رواية قيدت قلبي بأغلالك للكاتبة آية إسماعيل الفصل الرابع

رواية قيدت قلبي بأغلالك للكاتبة آية إسماعيل الفصل الرابع

رواية قيدت قلبي بأغلالك للكاتبة آية إسماعيل الفصل الرابع

مر أسبوع كامل على غياب زين في عمله حتى جاء في يوم صباحاً هتفت ورد (إحدى مساعدات نرجس في السرايا).

وهي تركض ناحية المطبخ وتبكي في آن واحد: ياست نرجس ياست نرجس. حظابط زين انصاب
وقع الطبق من يد نرجس وهي تصرخ بأسم زين.

أسرعت إلى الخارج وهي تصرخ بأسم زين حتى اصطدمت بوليدها والشاش يلتف على رأسه وذراعه الأيسر مربط على صدره ويوجد بعض الخدوش على وجهه.

ضمته إلى حضنها وهو بحنان وهي تبكي قهراً على حاله وهو يهدأ من روعها وخوفها.

حتي هتف بحنان: بزياداكي يااما انا زين والله
احلفلك بايه علشان تصدجي.

هتفت ودموعها تجري: كيف ياولدي وانت متخرشم اجده.

ابعده عن حضنه وهو يقول بإبتسامة طفيفة: عمر الشجي بجي ياما، بس اني رايد منك متخبريش حد علشان محدش يجلج على الفاضي والحمدلله ان مفيش حد اهنه ثم عقد حاجبيه بتعجب: هما فين صوح.

قالت بنبرة متحشرجة: چدك وبوك مع عمك في المصنع واخواتك البنات في الچامعة وبنت عمك في جوضتها.

تفهم الوضع ثم قال مبتسماً: هروح استريح هبابة وبالليل يحلها المولي ونبهي على ورد متجبش سيرة لمخلوج واصل مش عايز كتر حديت ياما.

أومأت برأسها وهي تمسح دموعها وهو يقبل رأسها سريعاً ورحل
دخل غرفته بتعب حتى أتسعت عيناه بصدمة قائلاً: بتعملي ايه عندك يابنت عمي.
انتفضت وتركت مابيدها وهي تشاهده بهذا المنظر.

من قال أني أستطيع العيش بدونك
من قال أني أستطيع أن أتنفس الهواء
دون عيونك
من قال أني أستطيع النوم
دون حضن جفونك
من قال أني أستطيع الحياة
دون عشق جنونك
من قال ذلك فهم لايعرفوني
حتى ولا يعرفونك
فكيف أستطيع العيش بدونك
دعهم يقولون مايشاؤون
فهم لم يعرفوا الحب مثلي
دعهم يفعلون مايريدون
فأني أداريهم بجهلي
دعهم يصدقون ما يتوهمون
فذلك لأجلك وأجلي
دعهم ودعهم
فأني أعاملهم بأصلي وفصلي
وأرجع الى
الإشتياق الى همس شجونك.

وإلى صوت حنانك
فكيف أستطيع العيش بدونك.

كانت فيروز تكتب هذه الكلمات في دفتر محاضراتها وتتذكر اعتراف يوسف لها، كانت بمقتبل العمر صبيه متلهفه للحياة بكل تفاصيلها. وكانت تعشق كبرياءها كناضجه، فعمرها لا يتجاوز السابعة عشر عام. لكن تصرفاتها واعيه بالنسبه للباقين. لا تقبل أن تشبه أحد دائما تقتني الغريب. فيوسف بالنسبه لها ذلك الغريب الذي أصبح قريب. غير تقليدي. تحمل بقلبها شجاعة فارس. وبروحها سطوة أمراءه من عصر أ?ساطير.

وإذ بشاب وسيم يعانق ملامحها بشغف ويتأملها بدقة غريبة، يعترف لها بعشقه وحبها لها منذ زمنً بعيد.
وبتلك اللحظه شعرت بشئ غريب يخترق خلجاتها كان اول مره يغير نضام عمله القلب.
ومازالوا معاً من حينها، روح بجسدين بمكانين مختلفيين بينهما مئات الكيلومترات. لكنهما قريبين من بعضهما كوتين وقلب، كعين وبصر...

ليت للقدر أن يبقى صديقهما...
فتلك الانثى كانت ميته قبله، وبه ولدت من جديد. وحلقت فراشه بربيع زهري...
ليت النوى يحيد عن دربها، حين يمر برصيف حبهما.
هو وطن لها كانت منفيه منه بمدينة الاحزان...
وليت. وليت. وليت، وهل ستحدث يوما معجزه، ليت، أنه لا يشبه أحد، لا يشبه، ليس مدح لا أنه واقع وحقيقه دون تزييف أو تجميل لوصف أنسان. لا. هو ملاك، ولا وصف يغني ليقال عنه.
. أتمنى لكل قلب، ما يتمنى.

ظل ينظر إليها بصدمة وهو يرأها تمسك قميصه وتقربه من أنفها حتى اصطدمت بصوته القوي حتى انتفضت الاخري بفزع وصدمة.

ولكن أنه مصاب، جروح على وجهه، كيف
اقتربت منه بفزع وهي تلمس وجهه ودموعها عالقة في عينيه وتحاول التماسك قدر المستطاع حتى لا يشاهدها وهي تنفجر باكية على حاله.

هتفت دامعه: زين حصلك ايه وانت كويس
قاطعها حتى يُهدأها: اهدي يارواد مفيش حاجك انا كويس جدا
بكلماته تلك انفجرت أكثر وارتمت بين أحضانه.

استسلم لذلك الشعور الغريب وهي غير مدركه تماما ما تفعله به فقط وقعت أسيرة لاحساسها به، نعم انها وقعت أسيره لحبه وعشقه.

كلماته لمست أعماقها وهو يضع يدها على شعرها يُهدأها جعلتها ترتجف فكم تمنت ان تسمع كلمات أكثر منه يوماً ما
ابتعدت عنه وهي تنظر له بتردد وتقول بهدوء مخجل من فعلتها: أسفه.

نظر لها بابتسامة واسعه ثم تذكر دخولها غرفتها وماذا تفعل بقميصه حتى هتف بجدية: بتعمل ايه هنا يابنت عمي وفي اوضتي كمان.

قلقت نرجس على زين. نعم إنها الام. فقالت أنها تذهب له حتى تطمئن عليه وبالفعل صعدت إلى غرفته.

الفصل التالي
بعد 08 ساعات و 10 دقائق.
جميع الفصول
روايات الكاتب