهما نظراته بينما حاولوا منع أنفسهما من الضحك بصوت عالي
لقد تم الاعتراف بهما من قبل ياسمين
كان هذا شعور منعش تماما
تنهد كلاهما براحه.
دخلوا ممر تلوا الآخر
وتعرفوا على الغرف من خلال بابها
حيث يكتب ما يوجد من عقبه بالداخل على الباب
ورغم تغير الابواب طوال الوقت فإنها سوف تعود مجددا إلى مكانها وكل باب له وقت محدد لعودته لمكانه الاصلي البعض ساعه والبعض بضع دقائق والبعض حتى يوم الى يومان
لحسن الحظ كان باب الجليد يتغير ويعود خلال 15 دقيقه حسب قول العجوز جيان.
أمامهم كان باب عليه صوره حقل من أزهار الموت الحمراء
كانت تسمى ايضا بازهار العنكبوت الحمراء
كانت تتحرك مع الرياح وهناك رذاذ احمر ينتقل مع الرياح
لون السماء كان رمادي داكن
كانت أجواء الباب مرعبه جدا وهناك شعور مشؤوم يحوم حولهم وكأن هناك يد تقبض بقوه على قلوبهم
قال العجوز جيان: بعد عدة ثواني سوف يظهر باب الجليد في هذا المكان
اومأت ياسمين و ياسين
بينما وقف يوجين بذهول.
شعرت ياسمين بأن هناك شئ خاطئ ونظرت إليه
سأل ياسين يوجين: هل انت بخير؟
عاد يو جين من ذهوله وهمس لهما
: أشعر بأن المشهد في هذا الباب مألوف نوعا ما
دهش الاثنان ونظرا إلى الباب
لم يشعر ياسين باي شيء مهما حاول
كانت ياسمين تفكر عندما ظهرت صوره في عقلها فجأة
كان هناك حقل مليئ بزهور الموت
كانت السماء غائمه والشمس مخبئه
في وسط الحقل وقفت شخصيه نحيله ترتدي ملابس حمراء طويله ترفرف مع الرياح.
كان الشعر الطويل أسود داكن يرفرف ويغطي الوجه الشاحب للشخص الواقف
ولم يظهر سوى ابتسامه جانبيه وشكل زهره الموت مرسوما على الجبين
أرادت التذكر أكثر ومعرفه المزيد لكن لم تستطع التذكر مهما حاولت
كل ما رأته كان الحقل وذاك الشخص ذو علامة الزهره
نظرت إلى يوجين والذي كان ينظر نحو الباب وهناك اثر غريب للاهتمام و الحزن في آن واحد
أرادت سؤاله عما إذا استطاع تذكر عن من تكون تلك الفتاة.
لكن فجأة ظهر اهتزاز في المكان واختفى باب الزهور تدريجياً
أراد يوجين إيقافه غريزياً لكنه اختفى بسرعه
وظهر بدلا منه باب ازرق سماوي
كانت عليه صوره جبل جليدي
بدأ أن الرياح البارده تندفع بينهم وشعر الجميع بالبرد رغم عدم وجود شئ
دهشت ياسمين
هذا المكان يجعلها تشعر بالإلفة
وكأنه يحتوي على انفاس ملك الوحوش
شيان!
ارتجفت يداها وبدا أن هناك موجه من الحزن والاكتئاب تجتاح صدرها.
كان هذا الشعور دائما معها طالما تذكرته لاسيما بعد استعادة ذكرياتها
قبضت على يدها المرتجفه بينما تحاول الهدوء
ثم ركزت على الباب
الفن الذي رسم فيه على الابواب مذهل جدا
كان كل شئ واقعي جدا ناهيك عن أن اللوحه متحركه
شعرت بأنها سمعت عن ذلك الفن في مكان ما
لكن كل شئ في رأسها كان ضبابي و فوضوي
تم مقاطعة أفكارها عندما
قال العجوز جيان: لندخل بعد الدخول سوف نقابل باب جليدي على قمه هذا الجبل في الصورة على الباب.
اومأ الجميع وتبعوا بعد الرجل العجوز جيان الذي دخل اولا حيث كان الباب كا الوهم لا نحتاج لفتحه للدخول
بل نمر من خلاله كا الاشباح.