رواية قيدت قلبي بأغلالك للكاتبة آية إسماعيل الفصل السابع

رواية قيدت قلبي بأغلالك للكاتبة آية إسماعيل الفصل السابع

رواية قيدت قلبي بأغلالك للكاتبة آية إسماعيل الفصل السابع

سمعت زغاريط في الاسفل فعلمت أن حب عمرها وصل لدياره سالماً
فأسرعت إلى درج وشاهدت خالتها وهي تحتضنه بشوقاً جارف فرفع بصره إلى الدرج حيث كانت واقفة وتلاقت عيناهم معاً.

نزلت ببطئ من على الدرج وقلبها يدق بعنف مع اقترابها منه
وقفت بعيدة ولم يمنع نظراته تجاها حتى هتفت نرجس بفرح ودموع: تعالي يابتي سَلمي على ولد خالتك.

ابتلعت ريقها من شوقها الجارف له. تود أن يأخذها في أحضانه ويعوضها على سنين غيابه عنها.
خافت ان تخونها دموعها امام خالتها
وينكشف أمرها فقالت له: حمدلله على السلامه يايوسف.

ثم هربت من أمامهم مباشرة وسط تعجب نرجس قائلة: مالها البت ديه. انت زعلتها ياضنايا في اخر مرة كنت فيها.

كان هو في عالم اخر منذ رؤياها حتى لكزه زين لكي يُجيب على والدته.

قال بتوتر: هاا. ااه ياماا اتلاجيها خجلانة مني ولا حاچة
ثم فين چدي والباقي
حاولت الام استنتاج حالة ابنها منذ رؤياه لفيروز حتى انتابها الشك.

ولكن قالت بهدوء: چدك مع عمك بيخلصوا مصالح للمشروع الچديد بتاع محو الامية
وبوك في مع المهندس الزراعي
وصبا.

حتي قاطعتهم صبا وهي تنزل من على الدرج مسرعة وترتمي في أحضان أخيها فضمها الاخر بإشتياق لاخته الاصغر منه ولكن مكانتها كبيرة عند الجميع
شعرت بنخزة في صدرها ولكن تمالكت أمام عائلتها وقالت بضعف: اتوحشتك قوي ياخوي.

ابتسم الاخر وقَبل رأسها ولكن لاحظ إرتخاء عضلاتها بين ذراعيه.
فأبعدها قليلاً عن احضانه.

وقال بتعجب: مالك ياخيتي، مش جادرة تُصلبي طولك اجده ليه.

تحاملت وقالت بإبتسامة مصطنعة: لا ياخوي. انا بس الدنيا لفت بيا لما نزلت من على الدرج جري.

ردت امه بحنان: متجلجش يا ولدي. خيتك ذي الحصان، روح غير خلجاتك وهحضرلك لجمة عقبال چدك مايوصل.

أومأ برأسه وهو ينظر إلى أخته بشك.

رفع هاتفه برقم والده وانتظر حتى يُجيب وأخبره بأنه أتي إلى مصر وسيصل صباح الغد.
اغلق الهاتف وهو يبتسم بسعادة لمجئ ولده الغالي وسيعود إلى وطنه ومسقط رأس والده وفي احضان أسرته.

(مالك ياولدي بتبتسم اكده ليه)
قالها النعمان لولده وهو يشاهده يمسك هاتفه بسعادة.

مفيش يابوي ريان ولدي راجع في طيارة الصبح بإذن الله
أومأ برأسه بالإيجاب وهتف: يرجع بالسلامة ياولدي.

تنهد عمران بأمل: يارب يابوي ويتصلح حاله.
رد الجد بخبث: هيتصلح ياولدي وسط اهله وناسه
جحظت عيناه بصدمة: كيف يابوي.

قهقه النعمان قائلاً: انت فاكر ياولدي إني مش خابر اللي بيحصل لولادي.
انا بجالي خمس سنين ببعت زين مرتين في السنة لبلاد برة علشان اعرف اخبار ولدي واحفادي.
علشان اجده زين اتعلق برواد بتك وعرفت الحال المايل لولدك ريان، متجلجش ياولدي.

(أبي) ما أعظمها من كلمة ما إن أنطق بها إلا وأشعر أنني غارقه في الخجل. مطأطئة الرأس. إجلالاً وإكباراً واحتراماً.

ظلت تبكي فرحاً في غرفتها برجوعه إليها. انها دموع الاشتياق. اللهفة. الحب.

حتي دخلت صبا بتعب إلى الغرفة. فمسحت دموعها بسرعة حتى تسند صبا إلى فراشها قائلة بضيق: جولتلك ياصبا لزمن نكشف عليكي علشان الدوخة والتعب اللي ملزمك ديه وهتفضلي مخبيه على الكل لمتي.

رقدت على فراشها وهي تشعر بضيق نفس شديد
هتفت بتعب: لا يافيروز. هو شويه تعب وهيروح لحاله.

ردت بنبرة مرتعشة: لا انتي بجالك فترة اجده ومحدش عارف غيري بس مش هسمحلك انك تأذي نفسك
كانت صبا في عالم اخر. اقتربت منها فيروز وايقنت انها نامت، دسرت عليها الغطاء جيداً ثم خرجت من الغرفة.

جلس يوسف مع زين في غرفته وهو يحتضن أخيه الاصغر منه بعطف محبب.

هتف زين بفرح: ولا زمان يايوسف اتوحشتك جوي ياولد ابوي.

وانت كمان يازين، اخوي عايز طلب منك
ثم هتف برجاء: رايد اشوف فيروز
وها قد كان بالفعل.

تقف فيروز امام يوسف في الجنينة بعدما سهل لهم زين و رواد الطريق
الاشتياق شيء قاتل لنا وصعب على القلب تحمله في معظم الأحيان وعندما نلتقي بمن نشتاق لهم تغمرنا راحة للقلب لا توصف.

تود أن تقول له لكن خجلها يمنعها عشت الخيال في بحور العشق، أبحرت في عالمي بلا أسباب، ضاعت مجاديف غرامي وأصابني الحزن، وأقبل من على البعد مركب إحساسك يزفني لعالم الحب ويسقي ورود الشوق في داخلي وينبت زهور الوله في عالمي.

مسكت رواد بيد زين حتى تترك مساحة كافية للعاشقين وسط اعتراضات زين ولكن بغزل رواد له، لين قلبه. وتركهم.
لغة العيون كانت هي وليدة لحظاتهم الاولي للعيون لغه لا يفمها إلّا المحبين. يخيّم الصّمت فيها عندما تبدأ بالكلام.

اقترب منها بلهفة وهو يحتضنها بشوق ونار تتأكل في صدره من اشتياقه بها.

نطق يوسف اخيراً: وحشتيني ياحبيبتي
كنت بموت وانا بعيد عنك، بحبك يافيروزة قلبي.
قلبها كان يتطاير كالفراشات عند استماعها لكلامه المعسول على قلبها.

أحبّك بكلّ ما تحمله هذه الكلمة من معنى، أحبّك بكلّ إحساس يتلّهف لرؤيتك، أحبّك بكلّ شوق واشتياق لِسماع صوتك، أحبك بكل ما فيها من نغمات موسيقية، أحبك بكلّ ما تخبئها هذه الكلمة من عَناء، أقولها لك وحدك ولا أريد سماعها من أحد غيرك، فمهما قيلت لم أشعر بها مثلما شعرت بها معك، فأنت الحب والإحساس يا من علمني كيف الإحساس يكون.

جاء صوت قوي وحاد: اي المسخرة ديه
فزع الثنائي العاشق عندما شاهدهم كبيرهم نعمان الصافي وهما في تلك الحالة المخجلة.
لم يقدروا على الرد...

حاول يوسف أن يتحدث ولكن سمعوا عويل وصراخ من نرجس وهي تهتف ببكاء: بتي، صبا، بتي.

جال في خاطره ذكريات طفولته عندما كان والده يذهب به إلى المسجد ويصلي فيه.

كانت ذكريات جميلة ولكن صغيرة بالنسبة لاخطائه.
عرف إيفلين منذ عامين، كانت تكبره سناً ولكن بجمالها الفرنسي ودلالها، عرفت جيداً كيف تدخل إلى زوايا قلبه.

ولكن هل دخلت فعلا ام أنه احتياج وليس أكثر.
في العامين لم تبخل عليه بأي شئ كانت مساندة له بشكل قوي حتى وصلت لمرحلة خطرة في حياته، مرحلة لا يمكن الرجوع فيها.

تعرف عليها عندما كان زوجها السابق يعاني من مشاكل في القلب وتوفي بعدها ب 3 اشهر ومن حينها توطدت العلاقة بين ريان و إيفلين.

شخصيتها قوية، لا تقبل الهزيمة وأن احد يأخذ منها شئ بالإكراه
تري هل تتنازل عن ريان بسهولة أم لكيد النسا رأي أخر؟

الفصل التالي
بعد 03 ساعات و 55 دقيقة.
جميع الفصول
روايات الكاتب