رواية مرواد الظلمة الجزء الثاني للكاتبة هيلانا الفصل الثالث والعشرون
رحت للبيت عمي جنت منتظرة أشوف سائد. جانوا بديوانهم ومتروس ترس زلم كل أقاربهم ملتمّه يمهم
والله وكت أغبر من صار سائد يامر وينهى. جنت واكفة ما أكدر أكعد ورضية واكفة يمي.
أسمع أصواتهم وأعتقد ذوله أخواله هنا لأن أبو تاج كال
: -راح أدخلهم واسطة بينه بلكي نكدر نحلها.
شفتهم طلعوا من الديوانية سائد ورائد وعمي أعكاب وباقي ولد عمهم وأقاربهم وأخوالهم.
جان أكو رجال جبير وأعتقد خاله كاله.
: -بوية سائد إحنا لازم نشوفلنا حل سليم ونحل الأمور بتفاهم ما يصير هيج وأجياد مو غريب هم منكم وبيكم وساعة شيطانية أجاته أخوتك مو گليلين شر
جان سائد رد عليه بعصبية
: -خالي أخذ ولدك وروح ما قصرت وثأر أخوتي آخذة مو أنا إلى أخلي دمهم يروح هدر وأسكت لا والله عمت عيني
: - بس هذا مو حل لازم تتريض جا أخوته هم ما يسكتون عنك عبن تصير بينكم ثارات فضّوا هالنزاع والي يطيح من حگه هو الربحان.
: - أنا هذا آخر كلام عندي والي ما عاجبه الله ومحمد وعلى وياي مو محتاجكم ولا بحالكم وحتى الإعدام قليل بحكه لو طايح بيدي أشرب من دمه بي بخت الحكومة أخذته جا هسه أنا كتالة
أحس كلبي وجع نار وأني أباوعلهم وأشوفه شلون ينفخ ويتمرجل
أبو حلك هو جان خانس حتى بيتهم وگاعهم القريبة علينا عافوها وشردوا هسه صار زلمة ويحجي.
أجيت أمشي ولزمتني رضية من إيدي كالتلي بحيرة
: -اصبري يمشون أخواله واحجي وياه.
: - ما أريد أحجي وياه واحد عار ابنچ أصلاً مستغربة شلون أنتِ أمه
جانت عيونها مدمعة مسحت دموعي بيدها وحجت بقهر
: -أوف يا يمّه سودة عليه والله لو بيدي من الصبح أخليه يتنازل عن رجلچ بس ما ياخذ بحجي شيّبني راح يموتني أتخبل ما معترف بأحد شوفت عينچ حتى أخواله ما معبرهم
هزيت راسي وعفتها ورجعت ما راح أتوسله ولا راح أشهد ضد أجياد. عادي خلي أنسجن.
جا شنو روحي أعز من روح أجياد هو بالسجن محروم من شمة الهوى وأني هنا
رجعت للبيت ذبيت نفسي عالجرباية أبجي أحس كلبي طاير
أحس بخدر بأطراف إيدي وجسمي منمل وروحي مفرفحة.
هيج أكو نار بكلبي شايلة والله. وبطني توجعني يجيني وجع لحظات عبالك أطلك. أحس طفلي هم متعذب وياي يمكن حاس بعذبه أمه وغربتها وضياعها.
أني منو إلى بعد أجياد أشلون أعيش من دونه ما أگدر ما أتخيل والله مستحيل.
أموت أدري مو إلا يطلع. والله خلي بسجن حتى لو مؤبد بس كون خشمه يشم الهوى بس كون ما ينعدم.
من يكولون إعدام أحس موته بالساعات أفرفح وأغص والحسرة تتكسر بكلبي.
شهكت بحزن ومسحت دموعي من شفت أم تاج دخلت جانت جايبة وياها صينية أكل وحور وراها تمشي.
استعدلت بكعدتي وهي حطت الصينية گدامي ابتسمت بوجهي
إجت حور كعدت بحضني حضنتها وشميتها حيل. هاي قطعة من أجياد هاي بذرة حبنا
باوعتلها من حجت.
: - حبيبتي زينب الحمدلله على كل حال والدنيا دار ابتلاء وما تضيج إلا تفرج لازم تاكلين وتقوين نفسچ بداخلچ روح لازم تغذيها وهم بنيتچ خطية عينچ عليها
: - ما أريد ما أشتهي بس وكّلي حور.
: - هسه أكلت ويه ولد عمه بس هذا إلچ يلا لخاطري بس لكمة
: - فدوة لا تجبريني ما أگدر أني من أشتهي أكل وحدي.
: - جا تضلين بلا أكل
حجيت بدموع
: -وأجياد أكيد هسه بدون أكل.
: - يمعودة ترى هو بالسجن مو بصحراء هم أكو أكل هناك شسالفة خية كولي يالله ترى الجزع حرام يلا حبيبة
: - أم تاج ترى سائد نيته كشرة عليه وهسه هو مسيطر أني خايفة ما يرجعلي والله كمت أحس رجعته للبيت حلم.
: - لا لا تفائلي وخلي أملچ بالله جبير ومحد يموت ناقص عمر إذا ربچ كاتب لة يعيش لو مو سائد لو عشرة مثل سائد يجتمعون عليه وينحكم هم يطلع. يما ناس طلعت من حلك الموت بحرب إيران بس لأن مكتوبلها عمر فخلي أملچ برب العالمين هو أقوى من كل ظالم
مدّت إيدها ومسحت دموعي. همست
: - ونعم بالله.
وهي أخذت حور خلتها بحضنها ودكلها
: -جنتي الحلوة.
كملت بضحكة
: - بس يطلع أبوها بخير وسلامة أنيشلها لتاج خوش.
گتلها بدموع حايرة.
: - بس خلي يطلع أخذوها أبلاش.
تنهدت وسكتت
وراها مرت الأيام ثكيلة وحزينة وأبو تاج ما خلّى للداء دواء ما ضل واحد ما راح له عسى ويتغير الحكم
بس ماكو وحددوا يوم إعدامه وأني ما جنت أدري محد كالي لا أني ولا عمة الكل يدري بس إحنا ما ندري
ومن أسألهم يكلولي إن شاء الله خير والمحامي كاعد يشتغل على قضيته
وما جان بيدنا غير الدعاء ونذوره ما بقيت إمام أعتب عليه ما نذرتله نذر.
وما يخلوني أشوفه ضلت حسرة بكلبي أشوفه جنت فاقدة أحس روحي جسد بلا روح
بالليل جنت أنيّم بحوري وما أعرف شلون نمت بس فزّيت على صوت صريخ جانت الأربعة الصبح تقريبًا.
صفنت دقايق أستوعب الصوت والفجر بعده ما طلع. صوت ينسمع بوضوح.
أحس رجلي خدرن أريد أكوم بس ما يشيلني جسمي وصار كدام عيوني أجياد. كلبي يبس.
كمت بيّه ما بيّه وطلعت أسحل بروحي للربضة شفت بيت حماي أبو تاج باب حوشهم مفتوح.
وصوت الصريخ من يمهم يجي وأكو زلم طابة طالعة.
حسّيت الموت دخل برجلية وبلا وعي ركضت للبيتهم طبيت للحوش وعساني ما طبيت.
شفت عمتي شاكة ثوبها من الصدر وتصرخ
: -عدموك الما يخافون الله ولك يمّه سودة عليه لو ميتة ولا شفت هاليوم
جانت تصرخ وفاقدة، وشاكة ثوبها وأم تاج والبنات كلهن وأقاربهم زلم ونسوان كله تبجي.
يبس ريگي ولساني انشل أريد أسألهم وأني أعرف الجواب عيني على إخوانه يبجون.
أحس تخبلت طلعت أركض من يمهم ما أريد أصدك. هجيت وروحي طارت
وأصرخ بصوت عالي وألطم على وجهي
: -أجياد يمة دخيلك ياعلي ولك أجياد
جنت ما مصدكة مفرفحة ومن حركة كلبي لحد الآن من أذكرها يحاجوني وأني أصيح
: -دخيلك يا على كون يطلع عايش لا دخيلك أحضرني
هجيت من البيت كله ورحت أركض للجدول أريد أذب روحي بي جان غميج وأني ما أعرف أسبح.
جنت أدري ناري ما تطفي ردت أموت وياه ويشيعونه بنفس اليوم وأندفن بصفه.
بس ركض وراي أبو تاج وكضّني وأني أملخ بشعري.
أبد ما صدكت هو انعدم
وناس التمت علينا، القرية كلها تبجي ويانا.
قبل جانت الناس تحزن سوه حتى لو مو أقارب
مادام بنفس المنطقة الحزن واحد وكله لابسة أسود.
التموا ببيتنا
وأني جنت مثل المخبلة أطرد بيهم وأكلهم
: -ما مات أجياد شعدكم ببيتنا يلا امشوا عليمن لابسين أسود عايش والله عايش أني أدري ما يعوفني هسه يجي.
جنت بس أني لابسة دشداشة لونها باهت بس ألوان والكل لابس أسود. وأجت أم تاج تنزعني ياها حتى ألبس أسود.
دفعتها وصرخت بوجهها
: -أكلج ما مات أجياد هسه يجي بيش تتفاولين عليه ما ألبس أسود هسه يجي وخرّي عني
دفعتها وكمت بالحوش لكيت ملاية والنسوان تلطم. دخلت بيهن كمت أدك على وجهي وأطيح
يطلعوني من الملطم بس أصحى شوي وأرجع أدخل وياهم وأبقى أدك وأصرخ لحد ما أتبهت روحي وأفقد ويذبون عليه ماي وأرجع أكوم.
وكل هذا وأني ما مصدكة هو خلص وراح لحد ما طبّوا الجنازة عليه الصبح
طحت على التابوت شابكته وشالوني عنه وأني مجلبة بيه
خلوا شوفته حسرة بكلبي لا ودعته ولا شبكته ولا شفته
أم تاج جابتلي عباية لبستني ورحت بثوبي نفسه وكلي تراب وحجابي خارط وأخذت الطريق.
علي فرد صرخة تمنيت بذيج الساعة ميتة وياه والله توجع راح الحنين أبو الضحكة الحلوة.
راح الجنت مهيوبة بوجوده راح الجنت أحجي على طولي لساني وهو موجود ما أخاف.
راح هيبتي وعزي يا حيف التراب يضم الخوش زلم وتبقى الغمّان يا حيف على الكبر ياخذ الشجعان
وصلنا هناك وفريت منهم ورحت أركض على الإمام على جنت مفرفحة
ما أعرف شسوي بس ما جاي أستوعب أني جاية أدفنه أصرخ
: -دخيلك يا على كون عايش كون حلم وأفزّ منه. تسودنت الله لا يفجع أحد بعزيز كلّبه
گضّوني بمسافة عن المرقد جانوا ولد خالته منكبين همّه اللي لزموني ورجعوني
وفريت وراهم ودخلت للمغيسل جان بس وجهه طالع ومغمّض عيونه.
ضايعة ومضيعة ما أعرف أعاتبه لأن عافني وراح وخلى بناته بركبتي وحملي ثكيل من بعده
لو أعاتبه لأن يتمنى وهو يدري ما عندي أحد غيره، يدري بيه أضيع بدونه.
وكفت يمّه لحد هسه أذكرها وحاجيته ودموعي تتطافر
: -ليش هيج أجياد يتمتنه وصيّت منو بينه عدمنه. خليتنا ليش ضيعتنا وضيعت نفسك وضيعت شبابك
دنكت عليه وبسته بكصته وشميته حيل من صدرة وكتله: -استودعك الجنّه يم الإمام على اليوم أنت خطار يمّه اليوم خطار يم أهلي.
ما جاوبني ولا هزّته دموعي وصرخاتي جان بارد مو أجياد الكلّف روحه ملهوفة عليه.
كوه وخروني عنه ودفنوه بصف أخوه رياض اثنينهم صفه وهناك عمتي تخربطت وطاحت شالوها للمستشفى بالنجف
رجعنا للبيت وأني أصرخ شبكت حور وأصرخ وهي تبجي لاكتني ما تعرف شكو بس دكلي بابا مات
ولد عمها كايلين الها أبوج مات وهي ناطة من البجي شبكتها حيل وأبجي ما ادري شسوي
هاي من ريحة أبوها هاي قطعة منة راح وعافلي بناته يتمنه.
ثلاث أيام الفاتحة جنت لا آكل ولا أشرب وحتى شعري كصّيته.
وره موته بشهر توفت عمتي خطية انجلطت من طاحت بالمكبرة وبقت فترة كالوا زينة عود
وطلعوها للبيت وتوفت بالبيت بساع بساع
دخلوا اجياد السجن وإعدامه جان صدمة شي محد متوقعه كلشي صار فجأة.
ورها مرت الأيام جنت فاقدة وبتي عند بيت عمها، وأني الليلي ونهاري شابكة ملابسه وأبجي.
لحد ما بليلة من ليالي صار عندي أطلُوك وأخذوني لجدة جدة مال عرب جيبتني.
جنت ويه كل طلگة أشوف الموت وشفتة گاعد يم راسي لحد هاللحظة أذكرها جان يمي
جنت كل ما أبرد وأخمل تروح أطلگة أغفى والجدة أطكني على راسي على خفيف ودكلي
: -زينب لاااا تنامين
ومن أغفى جنت أشوفة عبالك يمي صدك أحس أنتعش والفرحة تسرني من أفز ماكو أحد.
انطتني إبرتين لحد ما جبت. جنت كل ما أغفى أشوفه والله...
من جبت البنية لفّتها وانطتها لأم تاج وأني سنحت أجر النفس كوة جابتلي البنية وجانت مبتسمة
كالتلي
: -زنوبة حبيبتي بالعافية عليج جبتي بنوتة تخبل شوفي شحلاتها
باوعت عليها ودموعي بعيني ودرت وجهي
: -ما أريدها وخّريها عني ما أريدها.
: -كولي يالله رب العالمين عوضج بنات يخبلن وأنتِ لازم تشدّين حيلج وتديرين بالج عليهن ذني أمانة أبوهن ومن ريحته هسه هو يزعل عليج من يشوفج هيج تقبلين يزعل عليج
جانت تسايرني وتحجي وياي بس أني جزعت وكارهة روحي وبناتي
والله لو كلهن ميتات وضالي بس هو عدل.
بقيت أشهر ما أدري بيهن وين
وهن عند بيت عمهن وملاك جانت أم تاج ترضعها على صدرها ويه ابنها.
أني صدري يابس وحتى حليب ما بيه وكارهتهن أبد ما أريدهن شسوي بيهن وأبوهن ماكو.
من ذاك اليوم يوم مات أجياد
مو بس كلبي انكسر لا شي داخلي انفتح.
بالبداية گلت طبيعي من حزن و صدمة والفقدان.
بس بعدين صارت أشياء ما تنفهم.
جنت أتمرض هواي جسمي يبرد فجأة وأفز من النوم على صوت نفس قريب من أذني مو همسة لا
نَفَس واضح حار ومرات أسمع خطوات بالممر.
وأعرف وين توكف يم باب غرفتي بالضبط.
أگعد من مكاني أفتح الباب بسرعة ويختفي الصوت البيت هادى أرجع أكعد يرجع الصوت
مو مرة ولا مرتين كل ليلة.
بديت أشوف ظلال بطرف عيني.
كل ما ألتف تختفي بس أحسها واكفة تباوع.
مرة فزّيت من النوم وصرخت منو يم الباب
أطلع أدور البيت بس ماكو شي
بس أني جنت متأكدة أكو أحد.
المشكلة مو بس بالليل حتى وأني كاعدة وحدي بالنهار أسمع صوت يتحرك بالمطبخ
صوت الباب ينسد وينفتح وحدة لو الگة بتي طالعة من الكاروك وكاعدة بالكاع
أضل صافنه منو منزلها من كاروكه هي أصغيرة بعدها متكدر وحدهة مرات أصفن واكول اكيد ام تاج.
لان هي تجيبها يمي عود حتى تعودني عليها وتخليني أحن عليهن بس أني أحس بديت أفقد عقلي
لحد ما وصلت مرحلة صار عندي انهيار. عقلي ضرب
كمت أشرد من البيت
أطلع حافية وشعري مفلول أصرخ أحس اكو احد يركض وراي
أركض يم بيت حماي أدك الباب عليهم بخوف.
واكلهم أكو أحد بيتنا
ويطلعون ويدورون البيت ما يلكون شي ويه الايام نظراتهم تغيرت مو خوف وانما شك
مرة جنت نايمة وسمعت صوت ام تاج دكل لرجلها.
: -يمكن مصدومة من موت أجياد ونفسيتها تعبانة
وجاي تتخيل لو دايسة بالمكبرة بيوم الدفنة
مرة جنت كاعدة بغرفتي وحدي وأبجي على اجياد
وشفت الباب يتحرك على الخفيف مو هوا
لأن الشباك مسدود.
يتحرك ويوكف عبالك احد لازمة ويحرك بي
وبنفس اللحظة سمعت صوت مو واضح
بس يشبه اسم أجياد واحد ديصيح بسمه
كمت من مكاني وطلعت ركض ورة الصوت اجياد احس كلبي فرفح وكفت بنص الصالة والصوت أختفى جسمي تجمّد ودموعي نزلت بدون ما أحس.
قرروا ياخذوني لبيت عمي أعكاب حتى يقرا عليه.
دخلت عليه باوعلي فترة طويلة أطول من اللازم
گال: -هِي مهبوطة على موت اجياد
بس صوته جان متردد تحسه جذاب اكو شي ثاني بس ما حجة
قرأ عليه البيت جان صنتة بس صوت قراءته ثكيل.
وكل ما يوصل آية معينة أحس بصداع قوي
عبالك اكو شي يضغط راسي من جوة والم ما ينحمل يشل راسي شل
بعدها أنطاني حروزة گالي لا أشيلها أبد وكل جمعة تجين أقرا عليج مدة سبع أجمع.
بس ما كال شبيّه ولا ليش كل جمعة لازم أرجع
مرت الأيام وكل جمعة أروح
كل مرة يقرأ وأرجع مرتاحة يومين وبعدها يرجع كلشي الصوت والخطوات والنفس القريب.
وأغرب شي مرة سمعت نفس الصوت يكلي بهمس
: -ردي الودعية الى من أستودعك
ومن ذاك اليوم كمت أخاف أنام وأخاف أبقى وحدي.
وأخاف أكثر إذا صار البيت هادي
لأن الصنتة عندي معناه هو قريب أكو شي تمرضت حيل وهملت جهالي عبالك مخبلة لا انام الليل ولا نهار
جان يوم جمعة.
وأني متعودة كل جمعة أروح لبيت عمي أعكاب حتى يقرا عليه
الجو جان يخنك وبيتهم أصلا يخنك ويكبت على النفس
جان ابو تاج ومرتة ياخذوني بس اليوم رحت وحدي
باب البيت مفتوح على النص غريب هو دوم يسدة
دخلت بهدوء وسمعت وصوتين يتجادلون من الغرفة الداخلية وصلني
واحد أعرفه صوت عمي حاد ومتعصب
والثاني غريب عليّه صوت هادي بارد وبيه ضحكة مخفية قربت أكثر.
ولكيت يمه شاب أول مرة أشوفه بهالقرب.
بس اسمه معروف وشكلة مالوف أتذكرة.
علي، على الهاشم.
واكف مقابيله مسنّد ظهره عالحايط ويشرب جاي
عيونه تلمع بطريقة غريبة
ابتسامة جانبية على وجهه مستفزة ملامحه مرتبة بس بيه شي تحسه ملعب
عمي أعكاب ما انتبه إلي.
ضرب إيد على ايد بعصبية
أعكاب: انطيني الكتاب خلي عندي واعتبره بيادي أمينة
ابتسم هز راسه ببطء حجة بسخرية
: -أمينة؟ ولك عكاب تعلمني بيك آنة منه لهنا ما آمن بيك تريد أآمن لك على كتاب
اعكاب: - على أنت تعرف شني قيمة هالكتاب.
مو لعبة بإيدك لازم تنطي لشخص عارف
تقدم يمه بخطوتين عبالك يستمتع يستفزه
: -أعرف قيمته ولهذا ما أنطي
: -هيج أنت الخسران تدري بنفسك تموت اذا ما سويت الكتلك عليه بحذافيرة
باوعلة بجمود طلع جكارتة شعلها وسحب نفس منها رفع راسة ليفوك وطكطك ركبتة يمنة يسرة جنت
أتابع حركته هالرجال من اول ما شفتة قبل حسيته غريب ودوم هادى ولا مرة صادفته عصبي تصرفاتة وحركاتة توتر حجة برود
: ريحلي نفسك أعكاب لا تشنج.
: -انا علمودك هذا الكلام كاعد اكلك حتى تعرف المخاطر إلى تواجهه
: -ها وهسه أنت ما تفكلي التعويذة على مرج اذا ما أنطيتك الكتاب مو
جان عمي هز راسة بكل كبرياء وشموخ وخشم يابس ما أحس غير سطرة راشدي وكعة للكاع
أني من يمي خفت رجعت ليورة مرهوبة وهو دنك على عمي والجكارة بحلكة اخذ منها نفس وحجة.
: -شوف لكك أعكاب تهديد ابن هاشم ما يتهدد وصدك مثل ما لگيتك الكة جلب غيرك يفسرلي الكتاب ويحلي هاي السالفة بس صدك وثق بالله اذا انت ما خليتني اسيطر عليه صدك أحطك واكتلك واتفل على كبرك عود يكولون جان هنا كواد اسمه اعكاب
الجكارة بعدها بحلكة والدخان يصعد ببطء كدام وجه عمي أعكاب
مسح شاربه بإيده بهدوء وكال بنبرة مليانة سم
أعكاب: - لا تعلّي صوتك ببيتي على التهديد ما يخوّفني.
علي: - لا تخاف ما أريدك أتخاف أنة بس كلت خاف أذانة تحكة ويريدلة راشدي جا هذا مو تهديد
عمي أعكاب قرب أكثر لحد ما صار وجهم مقابل بعض مسافة نفس بينهم
أعكاب: - أنت بعدك ما تعرف حدود الشي اللي يمك.
قرينك كل يوم يستفحل بقوة ويدور مخرج لو هو يطيح بيك بالبداية لو أنت
علي سحب نفس طويل من الجكارة طفاها عالحايط بدون ما يباوع
علي: -أدري بي الكواد ما يعوفني إحنا متفاهمين.
عكاب: -تضحك على نفسك أشوف شگد تصب وترجعلي راكع تدري شني يصير إذا القرين سبقك بخطوة
سكت على لحظة مو خوف حسابات كنما ديفكر بشي وعمي أعكاب شاف السكوت فاستغل اللحظة.
أعكاب: أنت جايلي لأن حسيت بي صح حسيت بشي يتحرك بظهرك
رجع أبتسم على وحجة برود
: -حتى لو بس مو معناته أركعلك.
أعكاب: -ما أريدك تركع أريد الكتاب حتى أساعدك تسيطر وإلا راح يسيطر هو على شي أعز من نفسك
علي: -وضّح كلامك.
أعكاب: - القرين إذا ما لگه منفذ بيك يدور على أضعف حلقة بحياتك وإنت عندك هواي روابط قوية.
وبعد بكيفك
كلبي يدك بقوة ما أعرف ليش حسيت الكلام موجّه إلى بدون ما ينذكر اسمي.
علي انتبه لحظة عينه مرت عليّه بسرعة ورجعت لأعكاب وعمي أعكاب شافني
وهو قرب فجأة لزم ياخة دشداشة عمي أعكاب بخفة مو شد بس تهديد على الخفيف.
: - اسمعني زين أكلب الدنيا عليك سحورتك ما تفيدك وطلاسمك ما تحميك ولا تخلصك مني الك هاليومين تفكر وتمخمخها زين لو تساعدني بدون شروط فزولگية لو أتضم روحك حتى ما اخسرلي طلقة بصماخك
أعكاب: -الأيام بيناتنا
عدّل ملابسه اتجه للباب وكف لحظة وباوع إلى بنظرة غريبة نظرة ما فهمتها.
ابتسم ابتسامة خفيفة وكال
: -الظاهر عندك ضيفة
ظل عمي أعكاب واكف يباوعله متبع أثره
همس لنفسه.
: - راح ترجع غصباً عليك وتبوس أيدي يا ابن هاشم
هذا الحجي ذاك الولد طلع مشى وأني فتت بعد ما صاحلي ورحب بيه
جنت مرتبكة أني عمي أعكاب ولا أرتاحلة لان كلها تدري بي ساحر ويخوف بس من الضيم أجيتلة
كعد يقرا عليه مثل كل مرة بس هالمرة حسيت
بشعور غريب وثكل
صوته جان مو عالي بس كل حرف يدك براسي
بسم الله الرحمن الرحيم
أول آية حسّيت صدري يثكل ونفسي ينگطع
مثل شي متراكم جوّه دينفك.
عيوني دمعت بدون ما أبجي رجلية ارتخت وكعدت بالكاع وصوتة يرن براسي
حسيت بخيالات وضجة يمي جنت مغمضة وكل ما اريد أفتح عيوني يكلي لا أبقي مغمضة
لحد ما مرت ثواني وصارت صنتة فتحت عيوني جان بس هو كاعد أكبالي وبيدة كتاب عركان
ويلهث عبالك جان بسباق ضليت جامدة أباوعلة
كال بهدوء وهو مكمل
: -لا تخافين الخوف موش من الله الله أمان
حسّيت نفسي أتنفس براحة والثل بصدري طلع زفرة وحدة.
خلص قرايته ونفخ بخفة بجفّة ومسح على راسي.
كلي
: ان شاءلله بيه الشفة
ما جاوبت بس هزيتلة راسي بمتنان وكمت رجعت للبيت حسيت بروحي خفيفة والثكل انزاح من صدري بس بنفس الوقت أحسني ما مرتاحة
جزة على موت أجياد سنة تقريبًا سنة ونص هيج إلا أخذت بناتي من بيت عمهن ورجعت لميت نفسي.
قررت أترك بيتنا ونشوفلنا بيت بالولاية لأن هذا البيت بكل زاوية أشوف أجياد بي.
هنا كعدنه وهنا ضحكنه راحت أيامي الحلوة وترمت وراح شبابي واندفن ويه عزيز كلبي وروحي.
عزّلت البيت وقفّلتة بس ما بعتة خليتة ذكرى من حبيبي وابو بيتي بس بعت حصة أجياد من الحلال والسيارة هم باعها أبو تاج وجابلي فلوسها.
وخطية أبد ما قصر لا هو ولا مرته ويانه اشترالي بيت بالولاية والفلوس البقن ضميتهن كلت خاف أحتاجهن شي يوم
وسويتلي دكان صغير باب بيتي أبيع حلويات وبقوليات وبنفس الوقت رجعت أخيط.
حتى أعتمد على نفسي وأعيش أني وبناتي وما خليهن يحتاجن أحد
مرت الأيام وهنه يكبرن كدام عيني.
لحد ما صارت الحرب ودخلت القوات الأمريكية لبغداد ب 9 نيسان 2003.
الدولة هنا انهارت بسرعة والأجهزة الأمنية انسحبت والجيش انحل وما بقى أي سيطرة حقيقية على المؤسسات.
وصار هروب جماعي من السجون بسبب الفوضى اللي صارت بذيج الحظة.
أغلب السجون مثل أبو غريب وغيرها الحراسة انهارت وهواي معتقلين سياسيين وناس مظلومة طلعوا لأن ما بقت دولة بعد ما انحلت.
لو أجياد جان محكوم إعدام جان طلع وأصلًا لو صايرة مماطلة بقضيته لفترة قليلة جان طلع ويه السقوط بس راح.
بيوم سقوط بغداد فجأة ماكو شرطة ماكو جيش.
دوائر الدولة مفتوحة وبوك علني بمؤسسات الدولة.
تمثال صدام انشال بساحة الفردوس.
صارت فوضى لأن الدولة اختفت بيوم واحد.
صار فرهود وبوك حتى على بيوت الناس تدخل عينك عينك يطكك ويكتلك ويبوكك.
وأني جنت مرة وحدي وبس بناتي عندي طحت بالدكان وقفّلته والمسواك البي خليته بالبيت وقفّلت الشبابيك والبيبان.
وبالليل أضل أنطر ما أنام، أخاف يطبلنا واحد بالليل ويكتلني أني وبناتي ويضيع ثارنة
وياهو إلى يطلب ثارة ياخذة لان فالتة ودولة ماكو
لأن صارت هوسة حتى اللي يموت يضيع كتالة
جانوا جيرانه يمنه.
بيت أبو معتز فردهم لما ملوا بحيث جنت كل يوم بالليل أباوعلهم من الشباك
يبوكون سيارات يجبونها من الولاية يحطونها بالحوش ويغطونها
وبليلة من ذيج ليالي فزيت على دكة الباب نص الليل خفت وانرهبت كضيت كلبي بيدي كلت منو جايني
عاد لزمت أسلاح جان عندي مسدس أخذتة من ابو تاج كالي خلي عندج للعازة
لزمته وطلعت لاحوش أتلفتت دنيا الليل والباب يندك وكفت قريب على باب وصحت
: -منووووو
أجاني صوتها بخفوت مال وحدة خايفة.
كالت: -اااني زينب
: -ااانت منووو اااحجي بساع ترة بيدي مسدس
جنت خايفة فعود أخوفها وياي جان كالتلي
: -زززينب هاي اانا رباب أفتحيلي الباب
أنصدمت رباب عزا ليش ما فكرت بيه بهاي الهوسة تتطلع جنت مترردة وشاكة بس شجعت روحي
وفتحت الباب شفتها كدامي ما عرفتها متغيرة وذبلانة وكبرنة مو ذيج الطفلة شبكتها
وكمنه اثنينه نبجي سوة شگد عانينة ويمكن اثنينة نفس المصايب مرت علينا.
بجت بحضني وهي فرحانة دخلتها جوة وجنت فرحانة بيها
سويتلها عشة بالليل وهي جانت كاعدة يم البنات تحضن بيهن وتبوسهن كتلها بفرحة
: -شللون طلعتي ولج وشدلالج بيتي
جرت نفس وحجت: -اكو نقيب ساعدني وطلعني قبل أسبوع كالي الدولة منتهية وعلى الاغلب راح تسقط وجازف وطلعني من السجن بسر
: -يعني هربج
: -اي صحيح بس جنت خايفة عليه كلبي راح بهل اسبوع كلت لا ينكشف وينعدم وربج ماقصر
: -اي الف الحمدلله والشكر.
حجت بقهر: -رحت لاهلي بس ديرانهم خالية مالكيت أحد ورجعت على اعيالج. كملت بحزن
: سمعت بلي صار وياج الله يرحمة اجياد ما يستاهل جان معدل وما أنسى وكفاتة الي
: اي هي هاي الدنيا تمشي عوجة ويه الزين
: -لا ضوجين حبيبتي هذا امر ربج
: -الحمدلله راح بمكان احسن منا بس لو ضال عايش جان هسه هو هم طالع وياج جان هسه هم دك الباب عليه بهيج ليلة وفرح كلبي
حجيتها وادموعي نزلت تقربت يمي مسحت أدموعي وحجت تغير الموضوع.
: -زينب أسفة خوفتج بهالليل بس والله ما ادري وين اروح وكتلهم أخذوني لزينب
: -يبعد عمري أنتِ هلة بيج البيت بيتج أصلا أني عايشة وحدي بس اني وبناتي تسدين عليه الوحشة اذا تبقين يمي اكيف بيج
خطية جانت محتارة ومستحية مني بس بعدين كيفت بقت يمي
كم شهر والوضع جان جدا مسأوي والكتل صار بشارع ولحد لان أذكر بيوم أجتني ام تاج تضحك
وكالتي: -هللي زينب
بقيت صافنه بوجهه رجع حجت بفرحة.
: ولج هللي كتال رجلج أنكتل سائد كتلوا اليوم
يمه من الفرحة نسيت رباب وكمت اهلهل وطايرة من الفرحة للموت وللحد وان شاءلله كلهم ينكبرون
انتبهت على رباب تبجي ما ادري شنو شعورها بس ماكدريت اوسيها ولا اضم فرحتي بموتة العار
اكيد يموت جاا هو ما خلة واحد ما أذى أنجلب جنه جلب مسعور هاي حوبت اجياد حيل بيهم وزايد
ومرت السنين والبنات كبرن وملاك جانت نسخة مصغرة من ابوها نفس ملامحة وحركاته.
وكحة حيل وكحة ترد الحجاية عليك بعشرة ولسانها اطول منها مرات تروح تلعب طوبة ويه جهال بشارع
تكتلهم وتبوك طوبة وتجي تلبد بالبيت وكل يوم كاتلة واحد ومرة فشخت ابن جيرانة بطابوكة
لان غامز الها فد وكحة ولا تنجرع شالعة كلبي عكس حور كلش هادئة وفقيرة
هن الاثنين خليتهن يكملن دراسة ورغم الاحتلال والوضع موزين جنت أخذهم بيدي لمدرسة.
وبيوم من الايام تعاي يملاك وافشخي ابن جيرانة اسمه كرار عاد اني بيها بالسوك رايحة أسوك
وعم الولد جاي يعاتب وطالعة رباب معتذرة منه
من أجيت سولفتلي
شو هذا رجال عمة بقى يروح ويرد علينا وخاف محتاجة شي خوية زينب أحنا هنا اهلجن
طبعاً أحنا شيعنا خبر احنا اخوات وأني ياهي تجي يمي تخيط وتسالني على رباب أكلهم أختي
خطية رجلها مات وترملت أثنينة مالنا حظ من هل الدنيا وكاعدة يمي.
لحد ما بيوم أجتني أم الرجال وأخته هو جان اسمه غيث
جنت مستغربة من جيتهن بس من كعدن وحطّينا الجاي أمه بلشت بالحچي بكل ود
: -خالة أم حور إحنا جايينج بطلب
: -كولي خالة اذا أكدر عليه ليش لا
كالت بحب: -جاية أطلب ايد أختج وليدي من يوم ما شافها وهو ما يلم حلگة منه ماكل كلبي أخطبيها إلى وأنتن هم خوش بنيات ومعتبرات ونسبكم يشرفنه
التفتُّ بسرعة لرباب هي نزلت عيونها وجهها احمرّ واضح متوترة گلت بهدوء.
: -خالة فدوة لكلبج واحنا هم نتشرف بيكم والله بس أختي هم مرت بتجربة زواج فاشلة وما أنريد نعيدها
أخته ردت بابتسامة: -لعد دادة الحياة ما توكف على تجربة وحدة والله راح تنسعد ويه أخوية وهو ميت عليها ويكول ما يريد غيرها.
رباب رفعت راسها فجأة
: -جيتكم على عيني وراسي بس أني ما أريد أتزوج
أمه باوعتلها بلطف
: -يمّه الزواج قسمة ونصيب وإحنا جايين بالحلال.
رباب ردت بصوت مرتجف بس ثابت.
: - ما عندي استعداد هسه ما أريد أعوف زينب والبنات وحدهن
كلت بهدوء لان لاحظت رباب ضاجت
: -خليها تفكر خالة ونرجعلكم خبر
هنة راحن وهي صعدت لغرفتها ما حبيت أضغط عليها بالاخير هذا قرارها
رحت سويت عشة. وصحت عليها ما قبلت تتعشة فعيشت بس البنات و نامن
وقبل لا ينامن كل يوم أحجيلهن عن أبوهن وعندي صورة قديمة اله مو واضحة حيل جومتها
وكل ليلة يبوسن الصورة وينامن وأني هم أحضنها وياهن هو موجود ويانا بكل وقت.
وبين فترة وفترة أخذهن أنروح نزورة أريدهن يكبرن وهن يحسن بي موجود وياهن دوم
كمت صعدت فوك شفتها كاعدة يم الشباك، تباوع للشارع بلا كلام.
أني لاحظت وجهها شاحب تايهة لا هي رافضة بقوة ولا موافقة
گعدت يمها بهدوء: -رباب احچيلي صدك ليش رافضة؟
سكتت.
: - إذا ما عاجبچ الرجال كولي إذا خايفة أفهمج بس هيج ساكتة ودكولين ما أريد أكو شي ببالچ
دارت وجهه عني وحجت
: -ماكو شي.
باوعتلها بنظرة أعرفها مبين أكو شي.
: - لا تجذبين عليه أني أعرفج من نبرة صوتچ ما تشوفين الغصة بصوتج أحجيلي حبيبي لعد احنا مو أخوات
دموعها تجمعت بعيونها فجاة
: - زينب أني أحب واحد
كلبي نغزني بس بقيت هادئة.
: -منو
: -النقيب إلى ساعدني و طلعت من السجن.
كملت بصوت مكسور مخنوكة
: -بس هو خاطب.
: - من شوكت
: -من زمان من أول مرة دخلت سجن زينب لو شايفته شلون جان مهتم بيه محد جان مهون عليه أيام السجن غير وجودة يمي رغم جان خاطب بس والله ما عافني ابد.
: -زين وهو يحبج
هزت راسها بتشتت تمسح بدموعها
: -ما أدري
: -لو يحبج جان ما خطب حبيبتي
: -زينب ما شفتي أشلون جان حاير بيه
: - يجوز جان متعاطف وياج وحب يساعدج
: - هو الوحيد اللي حسّسني إن بعد أكو ناس عدهم ضمير ظل يساعدني يسأل علينا يطمن ويخاف عليه
: -وهو يعرف إنو تحبينة
هزت راسها لا
كملت بدموع: - لا ولا راح يعرف هو خاطب أني بس كل ما يجيني عريس أقيسه عليه وما أشوف غيره محتارة
: - رباب هو خاطب
: -أدري.
: -يعني شنو منتظرة يترك خطيبته ويجيج لو تظلين معلكة سنين على وهم
: -ما أعرف بس ما أگدر أحب غيره أو أتقبلة
قربتلها أكثر
: -الحب مو بس إحساس الحب نصيب واختيار طريق وعائلة خوما تبقين طول عمرج هيج ها ما تحبين يصير عندج أطفال وعائلة يروحي
: - يمكن مجبور
: -اوف أني وين أحجي وهي وين باعي حبيبتي الزلمة ما ينجبر قابل هو مرة وامرة مو بيدة هو رجال
سكتت.
: - شنو تنتظرين من رجال خاطب تبقين سنين تنتظرين وهم وإذا تزوجها شتسوين وهو وينه شو ما شفنا ابد لا كلف نفسة لا سأل
ردت بدموع: -خاف صاير عليه شي
: -وخاف تزوج وشالج من بالة في حال جان مفكر بيج
: -أموت
لزمت إيدها بقوة
: -شنو أتموتين على واحد ما وعدچ بشي هو ما طلبچ ما وعدچ ما فتح اي باب أنتِ راسمه وحدج
– بس عيونه جانت تحجي شي ثاني
– لا تعيشين على نظرة الرجال إذا يريد يدگ الباب.
سكتت بس واضح كلبها مو مقتنع
: -الرجال هو اللي إجى يخطبچ ودك الباب بالحلال يطلبچ من أهلچ
: -ما أحس بشي تجاهة
: -بس هو خوش ولد ومبين حيل رايدج ويجوز واكيد راح تحبي ويه الايام
: -مو وهم هذا إحساسي بي
: - الإحساس إذا ما إله طريق يصير عذاب
كامت من يمّي ووكفت يم الشباك.
: - زينب أنا ما أگدر أتزوج واحد وكلبي يم غيرة
: -وذاك الغير مو إلج
التفتت بعيون دامعة وشفة ترجف.
: - حتى لو مو إلى هو الوحيد اللي خلاني أحس بالأمان والي جان وياي بصعب أيامي
مشيت يمها وخليت إيدي على جتفها
: -الأمان مو شخص واحد الأمان بيت سند ورجل يصونچ بالعلن مو سرً
بقت ساكتة
: - فكري بعمرچ بمستقبلچ تريدين تبقين تنتظرين رجال خاطب لو تبنين حياة إلچ جديدة
: -ماأكدر
: -غيث شنو ناقصه
: -ما ناقصه شي بس مو هو
: - ويمكن يصير هو إذا أنطيتي مجال
رفعت عيونها إلي: - وإذا ظلمته وياي.
: - الظلم إنو تبقين معلّكة سنين وتخلي ينتظر بدون أمل مبين الولد شاريج
ظلت ساكتة بس الدموع على خدهة
عرفت بهاللحظة شگد هي تحبة ومتعلقة بي أتمنى تجتمع بي
الزواج من شخص تحبة شعور كلش حلو خطية أتمنى تعيش هالشعور بس ياخوفي يطلع وهم
وراها مرت الايام وهذا ابن جيرانة غيث بقى يحاول واجت امة مرة ثانيه وهم رفضناهم بس ابد
ما مل ولا أكطع الامل وين ما يصادف رباب يسلم عليها جان مدرس رياضيات ومعدل ومرتب ولد حسجة كلش.
لحد ما مرت سنة وذاك النقيب ابد ما منه خبر وقتها رباب أيست وقررت أتوافق وتفتح صفحة جديدة
وتبني عائلة وبيت الها جنت فرحانة بيها
مرت أسبوع
بيومها العصر إجتني للمطبخ وكالت
: - زينب وافقي.
سألتها بهدوء
: -مقتنعة
: -مو مثل ما جنت أتمنى بس تعبت أركض ورا شي مو إلى هاهيه هذا قراري
إجوا أهل غيث وسوينة حفلة بسيطة بالبيت بحضور حماي أبو تاج وزوجته
وجان جايب شيخ ويا بنفس اليوم عقدوا يمكن جان خايف تغير قرارها.
جان مبتسم مرتب ملامحه هادئة و رباب لابسة فستان أبيض بسيط ومتوترة تفرك بديها
من الشيخ كال
: - قبلتي
سكتت ثواني تباوعلي أنوب حجت
: -نعم قبلت
وأني كعدت أباوع عليها وأفكر
الزواج من شخص تحبي شعور حلو
بس مرات الأحلى
إن الله يختارلج شخص يحبج أكثر مما تحبينه.
بين تحضيرات العرس مر شهرين وبدوا يجهزون كلشي وهي شبه بدت تنعجب بي وهو حيل مهتم.
بيها ومبين أنسان راقي ومثقف وحتى بيت وحدها سوالها وهم بنفس الشارع جنت فرحانة اله
بقى أسبوع على عرسهم واليوم راحوا يختارون غرفة سوة جنت بس أني بالبيت كاعدة
أسوي غدة وأجتني حور تركض كالتلي
: -ماما. ماما اكو رجال على باب يريدج
تفأجت منو هذا غسلت أدية وطلعت لگيته بالباب ما أعرفة جان مرتبك كالي بتوتر
: -هنا ساكنه رباب نصير
هزيت راسي وحجيت: -اي بس منو حضرتك وليش تسأل عنها
: -اريد أشوفهه.
: -العفو غير دكلي منو بالاول
: -كليلها النقيب ريان جاي عليج
بقيت أفهي بوجهة هسه شكلة وشيصر برباب اذا درت وهو ليش جاي بعد هالمدة كله.