رواية مرواد الظلمة الجزء الثاني للكاتبة هيلانا الفصل الرابع عشر
رباب:
كعدت رجلية ترجف أسنوني تصك من الخوف.
عيوني ما رفعتها بالكاع بس أحس نظراتهم تحفر بيه مثل السجاچين.
المدني ضحك ضحكة خفيفة گال وهو يدور عليه ويفتح بالخريطة مال بنطرونة
: - ها رباب بعدچ مصرة ما تحچين
رفعت راسي حجيت بدموع وانا اباوع لهذا الكاعد ورة مكتبة
: -سيددددي والله ما أدري عن شني تحچون أنا لا أعرف حزب ولا تنظيم حتى قراءة ما أعرف زين
: - لا تجذبين.
ارتجف جسمي كله دموعي على وجهي اللي ورة المكتب رفع عينه عليّه صوته بارد كال بحدة عبالك متاكد مني لو شايفني بعينه
: - إحنا ما نجيب أحد عبث لو تحچين لو نخليچ ت...
سكت وباوع لهذا المدني إلى اسمه اسعد
الي تقرب مني نزل لمستوى وجهي وحجة
: - شوفي أني ما أحب العنف ويا النسوان
بس إذا غصبونا إحنا نعرف شلون نخلي الواحد يعترف حتى لو اسمه ناسي.
حجاها ولف خصلة من شعري على اصبعة ويحجي بهمس جنت متاكدة هو متعمد يسوي هيج يخليني
ارجف حسّيت نفسي أختنك كلشي أسود
: - والله العظيم والله ما منظمة ولا أدري شني حزب شيوعي حياتي كلها بالبيت
ضحك التفت على الضابط كالة بملل
-: سيدي بعده تنكر.
ذاك هز راسه ببرود
: -خليها توقّع
بلعت ريكي اوقع شني جاب ورقة خلاها كدامي.
الورقة بيضة فارغة مابيه شي
گال هذا اسعد
: -وقعي
رفعت عيني صوتي مخنوك حجيت برجفة
: - شوقع هاي شني.
سكت لحظة وبعدين گال بهدوء يخوّف
: -وقعي حتى ما نأذيج
حجاها ومسح على شعري قرب أكثر حسّيت بنفاسة بوجهي الجلب الحقير
: -توقعين لو شنو؟
كل الأفكار السودة هجمت براسي يمكن يغتصبوني
كبل لزمت الورقة وحجيت بسرعة
: -اااوقع
بلعت ريكي وانا لازمة الورقة
: - سيدي أنا مستعدة أوقّع بس والله مو منظمة بس إذا تريدون أوقع اي عادي
الضابط ابتسم وحجة
: - هيچ نريدج عفية عليج.
مدّلي القلم إيدي ترتجف وقّعت شخابيط شلون ما جان أخذة مني أسعد وكالهم رجعوها لزنزانة
أخذتني السجانة أمشي بالممرر وروحي لايبة وين شني مصيري خاف وقعت على اعدامي ها
جنت مستسلمة شسوي شبيدي خلة أموت
جا هسه الدنيا توكف عليه
رجعوني للزنزانة الباب انسد وراي بصوت حديدي يخوّف الة رهبة
بس هالمرة مو وحدي أكو سجينات هواي
وجوه شاحبة عيون مطفية كل حياة ما بيه.
كعدت بالزاوية ضامّة رجلية على صدري أحاول أصغّر نفسي أحاول أختفي التفكير ياكل بيه اكل
وحدة قربت حجت بصوت مبحوح وجهه بي اثار ضرب
: -الله أيفك اسرج
هزيت راسي بابتسامة شيفك هو انا وقعت على شي ماادري شني بالضبط كالتلي وهي تاشر على جرباية حديد
: -تعالي هنا ليش كاعدة بالكاع
كمت وعيونهن عليه كعدت على جرباية وهي انطتني بطانية تغطيت بيها ضامه حتى راسي
بقيت أبجي والله ضايعة وما ادري شسوي.
شعورك وانت تعرف راح تموت يخوف يخنك
أسمعهن يسولفن بيناتهن بس اني متغطية ولافة نفسي ما احجي ويه احد
لحد ما نمت وفزيت بالليل لكيت الكل نايم جنت جوعانة كمت ادور لكييت ضال منهن اكل
اخذتة وكعدت اكل وحدي وأباوع عليهن نايمات
الليل هنا طويل الأفكار تحفر بداخلي مثل الوحوش
يمكن يرجعون يعذبوني يمكن يعدموني
يمكن بعد ما أشوف النهار مرة ثانية
غمضت عيوني بقلة حيلة وكمت وكفت يم الباب جان بي فتحه باوعت الممر أظلم.
رجعت كعدت على الجرباية والنوم ما يجيني باقية ضحية للقلق والخوف والتفكير
مرت ساعة هيج والحركة بالباب صارت يعني اجة احد عيوني على الباب جنت خايفة
خاف عليه جاين اول ما دخلت كالت
: -رباااب!
كلبي ما أحس بي جنت متأملة ما دكول رباب
وكفت و رجلية ثكيلة
أجت أخذتني بعد ما حطت الكلبچات بدية جابتني بالممرر هدوء وماكو احد
شيردون مني سالتها بخوف
: -منو داز عليه
كالت
: -الضابط
: -منو هذا نفسه إلى حققق وياي اسعد.
ما احس غير لطمتني على حلكي وحجت متعصبة
: -شلون تحجين هيج على الملازم اسعد شنو الرتب مو بعينج
والله طگته على كد ما جانت قوية شكت شفتي وطلع دم حجيت ابرر خطّي
: -ااااسفة مااااقصد والله
: -ديري بالج هيج تحجين بعد
هزيت راسي بخوف اخذتني للمكتب دخلتني ودكت التحية اجت اعيوني على واحد كاعد ورة مكتبة
بس مو نفسه اسعد مدري نعل جان شكلة هادي
رفع عينه بهدوء كال
: - تفضلي گعدي.
كعدت إدية بحضني أفرك بيهن باوعلي جان هادي بس مجرد ما أنتبه على حلكي كال بصوت متعصب
: -هاي منو ضاربج
من صوتة كمزت كتلة بخوف محد
اشر على حلكي بطرف القلم
: -وهذا الدم
: -من صاحوا بسمي خفت وكمت بسرعة ونركع وجهي بالجرباية الفوك جربايتي وصارت على حلكي الطگة
جان ما مقتنع بس خفت احجي وهاي السجانة أطكني مرة ثانية وحدة ضخمة وسمرة وعجوز مو شابة يعني متوسطة بالعمر وتصيح على سجينات.
وهنا مبينه هي الامر الناهي سكت رغم شاك رجع حجة وهو بيدي ملف يكلب بي
: - شنو اسمچ؟
: -ر، رباب.
كتب شي وبعدها رفع عينه باوعلي جان ملاحظ خوفي إلى طاغي على ملامحي
: - رباب لا تخافين إحچي وياي بهدوء
حجيت وانا أتوسلة بعيوني يصدكني
: -سيدي والله ما سويت شي
رفع إيده وكال
: - ما سألتچ بعد.
سكتت ورجع حجة: - راح أسألج وجاوبي على كد السؤال مثل ما تعرفين ماكو ضغط عليج المهم تحجين الحقيقة
هزّيت راسي.
: - تعرفين شنو التهمة؟
: -گالوا حزب على أساس أنا منظمة لحزب
بس أنا ما أعرف شني هذا أصلاً والله سيدي مادري شني حزب ولا سامعه بي بحياتي
سكت لحظة يباوع بوجهي.
: - شكد عمرچ؟
توترت لان مادري شگد عمري بالضبط
: - ما، ما أعرف بالضبط شگد
رفع حاجبه شوي
: - شلون ما تعرفين
: -ما ادري يعني ما شايفة جنسيتي
ظل يباوعلي بنظرة مو شك نظرة تفكير.
: - تكدرين دكولين تقريباً شكد
: -يمكن ستعش، يمكن سبعطعش مادري.
تنفّس بعمق وكال بتفكير
: - رباب وجهچ و تصرفاتچ ما تناسب هالتهمة
: -ااييي والله سيدي شوفني انا وينني وين هالسوالف
حسيته مكسور خاطرة عليه شوي رحيم مو مثل ذولاك كالي
: -تمام ان شاءلله راح أتابع قضيتج وأشوف شكو هسه روحي
صاح على السجانة اجت أخذتني اخذت الطريق
ادعي من الله يساعدني وما يعوفني
ويطلع ولد الحلال بدربي وينتشلني من هالمكان
ويلم شملي ويه ابني.
انااا تبت وتعبت واخذت عبرة بعد ما اعيدها بس هذا اهواي عليه يرب فدوة اغفرلي وطلعني منا
من رجعت للزنزانة هالمرة جنت شوي مرتاحة
متأملة خير بهذا الرجال
مرت أيام، وأيام
وانا كل يوم أتعب اكثر
وأفقد الامل اكثر ولحد هسه محد داز عليه
بس شوي احسن خليني هيج
كل يوم بالليل جان يجون ياخذون وحدة يحققون وياها وحدة من البنات أخذوها ورجعت اجنازة.
ماتت بالليل جانوا مشوهين جسمها وحتى عندة نزف اعتقد مغتصبيها حالتها جانت بشعة لدرجة بذيج ليلة ما نمت وانا اتخيل يصير بية مثلها
اليوم الصبح احجي ويه سجينه مرة جبيرة بس جانت حبابة اسولف وياها وقاطعنه صوت السجانة
: -رباب
: -نعم
كمت من مكاني رحتلها كالت
: -تعاي الضابط داز عليج
سالتها بخوف
: -منو
: -الضابط ريان
شوي ارتاحيت رحت وياها متاملة اكو فد خبر او شي جديد لان صار هواي ما داز عليه.
دخلت للمكتب هو نفسه واكف مرتب ملامحه جامدة بس مو قاسية
: - گعدي رباب
كعدت فتح الملف وبعدين رفع عينه تنهد وكال
: - على شنو موقعة رباب
جفلت وكياني كله اهتز كتلة بغباء ناسية توقيعي
: -ما موقعه
: -شلون ما موقعه بابا أنتِ موقعه ومعترفة بنظمامج للحزب
اتذكرت هذا النعال خلاني اوقع
: -لااااا والله سيدي وداعت ابني جبررروني اااوقع
والله اااانااا برئية
هو عاف كلشي وملامح الاستغراب جانت واضحة بوجهه كال.
: -شنو، شنو ابنج؟ ليش أنتِ مزوجة
هزيت راسي بي
: -وابنج وين هسه
: -ها ماادري
: -شنو ما تدرين
بقيت ساكته ماادري شكلة رد بهتمام
: -عد والدة
: -اي
فرك وجهه بنزعاج
: -مو بعدج أصغيرة شنو أهلج ماعدهم خبز ومزوجيج
بقيت ملصومة ماادري شكلة رد كال وهو يكلب بالملف
: -شفت اعترافچ
: -هددوني
: -منو؟
: -هذا إلى اسمه اسعد
: -الملازم اسعد
: -ما أدري بس جان مدني واسمه اسعد ما أدري اذا نفسه إلى تحجي عنه
سند ظهره للكرسي شبك إدي.
: - ليش إنتِ بالذات
: - والله ما أدري
: -زوجج او ابوج عدهم عداوات
: -مااادري بس أبوي ماعندة ونبيل هم ماادري
ظل يباوع عليّه لوقت طويل نظرة تقرأني.
: - أحد من أقاربچ
: -شنو
: -عدكم احد من اقاربكم بالدولة
: -اي ابوية وزوجي نبيل ضابط
كال بصدمة: -وعايفينج هنا
حسيت بالخذلان والخيبة وشعور من الخجل يجي غريب يساعدك واهلك لا
: -شنو السبب
: -مادري
همهم بضجر: -شتدرين أنتِ رباب.
رجع كال: -راح أراجع الاعتراف و أسأل عن أهلچ وزوجج و أقاربج وأي اسم يطلع
بيدة ورقة وقلم
: -اي كتيلي شسمه زوجج
: -نبيل سيدي
: -اسمه الكامل بابا ووين يداوم
انطيته اسمه بس ما جنت ادري بيا مركز يداوم
وهو كالي ميخالف اعرف بطريقتي
: - سيدي
رفع راسة بستفهام: -شكراً أول مرة واحد يسمعني ويعرف انا برئية ويصدكني
وكف لبس سترته وتحرك فتح الباب صاح على السجانة تاخذني وكلي قبل لا يروح.
: - لا تشكريني بعد لحد ما أطلعج رب، قطع كلامة وحجة بضحكة: -ام منو أنتِ شسمه أبنج
هو صدك شسمه حكيت خدي برتباك هز راسة برود
: -هم ما تدرين
التفت على سجانة
: -اخذيها
اجت اخذتني بس شني جنت متفشلة والله صدك شو كش ماادري هو انا الحك ادري بشي كل يوم مصيبة.
ثاني يوم بالليل
الكل نايم جنت متلفلة بالبطانية ظهري للحايط
وعيوني مغمضة بس عقلي صاحي.
كل ما أغفى شوية أفز بين واعية وبين نايمة حسيت بصوت مفاتيح الباب وخطوات
فزيت والباب أنفتح دخلت هاي السجانة العجوز وياها بعد واحد كالت
: - رباب يردونج
حجت بصوت ناصي حتى محد يفز كمت وياها أباوع للبنات كلهن نايمات وحدة بس فتحت عينها وباوعتلي بخوف وغطت راسها سوت نفسها نايمة
طلعوني بالممر هادئ عكس بنهار.
دخلوني غرفة تحقيق.
بابها انسد وراي
جنت متوقعة الضابط ريان بس تفأجت بهذا ابو المدني ألي اسمه اسعد
كاعد رجل على رجل يبتسم ابتسامة وصخة.
وجكارتة بحلگة
: -هلا شلونچ مشتاقين
تراجعت خطوة جسمي كله صار ثلج
: - شنو عبالج إذا رحتي تحچين ويا النغيب عني خلصتي
وكف فجأة وطك الميز بيدة
: -شلون دكولين إحنا مهددينچ
: -ما گلت
حجيتها ورجعت بخطواتي للباب وهو اجاني مثل الثور گضني من شعري قرّب وجهي لوجهه.
ريحة دخان وأنفاسة معفنة.
: - لا تجذبين ترى ادري بكلشي.
دفعني على الكرسي كبل إيدي ورا ظهري.
صرخت
: - راح أعلّمچ شلون تحچين ويا الأعلى من رتبتي.
أشر للسجانة لزمتني من ايدي وهو جاب حديدة بيدة تشبه المگص بس هي حيل حادة وجبيرة
هاي السجانة لزمتني واني كاعدة وهو كعد كدامي على ميز وسحب ايدي
ما أحس طك أصبعي الوسطاني بهاي الحديدة شاغت روحي وصرخت وكمت اصرخ بصوت عالي
صوت صرخاتي دوة بالمكتب شلني شل الوجع كسر أصبعي كمت اااصرخ.
: -اااااصبعي ااااانكسر
صرخت أبچي أتوسل بي يعوفني
: -فدوة سيدددي دخيلك بعددد ماااااحجي شي واااللله ابووووس ايدك
كال بضحكة مستفزة
: - بعد
طك الثاني أصابعي واحد ورا واحد كسرهن
الوجع مو بس بإيدي وصل لراسي لصدري لروحي.
جرّني من شعري وگربني لحوض بي ماي واااني اصرخ من ايدي
غطّى راسي بالماي والماي دخل خشمي حلگي صدري
أرفس أختنكت رفع راسي فجأة
أتنفس واكح
: -راح تموتين لا بعد بيج روح
رجع غطّس راسي
مرة و مرتين وثلاثة.
حسّيت روحي تطلع فكني فجأة وشمرني بالكاع
جنت أرجف
قرب نزل لمستواي: - اسمعيني زين إذا بعد مر ثانية اسمع بيج حاجية بيه كدام الضابط ريان إني مهددچ أقسم بالله أدفنچ عدلة خوش لا ريان يشفعلج ولا اكبر شارب
وكف عدّل بدلته وحجة بأمر
: - رجّعوها
سحبوني جثة ما گدريت أمشي رجعت للزنزانة انشمرت بالكاع والباب انسد.
زينب:
: -تحبّي؟
: - ياهو
: - زوجج
لوت حلكها صفنت شوي مثل إلى تفكّر وأعتقد الجواب ما يريدله هالكد تفكير
: - لا
: - يعني ما تحبينه لعد ليش مزوّجين
: - تگدرين دكولين مصلحة
: - زين هو ليش يريد جهال إذا زواجكم مصلحة
: - يمسلِت انعجب بعيوني وما يريد يطلّگني
: - لا صدك
: - والله ما أحبّه وهيچ باقية وياه أدور بيه ثواب
: - ما جاي أفهمج غريبة
: - أحسّلج أبقي هيچ.
كِمت وكفت على المراية وأخذت كحل حجر أحط لعيوني وهي گالت بشك
: - وأنتِ وأجياد
التفتت عليها
: - شبيّنه
: - شنو بينكم
: - شتحچين شو ما تستحين غير أخوة
گامت واجت باتجاهي وكفّت گبالي ابتسمت بخبث
: - أني وأنتِ نعرف أنتم مو أخوة
: - خاف شاربة حبيبتي وضارب مخّج مثل ذيج المرة
: - لا يحلوة ما ضارب بعدين أجياد هو يصرف نظرات عليج احتمال كاعد يتخيّلج بدماغه وال...
حچت كلام ما حلو خلّاتني أنصدم كتلهابنزعاج.
: - كافي عيب عليج
: - ليش مو عليج عايشة وياه زلمة غريب ودكولين أخوي لا وانوب عندج طفل الله عليج ياهو أبو معقولة من أجياد
تقربت عليها وهي منتظرتني أحچي عبالها راح أحچي بس تفلت بوجهها وطلعت
دبسزز عديمة الأخلاق نزلت كعدت جوّه هاي شلون هيچ عرفت شنو نتعامل كأخوة وما بينه شي وحتى أجياد حباب ونظرته أخوية إلي.
بعدني مشوّشة وأفكّر وبكلامها الوصخ خلّاني أفكّر بأجياد فزّزني من صفنتي دگة الباب أتوقّع أجياد لو معتز.
أول ما فتحته صار وجهي بوجه سائد. يااا الله هذا شجابَه وشلون اندل مكانه حچيت بصدمة
: - سائددددد
ما أحس غير ضربني راشدي فرّ وجهي فرّ لزمني من إيدي وحچة بحقد
: - بتتتت الكلب عبالج ما ألگاچ
: - عوووفنيييي سائدددد ششسسوي
شمرني بالصالة وفاتوا زلم هواي گالهم دوروا البيت كله وهو يصيح ومسدسه بيده.
: - ووووينك ااااا أجياددد العار اااطلعلي اجيتك يااااا جبان
التفتت عليه لزمني من فگي وحچة بخيبة وهو يشدّ عليه قوي
: - دافعت عنج وما قتنعت بالحجي بس اااخ وجج يا س تكتلين ولد عمج ويا الغريب
فشر هواي عليه وكلامه جان كله سبّ وشتيمة وقذف ما ينحچي حسّسني رخيصة
ما خلّاني أدافع عن نفسي رفسني على بطني بكل قوته هيچ ضربات وحدة ورا الثانية.
وشِت أذاني وحرورة بخدي ودم نزل على حلگي من خشمي من ضربات سائد بسرعة وهو يصيح بصوت رج البيت
: - وووينك اطلعلي لا تلبد مثل النسوان
جان يضربني ويصيح ويسب بأجياد شاغت روحي جماعته نزلوا من فوگ بيدهم الطفل وياهم هبة
جانت مخلوسة واكفت يم الدرج وبس تباوع بعيونها.
هو وخر عني يلهث بعد ما شبّعني راشديات ورفسات خلى حلگي وخشمي طكن دم
عافني ولزم الطفل بيده يباوع بي بحقد حطّه على الكاع وهو يلگع يبچي باوعلي وكال.
: -هذااا ابن الحرام أمّه رباب مو
جنت دايخة من الضربات بس أفتح عيوني وأغمض أباوعله بدون تركيز حچة بخيبة
: - أمها الب، جانت تضملها واااناا أعلمهن إذا ما طميت عارهن فلا رجال
وجه مسدسه على الطفل وهو بالكاع يبچي.
هنا حسّيت روحي طارت من جسمي.
زحفت عليه وأني أصرخ
: - لااااا سائد فددوة والله ابني مو ابن رباب عووفه
شفت الحقد والهضيمة بعيون سائد شفت شخص ثاني ما يشوف شي گدامه
مو سائد إلى أعرفه واحد مليان حقد وكره.
بثواني طگة جيلة وسكتة
الله لا يشوفكم المنظر وإحساسي بذيج الساعة.
بعده أصغير شنو شاف من حياته ويموت بهيج طريقة بشعة
انتهيت صارلي أشهر أدري بي والله حسيته ابني.
يكولون الأم إلى ربّت مو إلى جابت
وأني ربيته، شگد اتعلعت بس ما عفته
أيام وأيام يعوفنه أجياد وحدنه بس هو وياي
وأبقى متونسة على صوته ومن أناغي يبقى يباوعلي.
جود ما جان ابن رباب لا هو ابني
بقى عندي وبشدّة اللحظات ما عفته
إجه سائد وأخذه مني بلحظات.
شعور غريب اجتاحني مرّرت إيدي بشعري وشديته قوي كلشي فراغ.
ضاگت عيني بألم أني ما أعرف شسوي وين أطي وجهي ليش هيچ كاعد يصير وياي
جرّني من إيدي بقوة كومني من الكاع ودمي مغرگني وجهي كله كدمات وعيوني تصب.
أخذني يسحل بيه من إيدي
ويا هواي زلم كلش ترسوا الحوش.
واحد منهم جان يحاول يهدي ويكله
: - خالي سائد مو هيچ هسه نلگاهم كلهم لا تنجلط ولك من الحرگة
صگ سنونه وشرارة شيطانية لمعت بعيونه.
: - مررررة ااانا مكررن والله ما طالع من ظهر أبوي
إذا ما گتلتهم كلهم هالعارات بس صوج أختك جانت تغطي الهن ياااا ياحيف على الشوارب إذا خليتهم عايشين ويشمّون الهوا
جنت أتعثر وهو يسحل بيه سحل جسدي يهتز ويتمايل بيده بروح مسلوبة
محد مهتم لعذابي ولا دموعي روحي بقت يم جثة جود ومنظره انطبع ببالي.
شمرني بسيارة ومشينا ما أعرف وين رايحين.
أحس بقلة حيلتي ووحدتي.
الدنيا ظلمة بعيني شنو ذنبي أعيش كل هذا.
شنو من ناس وحوش ذولة
قبل جنت أسمع من ماما عنهم دكول يكتلون المرأة
إذا جابت لهم عار وحتى الطفل يكتلونه
خاف يبقى باچر عگبة ويكبر ويتعيرون بي
جانت تحچي عن ظلمهم وجبروتهم
بس هسه ده أشوف كلشي بعيني.
حقها من انهزمت منهم
حيوانات مو بشر
إيسئت موت بطيء يمشي بعماقي
وهزّة عنيفة استقرت بگلبي من طلعنا من المنطقة كلها.
مشّينا هواي وأني جنت مجتفة.
هو ربط إديه وأصلاً على كدّ الكتل
الي أخذته ما أگدر أتحرك وهو ربطني.
مخلّيني بالكشن الورى
ومفتحة عيوني شبه فاقدة.
أحس نفسي بغير عالم بس أسمع صوته.
حسّيت بالسيارة وكفت
وانوب الباب انطگ مال الصدر
يعني اكو أحد صعد ويانا بالصدر.
سمعت گاله
: - وينها زينب گتلتها
رد عليه
: - وين گتلتها غير نوصل الإيشان هناك أگتلها
: - عمي كال أهم شي أبعدوا عن المنطقة
: - إن شاء الله يمي أدبرها
: - وابن الحرام
: - گتلته وحطيت جثته وجيلة لأجياد الك
حتى أشوفه الأمهات شجابت عباله نسكتله.
بقى يحچي وسائد يرد عليه حسّيت بالسيارة وكفت ونزلوا منها أخذوا لهم هفة وصعدوا.
الهوا البارد يدخل من الجامة جسمي بدون روح
ما أعرف وين ماخذني.
الوجع يگطعني ما أدري شنو اليوجعني.
يا كتر بطني موتتني وعقلي فارغ.
جود گتلوه مات خلص ما جاي أصدّگها والله ما أريد أقتنع بيها
طفل يالله طفل شنو ذنبه على أي أساس يكتلونه
ليش هالقسوة وهالكره والحق
شنو من بيئة وعقلية عدهم همجية.
لو داري يموت لو أدري شنو راح يصير بي.
چانت شمّيته آخر مرة حضنته، ودعته
آخر نظرة چانت دمعته بعينه
چان يبچي وهو سكته للأبد.
كسر گلبي الله يكسر گلبهم ويأذيهم
الله يضوگهم لوعتي
گطعنا مسافة طويلة حيل
وسائد يسوق بسرعة عالية
جنت مستسلمة كلش روحي مكسورة
والوجع موتني.
چان الهوا عالي وتراب بيه و گلبي مغيّم
وأحسه يدگ أعلى من كل مرة
ما أدري من وجع لو من خوف
دموعي توگع على إيدي حارة.
أحسّه كابوس
أني بحلم.
اهسه أفزّ على صوت جود يريد حليب.
هسه يطلع ماكو شي هاي أحلام بس
ما أدري وين رايحين
بچيت لحد ما نعست عيوني
وغمضت رايحة بكوابيس
وأصوات هواي تشوّش راسي
كل المر اليوم گمت أشوفه بصورة أبشع وأقوى
أريد أگعد ما أگدر أحس بروحي نايمة.
بس ما أتحرك متت اختنگت
لحد ما فزّيت على سحبت
الي نجرّيت من شعري.
دفعني من السيارة وگعت
بالكاع شفت عمو ويا رائد
واگفين باب بيتهم منتظرينا.
إي هذا بيت أعمامي إلى بالعرب
رجعت لنفس المكان يا الله.
أيقنت إحنا بالنجف بقيت يم السيارة أتلفت يمنة ويسرة وضاگت الدنيا بعيني.
وين أشرد وين أروح
أشرله عمو يدخلني جوّه
تقدم رائد وفاتونب جوه لبيتهم
أول ما فتت صارت بوجهي مرة عمي
باوعتلي بنظرات كلها كره
وغمتني حالتي تصعب على العدو.
وجهي أزرك من الضرب
وعيني مورّمة حتى الجفن مگلوب ومورّم
وملابسي كلها دم
ما أعرف شلون بعدني عايشة.
دفعني بقوة وگعت بالكاع
ربطوني يم البوفية وهو گال لأمّه
: - كوومي أطيني تفگتي.
ومرت عمي تخبلت جلبت بيده وهي تحچي عليه
: - لاااا تلطخ إيدك بالدم مو كافي إخوانك راحوا
تريد تلحكهم من ورة هالك...
حچى بغيض وهو يدفعها عنه
: - ما أگتلها بس سائد ما يگدر يروح وحدة وياها
خاف تشرد منه وما يگتلها عود آني وكتها أسگطها بجيلة
والله إلى يسمع گلامه يكول بينه عداوة
شنو هل حقد
أبدي أگوم أتفل عليه عباله بيه مرجلة
مستقوي عليّه
هو طلع ومرة عمي لحگته بهالأثناء دخلت رضية
چانت تباوعلي بلوم انطتني ماي وما شربت.
كعدت يمي تلوم بي شلون سويتي هيچ وشحصلتي وراح تموتين
بقيت صافنة عليها بدون ما أرد.
هو أني وين غلطت
غلطي الوحيد قبلت بهالزواج الأكشر وجيت هنا.
انوب مشت بقيت وحدي
نار، نار بكلبي آخ جود عمت عيني عليك
شنو شفت حتى تموت سودة عليه
يربي كلبي راح يوكف والله ما خفت يكتلوني
من كثر ما شبّت النار بكلبي وتلوعت على جود.
شعوري جان فضيع من شفته كدامي ملطخ بدمه
والرجفة إلى حتلتني
مستحيل بشع المنظر بشع.
الله يضوك سائد نفس اللوعة
ويموت ابنه كدامه
مثل ما گتل جود كدامي.
الله لا ينطيه العافية
الله ينتقم منه.
مرت ساعات ومحد دخل عليه
لحد ما صارت بالليل كلش
وانگطع الحس.
الجو هدوء.
هنا بالريف بالليل هدوء مثل المكابر
ماكو صوت وظلمة.
انكسر هالهدوء بدخول رائد.
أخذ المصلّاية لعمي يريد يصلي
وحچى بعجلة
: - يمه بسرعة وين التربة لابوي
يريد يصلي المجرم من إن شاء الله تموت ومحد يصلي عليك.
مرت وقت وماكو أحد بقيت أباوع على كلشي گدامي
البوفية أتذكر من چنت أكعد هنا
وآكل خبز وحليب أصخول على الغرفة وألوان اليزارات راح تختفي كل الألوان
راح أندفن جوّه التراب
شويّة ودخل رائد
أقشعريرة سرَت بجسمي.
كومني وطلعني گدامه.
مشيت گدامه وهو وراي وأمّه تحچي عليه دكله
: - لا تگتلها معليك سائد موجود لا تلوث إيدك بالدم
رد عليها بعصبية: -إي افتهمت لحيتي هواي يوم
بسچ عاد شنييي يا أهل أنا.
طلعنا بالربضة سيارتين موجودات مشتغلات
والضوء مالهن عاكس على عمي عگاب وعمي أبو حسن واگفين
عمي عگاب يمسح على وجهه
ويرجع يباوعلي شح بنظرته عني.
حچة ويا عمّي گاله
: - الگتل مو حل زوجها لواحد من ولدك
وطمطِم السالفة راح تنشهرون إذا نكشفت
ولا عبرة ولا اهتمام لگلامه
حچة وهو يوجه كلامه لسائد
: - أخذها انت وأخوك گتلوها بالجولة
يم نهر أبو المعاطي بس بعدوا شوية عن الديرة
حتى ما تشوفكم الوادم
كمل كلامة لرائد گاله بأمر.
: - أخذ وياك گرك حتى تدفنوها وموش ويه السد خاف يفيض النهر وطوف الجثة وسدوا الحفرة زين
وحطوا فوگها گنطرة خوش بوية
رائد: - صار يابه.
بقيت أباوعلهم بصمت مطبق غاصة بصرخة تفزّز الميتة من الوجع والحزن الخيّم بروحي
وهمه يتناقشون شلون يگتلوني بدون ما يتركون دليل وراهم أني بحياتي ما أذيت بشر ليش هيچ متگالبين عليه
رفعت عيني للسماء ودموعي تنزل إذا ضاع حقي هنا
أكيد رب العالمين عادل وياخذ حقي منهم.
حتى إذا ما شفتهم بعيني بس إن شاء الله يضوگون نفس اللوعة
جمّدت أطرافي وأني أتخيّل الموقف يحچون عادي
ما عبالكم راح يگتلون بشر
بس عمي عگاب جان ما راضي باللي ديصير
بس ما يگدر يسوي شي
رجعوا عليه وأخذوني للسيارة
وعمي يصيح عليهم
: - أسباع النشامة
مشت السيارة وجسمي كله يرجف
وحلگي ناشف
چانت المنطقة هنا شبه خالية
وظلمة لو تحط إصبعك ما تشوف شي كدامك
من كدّ الظلام مشينا هواي مسافة
ما خايفة من الموت بعد إلى شفته اليوم.
بس إلى جان مخوفني
شلون راح يگتلوني.
رائد عنده خنجر بحزامه وهم عدهم تفگة ومسدس.
أخاف يذبحوني بالخنجر
وما أموت بسرعة وأتلوع آخ ما أتخيل أموت ذبح
راح أظل أرفس مثل الطلي وهمه يطلعون بروحي
لو جيلة عاد أموت أبساع ما أحس بالوجع
أفرك إيدي بحضني
ما أحس بيهن من البرد رغم الدم يابس عليهن
هدوء الليل وماكو صوت
بس صرير الهوا العالي نمشي باتجاه نهر أبو المعاطي هناك.
المكان شبه مهجور چنت أروح وي رباب نجيب حطب مناك بلعت ريگي بلوعة
من وصلنا نزلوني وسائد لازمني من زندي
يجرجر بيه أمشي وأتعثر
خفت إي خفت حيل الروح عزيزة
ومن تگرب ساعة الموت كل قوتك تنهار.
إحساسي بذيج اللحظة ما ينوصف
مشينا شويّة بعيد عن السيارة
كعدوني بالكاع إيدية مربوطة ورائد بيده الگرك والفاس يحفرلي گبر سائد واگف فوگ راسي
وسلاحه بيده
بهاللحظة ما بقى شي اسمه وقت.
كلشي وكف بعيني.
الصوت والهوا. حتى دگات گلبي صارت بعيدة
عبالك مو إلي
كاعدة بالكاع إيدي مربوطة
والتراب بارد
برودته تسللت لجسمي ودا تدخل بعظامي
خوف مو من الموت الخوف من الطريقة
خاف يدفنوني وأني عدلة
عيوني ثابتة بس ما أشوف نظري ضايع بين الحفرة ووجه سائد
وجه أعرفه من سنين بس هسه ما أعرفه.
غريب قاسي فارغ.
راح أموت ولوعتي تموت وياي لوعتي بجود خنجر بصدري وروحي، روحي ترجف من أتذكره
ليش بقيته عندي لو أدري بي يموت ويروح من إيدي.
ما أخذته ما ربيته
چان رفضت طلب أجياد.
شيسويلي يگتلني ما راح يسويلي شي
بس بداخلي چان أكو شعور بالمسؤولية
تجاه هالطفل
من أول ما إجه على الدنيا
وأني حايرة بي أحسّه ابني وطالع من بطني
بس أخذوه مني
يكولون الإنسان بآخر لحظة بحياته قبل قبل موته
يفكّر بأكثر شخص حبه
بس هو يجي كدامه وأني بهاي اللحظة
محد چان كدامي ولا فكرت بأحد غير جود وعمة
چنت متمنية يجي أجياد
أخذوني من نص بيته
وگتلوا ابن أخوه بدم بارد.
أكيد ما راح يسكتلهم أني أعرفه بس ما راح أشوفه بعيني ولا راح أشفي غليلي وأشوفهم يموتون كدام عيني
بس المهم متأكدة ما يخليهم بعدنه
سلّمت أمري لله
ورضيت بالمكتوب وعيني صارت على رائد
وهو يحفر بحيث گمت ما أشوفه كلش
صار بنص الحفرة وحيل غامجها.