رواية العيش مرة أخرى في التجسد الثالث للكاتبة الياسمينة الفصل مئة واثنان وعشرون

رواية العيش مرة أخرى في التجسد الثالث للكاتبة الياسمينة الفصل مئة واثنان وعشرون

رواية العيش مرة أخرى في التجسد الثالث للكاتبة الياسمينة الفصل مئة واثنان وعشرون

مرت من تلك الأرض القاحلة ممسكه بيد شيو
بدا الأمر وكأنها تأخذ نزهه
حتى الجماجم تحت قدميها سحقت بلا مبالاة
كان هناك ابتسامه خفيفه على شفتيها
بينما تتبع مكان زين
كان شيو يتجنب الدوس على اي عظام بينما ينظر حوله بفضول
لكان المشهد لطيف أن تجاهلنا المكان لكن
بدا هذا الزوج من الناس في غير محلهم
بعد فتره ظهر أمامهم جمجمه رأس وحش ضخم
كان فمه مفتوح على مصراعيه ويبدوا أنه مدخل كهف للداخل.

توقفت ياسمين بينما ترفع حاجبيها وابتسامه جانبيه ظهرت ببطء على شفتيها بينما ظهر اثر الاهتمام في تلك الأعين الخاليه من التعابير
بينما أطلق شيو صوت اعجاب وعينيه متوسعه بدهشة
بطبع لم يكن ردة فعلهم بسبب كون مدخل الكهف هو فم الوحش
بل إن هناك فقاعات تخرج من عين الجمجمه
كانت الفقاعات بأحجام مختلفة وتشبه تلك الفقاعات الملونه من الصابون
: شيو اخرج أحد كرومك واضغط على تلك الفقاعه
أشارت على فقاعه كبير بعيده عنهم.

شعر شيو بحماس
و وخز الفقاعه بحذر
انفجرت وسمع صوت نغمه لطيفه لثانيه قبل أن تختفي
كان الرذاذ خلفها ينجرف مع الرياح دون أن يلاحظون
عندها انتشرت رائحه منعشه
دهش شيو الذي احب ذلك بشده
دهشت ياسمين وابتسمت
نظر نحوها شيو وهناك حماس في عينيه
ضحكت ياسمين: افعل ما تريد
اضائت عينيه وخرجت الكثير من الكروم
وخز فقاعه أخرى صغير وخرج صوت اصغر من السابق وكان له نغمه ارق.

رفعت ياسمين حاجبيها: واحده منخفضة والأخرى مرتفعة كأنها مفاتيح بيانو
توقف شيو عن الوخز ونظر نحوها بفضول: بيانو ما هو البيانو؟
: آله موسيقية تصدر اصوت تشبه هذه
أشارت نحو فقاعه قريبه منها ووخزتها وخرج منها نغمه اطول قليلا من السابقه وكانت رائحتها منعشة بشكل مضاعف بسبب قربهم
: اوه
رد شيو بتعجب
كل شئ تخبره عنه الاخت الكبرى كان مذهلا أنها ذكيه حقا
لقد احب هذه الأخت الكبرى بشده
كانت ياسمين تقوم بوخز الفقاقيع.

بعد فتره قالت بابتسامه
: شيو هل تريد سماع بعض الموسيقى؟
توقف شيو ونظر نحوها: ما هي الموسيقى؟!
: أنه عدة نغمات معا انه صوت جميل وهو طويل وليس قصير كالصوت الذي يخرج من وخز فقاعه
أومأ شيو رغم أنه لم يفهم تماما لكن كل شئ تفعله الأخت الكبرى كان رائع دون شك
أغمضت ياسمين عينيها وتذكرت أحد موسيقى البيانو المفضله لها.

همهمت بفمها ثم طاردت الفقاقيع بسرعه أثناء وخزها من الكبير إلى الصغير بترتيب يشبه الهمهمه التي تخرج من فمها
وبشكل مدهش نجح الأمر
رغم وجود بعض الاخطاء
كانت مجرد موسيقى صغيره وسهله جدا حتى الطفل يستطيع فعلها
لكن بالنسبه الى شيو كان ذلك شئ لا يصدق
كان ينظر بشكل لا يصدق بينما هناك فرح وإعجاب كبير في تلك الأعين
توقفت ياسمين التفتت ووجدت شيو ينظر إليها بتلك الطريقة وشعرت بالحرج.

لم يكن ذلك عظيما ابدا كانت مجرد موسيقى مبتدئه تعلمتها في الماضي لكن انظر الى ردة الفعل هذه
فتح شيو فمه لكن سرعان ماتم إغلاقه بيد ياسمين
: لا تقل شئ إن أحببت ذلك يمكنني تعليمك
كانت تعلم أنه سوف يبدأ بالمديح بلا نهايه
لقد شعرت بالحرج لمجرد نظراته بالفعل
سرعان ما بدأ الاثنان باللعب
كانت ارض يفوح منها رائحه الموت الهواء خانق
والجو كئيب والرياح محمله بالتراب الاسود.

لكن في وسط هذا المكان يسمع صوت نغمات لطيفه من حين لآخر ورائحة بارده منعشه تجول حوله جعل المكان الذي لا يطاق يصبح أكثر تقبلا وأكثر إثارة للاهتمام
كانت ياسمين تدور حول المكان بينما تحاول وخز الفقاعات بترتيب لصنع موسيقى بينما يتبع شيو مسارها
لم يكن الصوت مرتبا وكان كل شئ فوضوي لكن لازال اي شخص قد يكون موجود هنا يبتسم دون وعي
استمتع الاثنان ولم ينتبهوا إلى شئ حولهم.

لم يعلموا أن هناك اربعه أعين تراقب كل شئ بإهتمام
وهناك ابتسامه جانبيه
في مكان آخر هناك شخص معين مربوط في الهواء
يترنح من حين لآخر سمع صوت الموسيقى العشوائية
: لابد أنها تقاتل الان، سوف تكون هنا في اي لحظه وتنقذني، نعم سوف تكون. في لحظه. سوف تظهر قريبا، قريباً جدا.

الفصل التالي
بعد 40 دقيقة.
جميع الفصول
روايات الكاتب