رواية قيدت قلبي بأغلالك للكاتبة آية إسماعيل الفصل السادس عشر
لا نستطيع العيش دون حبّ، فهو يُخفّف عنّا مصاعب ومتاعب الحياة، يُنير حياتنا بابتسامة مُشرقة كلّما تذكرنا من هم بداخل قلوبنا، فمهما حاولنا إخفاء هذا الشّعورأو التّجاوز عنه فإنّنا لا نستطيع لأنّه نابع من الدّاخل.
ولكنه أحياناً يكون أصعب من الموت عندما تحب من هو ليس لك، أو عندما تحب ولكن النصيب يحكم ويفرق، وهنا إليكم في مقالي هذا كلام عن الحب القصير.
كز امجد على أسنانه ثم اقترب من إيمان بغضب قائلاً: انتِ اتجننتي ولازم تتربي.
ثم رفع يده عالياً حتى يضرب بنت عمه على وجهها. فأغمضت عينها بسرعة خوفاً من ضربته ولكن لم تجد شئ.
فنظرت بخوف وكانت يده مُعلقة في الهواء وأحد ما يمسكها فنظرت له وكان مؤمن.
جحظت عينها بفرحة غير عادية وهتفت بسعادة: مؤمن
أما مؤمن فكان النيران تتصاعد من كل خلاياه عندما دخل السرايا وكان هذا المنظر أول ماشاهده.
انزل يد أمجد بعنف قائلاً بشر: ايدك لو اترفعت تاني هقطعهالك.
نظر الجميع إلى مؤمن بصدمة من هيئته الصعبة وقميصه المختلط بدمائه وبعض الخدوش العميقة والكدمات الظاهرة بوضوح في أرجاء جسده.
نظر أمجد بدهشة لما حدث ومن أين ظهر ذلك الشخص.
وكيف يقف أمامه بتحدي هكذا.
حتي هتف عمها بصدمة لإيمان: ومين دا كمان ياعديمة التربية والاخلاق.
رفع مؤمن يده في وجه عمها
بغضب قائلاً: لولا انك راجع كبير كنت ربيتك وعلمتك الأدب
حتي صرخ النعمان بأسمه: عيب يامؤمن دا مهما كان راچل كبير وفدارنا.
ثم توجه بالحديث إليهم قائلة: اني صبرت على كلامكم السم وعديم الحياء عن لحمكم بس لحد اهنه ومش هسكت واصل، تحمل حالك انت وولدك وتمشي من اهنه يأما يمين بالله مش هتخرج من هنا على رچلك.
هم أمجد بالحديث ولكن قاطعه النعمان بحسم: سد خشمك ياولد، لولا اني عامل احترام لابوك كنت دفنتك اهنه.
علم إبراهيم (عم إيمان) أنه لامفر من الجدال وان الوضع اصبح صعب للغاية.
ولكن قرر ان يفعل شئ لعله يكون لصالحه.
جلس مصتنعاً البكاء قائلاً: ياشرفك ياابراهيم اللي بنت اخوك مرمغته في التراب
ازاي ياحاج هتقعد معاكم هنا وفي شباب في البيت، انت عايز الناس تاكل وشي وكمان شوف هيقولوا عليك ايه ياحاج.
علم النعمان ان كلام هذا الراجل صحيح ونظر لمؤمن الذي اقترب منه قائلاً بحسم: الناس هيقولوا انها قاعدة مع جوزها اللي هو انا.
علامات الدهشة والصدمة موجوده على وجوه الجميع وبالأخص إيمان التي شهقت بصدمة بالغة ولكن في داخلها كانت فرحه بتلك الكلمات.
ثم أكمل مؤمن: بعد إذنك ياجدي. انا عايز أتجوز إيمان وكويس ان عمها موجود علشان يكون شاهد على العقد.
صرخ أمجد بعنف وردد: ازاي هتتجوز خطيبتي انت مجنون.
حسم الأمر الحاج النعمان وهتف: احفظ ادبك ياولدي، وإيمان لو موافجه على الجواز يبقي هيتم ولا لع يبقي نشوف حل تاني.
نظرت إلى مؤمن بحنان وكانت تود أن تذهب وتعانقه وهي توافق بين أحضانه.
فكان النعمان ينتظر موافقتها فهتفت بخجل واحمرت وجنتيها وهي تهز رأسها بالموافقة.
همت الاعتراضات كثيرة من إبراهيم وأمجد وهما يتهجموا على إيمان ويريدوا أخذها بعنف معهم.
فوقف مؤمن في وجههم. وأختبئت في ظهره لحماتيها من بطشهم وسط دموعها.
ضرب الجد عصائته بالأرض بحدة وهتف: صبري نفذ منكم، وقراري سيف على رجبة الكل. وان مؤمن هيتجوز إيمان وأي حد هيخالف قراري يبقي ملومش غير حاله.
في فرنسا.
جلست إيفلين وهي تنتظر أن يرد عليها ريان ولكن كالعادة يغلق في وجهها ولذلك قررت ان تفعل شئ جنوني، نعم فكل شئ مسموح في الحب والحرب.
هتفت بشر في نفسها قائلة: مش عايز ترد ياريان. يبقي لازم اعمل اي حاجة علشان ترجعلي تاني.
ثم ذهبت إلى مكان سري في غرفتها واخرجت بعض الصور والفيديوهات التي تجمعها معه في لياليهم المحرمة.
ثم قالت بسخرية: لازم أهلك يشوفوا منظرك وانت معايا وساعتها هترجعلي غصب عنك.
في الحروب حكايات مروعة تقشعر منها الأبدان. وفي الحب حكايات ترتفع بمشاعر الانسان. وترتقي بحسه.
وعندما نكتب «حب» او نكتب «حرب» يزيد حرف في الحرب لكن الواقع يشتعل وفرق بين اشتعال الحرب واشتعال الحب. لكنني أسألكم هنا هل ظل مكان للحب في زماننا هذا؟ اترك لكم الاجابة.
وكما ان الحب يدفع الى التضحية فكذلك الحرب تدفع الى التضحية لكنها في الاولى اختيار عن طيب خاطر وبذل بلا مقابل فهي في الثانية تختلف كما اختلفت اسباب الحب واسباب الحرب لكنهما اباحا كل شيئ في الحالتين.
تم كتب كتاب مؤمن وإيمان بنجاح وسط دهشة، فرحة. تساؤل، ذهول.
بارك الجد لهم
ثم قال لمؤمن بقلق وخوف: اومال فين زين ياولدي.
كان هذا السؤال الاصعب عند مؤمن والخائف منه قد حدث.
ولكن أين زين بالفعل؟