رواية العيش مرة أخرى في التجسد الثالث للكاتبة الياسمينة الفصل الأول
في احد الشوارع المزدحمة في العاصمة
تمشي فتاة بخطوات ثابته ترتدي فستان طويل ازرق داكن يلف جسدها بأكمله وهناك شال ازرق يلف حول رقبتها
كانت تمتلك ملامح لطيفه ومسالمه بينما تنظر
الى هاتفها الذي يظهر صورة شخص ما
ابتسمت بمرح بينما تتمتم بهمس: جميلة جدا
فجاه سمعت صوت صاخب مع صوت تفاجئ بعض الناس
رفعت رأسها متسأله عن الصوت.
و اتضح انها صوت مكابح سياره كبيرة سريعه
كانت قريبه بعض الشيء
شعرت بالحيره حيث ارادت معرفه سبب محاوله السيارة للتوقف وهي بتلك السرعه
وتفاجأت من وجود طفل يتجه الى منتصف الطريق في محاولة اللحاق بوالده والذي قد وصل بالفعل إلى الجهه الاخرى بينما ينظر إلى شئ على هاتفه
التفتت مجددا الى السياره
ثم الى الطفل وهي مرتبكه ومندهشه
أصبحت عضلات جسدها مشدوده.
نظرت للناس حيث لاحظت ان الجميع يحمل نفس تعابيرها المتوتره
ولكن، لا احد تحرك!
يدها ترتجف بينما اندلع العرق البارد منها وهي تنقل نظرها من الطفل إلى السياره ثم الى الطفل مجددا
أرادت معرفه ما اذا كان بأمكانها إنقاذه وتفادي الخطر في نفس الوقت
لكن في النهاية توقفت عن التفكير
في تلك اللحظه ضغطت على الهاتف في يدها
وركضت بتجاه الطفل أثناء صراخها له بأن يبتعد
ولكنه ورغم أنه توقف فقد ارتبك وخاف بسبب.
نظر وصراخ الناس عليه
وقف في منتصف الطريق بخوف شديد وكان على وشك البكاء
عندما شعر بشخص يمسكه ويضمه اليه
حيث اندلعت الفتاة اليه وحاوت ان تحمله وتهرب ولكن السياره اصبحت قريبه جدا
ولا مفر من الاصطدام لذا فقد ضمت الفتى الى حظنها اكثر
صوت احتكاك ثم اصطدام قوي
انجرفت السياره إلى الجانب بعد اصتدامها بهم
اغمي على الطفل في حضنها
وامتلأت الأرض بالدماء وتشكلت كا بركه.
ارخت الفتاة يديها المشدوده حول الطفل واستلقت على الارض بينما
هاتفها الذي
ما زال يعرض صوره الفتاة الجميله
كانت إضائته تنخفض وترتفع وعلى وشك الانطفاء
كانت الفتاة مرتبكه وتشعر بالدوار بينما
كانت تنظر الى السماء و الى الناس من حولها
شعرت انه يتم سحب وعيها تدريجيا
ضوء شاشه الهاتف ينطفئ ببطء مع ضوء عينيها
حتى انطفئوا إلى الأبد
سقطت الدماء من زاوية فمها مرورا ببشرتها الشاحبه
لتستقر على الارض.
توفت الفتاة البطله التي انقذت الطفل من الموت
وانتشر ذلك على نطاق واسع في العالم.
في مكان آخر داخل قصر جميل
داخل أحد الغرف الكبيره
تنام فتاة شاحبه على سرير كبير مغطى بستائر شفافه حريريه
كانت الفتاة هزيله وهناك رائحه دواء قويه منتشره في الغرفه
فتحت الفتاة عيناها ببطء لتغلقها بسرعه من الضوء القوي الذي لم تعتد عليه بعد
بعد لحظات فتحتها ونظرت حولها
كانت عيناها الخضراء الزمرديه مليئه بالحيوية ولم تبدوا مريضه قط!؟
كانت تلك الأعين مليئه بالارتباك.
اردت النهوض لكن الالم اجتاحها في جميع أنحاء جسدها
لذا فقط استسلمت واكملت استلقائها
علي الفراش الناعم اسفلها
كانت الغرفه غريبه تماما عنها
بينما كل الشي يبدو قديم!
انها تبدو غرفه من الطراز الصيني القديم
مثل التي تعرض في المسلسلات التاريخية!
فجأه
دخلت فتاة ترتدي زي خادمه بسرعه مندفعه
وهي تغلق فمها بصدمه بيدها وتنظر إلى الفتاة المستلقيه ودموعها تتسابق في النزول
صرخت بصدمه
: لقد استيقظت الانسة.
ذهلت الفتاة بسبب الصراخ ونظرت إلى صاحب الصوت ببعض الصدمه
: هاا!؟
انسه؟!
اين انا بحق الجحيم!