رواية نبض قلبي لأجلك للكاتبة لولا نور الفصل الثاني

رواية نبض قلبي لأجلك للكاتبة لولا نور الفصل الثاني

رواية نبض قلبي لأجلك للكاتبة لولا نور الفصل الثاني

في مكان اخر وليس بالبعيد وتحديدا في القاهره الجديده في فيلا كبيره بها حديقه واسعه محاطه بسور عالي لا يكشف ما وراؤه يجلس عاصم داخل غرفه مكتبه الكبيره الفخمه على كرسيه الهزاز يتحرك به في حركه رتيبه للامام والخلف ونظره شاخص في البعيد يستعيد شريط حياته وما مر به إلى الان منذ عودته من بريطانيا بعد حصوله على درجه الدكتوراه في اداره الاعمال ورجوعه إلى مسقط راسه في الصعيد في محافظه سوهاج حيث نجع الهيباويه ووالده سليم ابو هيبه كبير النجع وفرحته بعوده ولده البكر بعد فتره السفر والدراسه ورغبه والده في ان يظل برفقته في الصعيد واداره شئون العائله الا انه رفض واصر على شق طريقه بنفسه ووافق والده طلبه ولكن بشرط ان يتزوج من ابنه عمه سميه، ااااااه حارقه جرجت منه عندما تذكر فتره زواجه بها وكيف كانت تتلون كالحربائه لخداعه لكنه كان اذكي مما تتصور وكان على درايه بكل افعالها ولكن كان يعاملها بمنتهي الشهامه اكراما لصله الدم ولوالده وعمه لكنه لم يحبها يوما او يحب غيرها هو بالنسبه له النساء خلقن للمتعه لا اكثر وكرس كل وقته للعمل وبناء شركته من ماله الخاص وعدم اعتماده على مال والده فعمل واجتهد وواصل الليل بالنهار حتى اصبحت شركته واحده من اهم واكبر الشركات السياحيه في البلد واصبح لديه شركه نقل خاصه للعمل السياحي وامتلاكه اكثر من مركب سياحي يعمل ما بين الاقصر واسوان لارتباطه بعشق بلده الصعيد بكل ما فيها من اصاله وعراقه ولم يغير السفر او العمل في السياحه من اخلاقه او مبادئه التي تربي عليها حيث الرجوله والشهامه والغيره والعصبيه المفرطه، ولكن يظل عيبه الوحيد الذي يعترف به هو عشقه للنساء هو ابدا لا يركض وراء امراه قط ولكن هن اللاتي يتهافتن عليه لما يتمتع به من وسامه خشنه وجسد اشبه بابطال كمال الاجسام نتيجه لممارسه الرياضه بشكل مستمر إلى جانب شخصيته الجاده الحازمه الغامضه التي تثير النساء وتجعلهم يركضون خلفه وفي اللحظه الحاسمه ينقض على فريسته فيوقعها في شباكه دون ادني مقومه منهن.

ولكنه سئم من هذه الحياه يريد ان يستقر ان يكون اسره ان يكون لديه اولاد يحملون اسمه ويرثونه بعد وفاته يريد ان يجرب العشق ان ينبض قلبه لامراه تسلب قلبه وعقله ولكنه مدرك انه لن يلقاها وكيف يلقاها وهو على مشارف 40 كيف بعد هذا العمر ان يعشق ويُعشق.
تنهد بتعب واخد يبحث في سجل هاتفه على نمره صديقه من صديقاته يقضي معها وقتا مميزا عله يطفئ من لهيب ناره ويخمد وحش رغبته المتقده باستمرار.

عند سوار
تكمله flashbacks.

بعد اسبوع سافر ايمن إلى الاسكندريه في مهمه عمله المذعومه وسارت حياتها على روتينها اليومي دون تغيير سوي احساسها بالغربه والوحده بسبب بعد ايمن عنها ورغم قله مكلماته معها او مع الاولاد حيث يكتفي بمحادثاتهم مره واحده في اليوم متعللا بعدم تفرغه نتبجه ضغط العمل حتى مر الاسبوع الاول من سفره دون جديد حتى جاء اليوم الذي عرفت فيه حقيقه الكذبه التي تعيش فيها اليوم الذي غير حياتها راسا على عقب.

كانت على اتفاق مع بعض صديقات لها ان يخرجوا صباحا بعد ذهاب الاولاد للمدرسه لتناول الافطار سويا في احدي الكافيهات الموجوده باحد اكبر المولات التجاريه القريبه منهم جميعا...

افففففف يا ايمن كل ده بتصل وبرده مش بترد خلاص بقي انا هبعت لك مسج ع الواتس اب اعرفك اني هنزل افطر مع اصحابي
وبالفعل بعثت له رساله على هاتفه تخبره بخروجها لتناول الافطارمع اصدقائها ولكنها لم تذكر المكان.

جلست تناول الافطار مع اصدقائها ولم تخلوا الجلسه من الاحاديث العامه والخاصه وكل منهم يحكي عن ما حدث معه او مع معارفه واهله في الفتره الاخيره، حيث اردفت احدي الصديقات تسالها في اهتمام بعد ان علمت بسفر زوجها كل هذه المده.

الا قوليلي يا سو انت ازاي مامنه ان جوزك يسافر لوحده كده اسبوعين ما تعرفيش مع مين ولا نازل في انهي اوتيل لا وبيكلمك مره واحده في اليوم دقيقتين ويقفل، ردت عليها سوار بثقه متناهيه في زوجها حبيبها يا رانيا انا عارفه ايمن لما بيسافر اسكندريه دايما بينزل في شيراتون المنتزه بس المره دي مكانش في مكان فاضي فأجر شقه هو واتنين من زمايله اما بقي مش بنتكلم كتير علشان مشغول في افتتاح الفرع.

تابعت رانيا حديثها موضحه: اه خالي بالك الرجاله اليومين دول مش مضمونين انا واحده مامت زميل عمر ابني في التمرين اكتشفت ان جوزها متجوز عليها صاحبتها الانتيم بقاله 3 سنين وهي مش عارفه واكتشفته بالصدفه.

ردت عليها سوار منهيه الحوار بالرغم من القلق الذي اعتراها: انا ماليش دعوه بحد انا ليا دعوه بنفسي وجوزي وانا بثق في جوزي ثقه عمياء اخنا اللي بينا يا بنتي حب عمر وعشره 15 سنه تقوليلي جواز ومش عارف ايه صوابعك مش زي بعضها.

يالله انا همشي بقي علشان لسه هروح الماركت اجيب طلبات واعدي اجيب الولاد من المدرسه يالله see you soon وذهبت باتجاه سيارتها لتقودها حيث وجهتها نحو مدرسه اولادها ولا تدري انها تقود ناحيه النهايه.

واثناء عودتها وقفت في اشاره مروريه ظفرت بضيق من الزحام: يا ربي ايه العطله دي كده هتاخر ومش هلحق اروح الماركت كده يا دوب اوصل على ميعاد مدرسه الولاد قالت وهي توزع انظارها بين الطريق واشاره المرور لتعبر الطريق فور فتح الاشاره واثناء نظرها للطريق رأت اخر شئ يمكن ان تتوقع ان تراه في حياتها رأت زوجها ايمن في سيارته يعبر من الطرف التاني من الطريق بسيارته وتجلس بجواره امراه لم تتمكن من تحديد ملامحها ولكن ما لفت نظرها ابتسامتهم المتسعه وانسجامهم معا في الحديث، وقف عقلها عن العمل وشل تفكيرها لم تستوعب ما راته وكل ما يدور في ذهنها حوار صديقتها عن خيانه زوج ام زميل ابنها، فاقت من شرودها على صوت كلاكسات السيارات وبسرعه تداركت الامر وتحركت في الاتجاه الذي سارت فيه سياره زوجها ولحسن حظها ان في مثل هذا التوقيت يكون المرور في حاله تكدس لذلك لم تحتاج إلى وقت طويل في اللحاق بسياره زوجها سارت خلفه من بعيد وحاولت الا يري سيارتها لانه بالتاكيد سيعرفها ويحاول الفرار منها لذلك حاولت بقدر الامكان ان تبتعد عن مرمي بصره...

سارت خلفه ولاحظت دخوله في نطاق منتقطهم السكنيه فاختلط عليها الامر واعتقدت انها ربما تكون زميلته في العمل ويوصلها ثم يعود إلى منزلهم بعد ذلك الا ان احلامها طارت ادراج الرياح حينما لاحظت زوجها يصف سيارته امام احدي العمارات التي تبعد حوالي شارعين عن منزلهم ويترجل منه السياره هو والمراه التي معه وقام بفتح شنطه السياره واخرج منها حقيبتين كبيرتين للسفر واحدي الحقيبتين حقيبه سفره والتي اعدتها له قبل سفره! راته يتجه بعد ذلك إلى المراه التي معه ويقوم بوضع ذراعه حول كتفها ويدفعها إلى السير نجو البنايه وكل منهم يجر حقيبته...

ابتلعت غصه في حلقها وحاولت التنفس لم تستطع اجبرت نفسها على التحرك حتى وصلت امام البنايه وعمدت على سؤال البواب عن زوجها حاولت رسم بسمه فاتره على وجهها وهي تقترب منه
سلاموا عليكم لو سمحت يا حاج ممكن سؤال بعد اذنك.

اوما البواب قائلا: وعليكم السلام ورحمه الله اي خدمه يا مدام اؤمريني، قالت بارتباك: كنت عاوزه اسال عن الاستاذ إلى طلع من شويه هو والمدام اللي معاه صاحب العربيه اللي هناك دي قالت وهي تشير على سياره زوجها.

رد البواب قصدك البشمهندس ايمن، اومات براسها سريعا عده مرات: هو اسمه ايمن سالت باستغراب حتى لا تثير رييه البواب فرد عليها قائلا بفظاظه وانت مالك بيه وبتسالي عنه ليه ده رجل محترم! اردفت مصححه وهي تقول باستنكار انا مالي بيه ثم قامت بفتح حقيبتها واخرجت منها ورقه ماليه كبيره100 جنيه واعطتها للبواب حتى يخرج ما في جوعبته...

انا بشبه على المدام اللي معاه اصلها شبهه واحده صاحبتي بقالي كتير مشوفتهاش لانها كانت مسافره فانا شبهت عليها وكنت عاوزه اعرف هي ولا لاء علشان ابقي اجي ازورها واعملها مفاجاهً، قال البواب بابتسامه واسعه ولعابه يسيل على النقود: يدوم العز يا ست هانم الشهاده لله انا معرفش اسمها ايه بس اللي اعرفه الاستاذ ايمن جوزها دول ناس محترمين لسه ساكنين جديد هنا مكملوش شهرين اصلهم عرسان جداد عقبال عندك.

صاعقه ضربت راسها افقدتها الاحساس بما حولها وكلمه محدده تترد في ذهنها زوجته، تزوج، من شهرين!

احست ببروده في اطرافها والعرق اصبح يتصبب من جبينها فاقت على سؤال البواب لها: هي دي صاحبتك يا ست هانم اللي قلت عليها، حاولت اخراج صوتها الذي فقدته وفقدت القدره معه على الكلام حاولت اخراجه متزناًً رغم اهتزاز نبرته وحمدت الله انها ترتدي نظارتها الشمسيه التي حجبت الرؤيه عن نظرات البراب التي تكاد تلتهمها من فضولها وقالت: مش عارفه اذا كانت هي ولا لا عموما شكرا على تعبك بس لوسمحت متقولهمش حاجه عن ان في حد سال عليهم علشان لو مش هي صاحبتي ما بحصلهمش قلق ويتخضوا، اوما موافقا ومؤكدا على كلامها: طبعا يا ست هانم احنا خدامينك ونفهم الصح من الغلط.

سارت تجر اذيال الخيبه نحو سيارتها وذهنها شارد في ما سمعته وراته بعينها جلست خلف المقود وهي لا تعي شيئا فاقت على رنين هاتفها وجدت ابنتها تتصل بها فنظرت إلى ساعه يديها وعلمت انها تاخرت عن موعد انصراف ابناءها اجابت ابنتها بصوت مرهق حاولت ان تبدو بصوره طبيعيهً وهي تجيبها، اااالو يا سيلا معلش اتاخرت عليكي انا في الطريق قدامي عشر دقايق واوصل اول لما اوصل هرن لكم تطلعوا.

اغلقت الخط وتنهدت بعمق واخذت تفكر بشرود ثم عزمت على مهاتفه ايمن. قامت بالضغط على رقمه واتصلت به ضحكت بسخريه على سذاجتها عندما نظرت لاسمه المسجل به على هاتفها my love سخرت من نفسها ومن سذاجتها اخرجها من شرودها صوته الذي وصل لها عبر الهاتف...

الو ايوه يا حبيبتي عامله ايه، اجاب عليها بلهفه اصابتها بالغثيان جاهدت لاخراج صوتها ثابت الا انه اتسم بالجمود فقالت: ايوه يا ايمن، اخباركم ايه يا حبيبتي وحشتوني اوي الولاد عاملين ايه.

احنا كويسبن الحمد الله انت فين يا ايمن، هتفت بجمود اربكه قليلا فاجاب بارتياب: هكون فين يعني يا حبيبتي في اسكندريه في الشغل طبعا ايه السؤال الغريب ده، قال في توجس ان يكون افتضح امره فضغطت على نفسها لكي تجيبه بطريقه ودوده تبعد الشك عنه: قصدي يا حبيبي يعني في المعرض ولا في البيت اصلي مباقتش عاوفه مواعيدك.

تنفس الصعداء وعادت الدماء لوجهه الشاحب فاجاب بارتياح: لا يا حبيبتي انا في الشغل ده انا مطحون ع الاخر وتفسي اخلص شغل وارجع لكم بسرعه بس هعمل ايه بقي كله علشانكم
ضحكت بتهكم ثم اجابته: ربنا معاك ويقويك على اللي انت فيه المهم هترجع امتي، سالته في ترقب لاجابته التي سوف يتحدد عليها خطواتها القادمه.

رد عليها بلؤم: والله يا حبيبتي مش عارف هلحق اخلص الشغل على اخر الاسبوع ولا همد كام يوم بس ان شاء الله هحاول على قد ما اقدر ارجع على اخر الاسبوع
تتهدت تنهيده مصقله بالالم والخذلان وقالت: امممم طيب ربنا معاك وتخلص شغلك وترجع بالسلامه هقفل علشان داخله على لجنه
اجابها سريعا وكانها حررته من خناق اسالتها التي لا تنتهي، ماشي يا حبيبتي مع السلامه ابقي سلمي ع الولاد، واغلق الخط دون انتظار ردها.

القت الهاتف على المقعد المجاور لها ونظرت امامها بجمود وتخركت بسيارتها إلى طريقها الجديد وداخلها نار حارقه لو اطلقتها سوف تحرق الاخضر واليابس لكن مهلا مهلا العبره بمن يضحك في الاخر وانت قد اعلنت الحرب وانا سوف انهيها بعد ان اهزمك هزيمه نكراء اثار بها لكرامتي المهدوره وسنوات عمري الضائعه معك ومشاعري التي دعست عليها بقدميك فانتظرني فان غدا لناظيربه قريب!

الفصل التالي
بعد 22 ساعة و 11 دقيقة.
جميع الفصول
روايات الكاتب