رواية غفران العاصي للكاتبة لولا نور الفصل العاشر

رواية غفران العاصي للكاتبة لولا نور الفصل العاشر

رواية غفران العاصي للكاتبة لولا نور الفصل العاشر

بدأت غفران تستيقظ من نومها، فتحت عينيها واغلقتها اكثر من مره وحاولت الاعتدال ولكنها شعرت بجسدها مكبل بقوه...
حركت رأسها ونظرت بجانبها وجدت وجه عاصي مقابلاً لوجهها وهويحيطها بذراعيه واضعاً راسها على صدره...
افترقت شفتيها بابتسامه عاشقه وهي تمعن النظر في ملامحه الوسيمه التي تعشقها...
مررت عينيها على كل انش في وجهه الهاديء المسترخي...

قطبت جبينها بتعجب من نومه بجانبها فهي لا تتذكر كيف ومتي غفت باحضانه ولكنها سرعان ما تذكرت ما حدث معها امس...
احمرت وجنتيها خجلاً عندما تذكرت ما فعله معها وكيف خلع عنها ملابسها وضمها باحضانه تحت قطرات المياه!
ياله من وقح! كيف يفعل ذلك ويري جسدها شبه عاري بل والادهي كيف لها ان تطاوعه ولكنها اقنعت نفسها انها كانت في حاله لا تسمح لها بمنعه فهي بالكاد كانت تستطيع الوقوف لولا مساعدته لها...

حاولت ازاحه يديه من عليها والتحرك بهدوء من جانبه قبل ان يشعر بها ويستيقظ، فهي تشعر بالخجل الشديد منه ولن تستطيع النظر في وجه مره اخري!

شعر عاصي بحركتها ولكنه شدد من قبضته عليها اكثر واصدر همهمه معترضه على قيامها!
سكنت قليلاً حتى يعود للنوم مره اخري وحاولت ان تتحرك بهدوء حذر الا انه جذبها اكثر اليه وفتح عينيه ينظر إلى وجهها الرقيق هامساً بنبره متحشرجه من اثر النوم: صباح الجمال!
اخفضت عينيها ارضاً فهي لا تستطيع النظر إلى عينيه بعد ليله امس واجابته بنبره خجله خفيضه: صباح النور...

مد يده يمسك طرف ذقنها يرفع وجهه اليه وسألها باهتمام وهو يتشرب حلاوه ملامحها من ذلك القرب المهلك لرجولته: عامله ايه دلوقتي، بقتي احسن، ولا لسه حاسه بتعب...
اجابته برقه وهي تنظر اليه بخجل: الحمد الله احسن كتير...
طبع قبله طويله على جبهتها هامساً بارتياح: الحمد الله، كنت هموت من الرعب عليكي...

هتفت مسرعه بحب: بعد الشر عليك من الموت؟ ربنا يخاليك ليا، ثم اضافت بخجل شديد عندما نظر اليها تلك النظره التي اذابتها، لينا. يخاليك لينا...
همس بمكر وهو يمرر ابهامه على وجنتها الحمراء الساخنه: تؤ تؤ، قوليها تاني!
سألته بغباء: هي ايه دي؟
همس بنبره خافته مثيره: الجمله اللي صححتيها من ثواني عاوز اسمعها منك تاني...

عضت على شفتيها خجلاً وشعرت بحراره جسدها ترتفع من همسه المثير وصمتت ولم تستطيع التفوه بحرف واحد...
اظلمت عينيه برغبه حارقه تنهش روحه وهو يراها تكاد تدمي شفتيها من كثره الضغط عليها وشعر بجسده يطالبه بضمها والتهام شفتيها بين شفتيه...
وبدون تردد كان يلبي نداء جسده والتهم شفتيها في قبله جامحه افقدته صوابه!

التهم كل انش في شفتيها الرقيقه يتذوق حلاوته باستمتاع، وصوت انين خافت صدر عنها دليل على رغبتها به، افقده صوابه وجعله مثل المجنون يقبلها بجموح وكأن حياته متوقفه على هذه القبله!
ذابت بين يديه وتاهت في قبلته التي عصفت بكيانها فهي لاول مره تجرب شيء كهذا...
كانت تقراء في روايتها عن احساس البطله بقبله البطل وكانت تنخيل نفسها وهو يقبلها ولكن الواقع اجمل من الخيال بكثير!

استسلامها الخجول اثاره بشده واصبح غير قادر على الابتعاد او تحجيم رغبته بها...
نزل بقبلاته على عنقها المرمري واخذ يقبله بجنون وكلما زاد استسلامها زاد جنونه وجموحه...
تجرأت يديه على جسدها واخذ يتحسسه باستمتاع فهو منذ امس وملمس جسدها اللين بين يديه ارهقه بشده وكان يطوق للمسه والشعور به كما يفعل الان!

لا تعرف كيف اعتلاها ولا كيف جردها من الجزء العلوي من ثوب نومها فهي كانت ذائبه بين يديه مثل قطعه الثلج...
ولكن صوت طرق على الباب اخرجهم من غفوتهم، باعتراض فصل عاصي قبلاته المحمومه لها، وهتف بنبره غاضبه متحشرجه من فرط اثاره مشاعره يجيب الطارق المزعج: ايوه. في ايه؟
جاؤه صوت نعمات المتوتر: اسفه يا عاصي بيه، الممرضه بتاعه الست غافي وصلت وعاوزه تطمن عليها وتديها العلاج بتاعها...

اجابها بنفس النبره الغاضبه وهو لازال على نفس وضعه محاصراً جسدها بجسده: طيب، خاليها تطلع بعد عشر دقايق...
عاد بنظراته اليها فوجد وجهها يكاد ينفجر من شده الاحمرار خجلاً وتغمض عينها بقوه كالاطفال!
كانت شهيه ومثيره لعينيه بدرجه ارهقته ولكنه سيطر باعجوبه عاي رغبته بها وفضل مصلحتها وصحتها على اي شيء اخر...
قبل ارنبه انفها هامساً بمرح: انا مش عارف مين اللي باصص لي في ام الجوازه اللي مش عاوزه تكمل دي،.

ابتسمت بخجل اذابه ولم تتفوه بحرف حرجاً منه ومن وضعهم...
همس آمراً اياها: فتحي عنيكي...
نفذت امره وكأن لعينها اراده خاصه منفصله عنها فهي استجابت له بالرغم من رغبتها في عدم النظر له...
همس بنبره خافته اجشه: الممرضه هتطمن عليكي وبعدها لازم نتكلم، احنا كان في بينا اتفاق ولا نسيتي...
هزت برأسها نفياً وهمست برقه: لا مش ناسيه...
تماااام، انا هدخل اخد شاور، مش عاوزه تاخدي شاور انتي كمان؟ سألها بنبره ماكره.

اجابته ببراءه: ادخل انت الاول وبعدين انا هبقي ادخل بعدك...
اقترب هامساً بحراره امام شفتيها المنتفخه من اثر هجومه الضاري: لو تحبي ممكن ناخد شاور مع بعض زي امبارح، ثم اعقب حديثه بغمزه وقحه من عينيه الجريئه جعلتها تشهق بخجل وتداري وجهه عنه هاتفه بخجل: عاصي، بس بقي!
قوليها تاني كده، قالها وقد اظلمت نظراته مره اخري...
هي ايه دي؟
عاصي، قوليها تاني كده...

نظرت له بخجل وتردد وهتفت اسمه برقه وهي تتحاشي النظر إلى عينيه: عاصي!
تأوه بخفوت ثم التهم شفتيها مره اخري يتذوق حلاوه اسمه من بين شفتيها الناعمه!

نزلوا إلى اسفل متشابكين الايدي بعدما انتهت الممرضه من فحصها والتأكد من تمام شفاؤها...
كانوا الجميع ينتظرهم في الاسفل في جو يسوده الثلق والتوتر...
تعلقت عيني نسرين ودريه على الدرج ما ان استمعوا لاصوات خطواتهم، طالعتهم دريه بقلق يشوبه الحقد بينما نسرين احتدت نظراتها غلاً وكرهاً وهي تري يد عاصي تعانق يدها بحمايه وتملك ولم تخفي عليها نظراته الحنونه لها...

نهض الجد من مقعده عندما اقتربوا منه وقتح ذراعيه لها هاتفاً بحنان: حمد الله على سلامتك يا قلب جدك كده تخضيني عليكي...
ضمت نفسها إلى صدر جدها الواسع الذي طالما احتواها بحنانه، وهمست برقتها المعهوده: انا كويسه الحمد الله يا جدو، ما تخافش عليا...
قبل راسها بحنان هاتفاً بحنو: يا رب دايماً يا روح جدك...

اقتربت منها دريه وهي ترسم ابتسامه زائفه على وجهها مدعيه القلق وهي تضمها إلى صدرها: حمد الله على سلامتك يا غافي، قدر ولطف...
اجابتها غفران باحترام: الله يسلم حضرتك يا طنط...
اقتربت منها نسرين تدعي القلق والخوف وهي تضمها بحب زائف: حمد الله على سلامتك يا غافي، كده برضه تخضيني عليكي، مش تاخدي بالك من نفسك، ده احنا اترعبنا عليكي انا وانطي لمت شوفنا عاصي وهو بيطلعك من الميه...

ثم قبلتها على وجنتيها هاتفه بمكر: حمد الله على سلامتك حبيبتي...
ارتفعت حاجبي غفران بذهول من تبدل حال نسرين معها حتى كادت حواجبها ان تلامس مقدمه شعرها من شده الاستغراب والذهول هاتفه بعدم تصديق لما يحدث امامها: نعععععم!
نظرت نسرين لها ثم لعاصي وهتفت بتوتر: ايه يا غافي مالك، بقولك حمد الله على السلامه.
هتفت غفران ببعض العصبيه: انتي بتقولي ايه، انتي ازاي كده...

نقل عاصي نظراته بينهم وسأل غفران بريبه: مالك يا غافي في ايه، انتي تعبانه...
نسرين بتحاول تطمن عليكي مش اكتر...
هدرت فيه بغضب وقد اتلفت اعصابها من مكر ودهاء نسرين، اشارت باصبعها نحوها وهي تنظر لعاصي بغضب: في انها كدابه!
هي اللي جت اتخانفت معايا وهي اللي زقتني في الميه وهي عارفه اني مش بعرف اعوم...
شحب وجه دريه برعب من كشف حقيقه ابنه شقيقها والتي تقف بثبات تحسد عليه امامهم...

بينما احتدت معالم وجه الجد وعاصي الذي نظر إلى نسرين بغضب غير مستوعب لما تقوله غفران...
سألها بنبره غاضبه: انتي بتقولي ايه يا غفران!
اكلمت بغضب: بقول الحقيقه!
صدح صوت الجد هاتفاً بقوه: احكيلي كل اللي حصل وخالاها تعمل معاكي كده...
همت غفران ان تتحدث ولكن صدح صوت نسرين التي ادعت البكاء هاتفه: كده. كده يا غفران...
اخص عليكي، بقي بتتهميني ان انا اللي وقعتك في الميه...

بقي دي اخرتها، انا عارفه انك طول عمرك بتكرهيني لكن يوصل بيكي الكره لدرجه انك تتهميني بحاجه بشعه زي دي...
لا. لا حرام انا مش قادره اصدق، انا عارفه اننا مش قريبين من بعض ومش بنتفق لكن مش لدرجه...
ثم اجهشت في بكاء مرير، من يراها يتعاطف معاها ويشعر بانها مظلومه وغفران تفتري عليها...

اقتربت منها غفران تهزها بقوه من ذراعيها هاتفه بجنون: انتي كدابه، انتي ازاي قادره تتلوني كده وتمثلي انك بريئه وانتي عارفه انتي عملتي ايه وقولتلي ايه...

استغلت دريه حاله التخبط التي يمروا بها وهتفت تؤكد كلام ابنه شقيقها حتى تنقذها من ذلك المأزق: ليه يا غفران يا حبيبتي تعملي كده وتقولي ان نسرين هي اللي عملت فيكي كده، نسرين كانت قاعده معايا في اوضتي طول الوقت ومخرجناش منها الا على صوت عاصي وهو بيجري عليكي، حرام عليكي بجد حرام...
تلفتت غفران حولها تتطلع في نظراتهم اليها بذهول وعقلها لا يستوعب ما حدث...

وعاصي ينظر اليهم بعدم فهم غفران تتحدث بثقه ونسرين ايضاً وفي نفس الوقت عقله لايستوعب ما تقوله، فنسرين برغم من غيرتها من غفران الواضحه الا انها غيره طبيعيه بين بنتين ولكنها لا تصل إلى حد القتل...
سألها الجد بتخبط مما يراه امامه: انتي متأكده يا بنتي من اللي بتقوليه ما يمكن بيتهيألك؟
نظرت له بعدم تصديق هاتفه بحنق: انت كمان يا جدو مش مصدقني!

انا مش بكدب، هي جت لي اتكلمت معايا وانا عند حوض الزرع بتاعي وقالت لي كلام سخيف واتخانقنا ولما هددتها اني هقول الكلام ده لعاصي ومشيت وسبتها زقتني في الميه...
كلام ايه؟ قالها عاصي بجمود...
حرااااام عليكي ليه بتتبلي عليا كده، ليييييه!
قالتها نسرين وهي تذرف دموع التماسيح من عينيها وعموماً علشان تصدقوني انا هثبت لكم مين فينا اللي بيكدب!

ثم اخرجت الهاتف من جيبها وضغطت على بعض الازرار وقبل ان تفتح الخط، تحدثت بنبره باكيه: انا هتصل بالspa اللي بتعامل معاه انا وانطي دريه.
امبارح انطي كان عندها جلسه مساج هنا في القصر وانا كنت موجوده معاها ساعه الجلسه...
هكلمها قدامك واثبت لكم كلامي وتقدر يا عاصي تراجع الحرس وكاميرات المراقبه وتعرف الوقت اللي البنت جت ومشيت فيه...

ثم اتصلت بفتاه المساج وفتحت مكبر الصوت واخذت تسألها وهي تجيب على اسئلتها والتي اكدت صحه ما تقول امام نظراتهم جميعاً...
ابتسمت دريه بخبث عندما لاحظت شحوب وجه غفران وتبدل نظرات عاصي إلى الغضب والشراسه ناحيتها، وبفعلتها هذه زرعت اول بذره شك في قلب عاصي نحوها!

هتفت نسرين بمكر وهي تتطلع اليهم: اظن دلوقتي انتوا عرفتوا الحقيقه كلها، بس انا بعد اللي حصل ده لا يمكن اقعد هنا ولا ثانيه واحده بعد كده عن اذنكم...
ثم جرت مسرعه من امامهم تصعد الدرج وعلى وجهها ابتسامه انتصار واسعه...
تحدثت دريه بغضب تلومها: ارتحتي خلاص، عملتي اللي انتي عايزاه، وطردتي بنت اختي من بيتي، بس يكون في علمك لو نسرين مشيت من هنا، مش هتكون لوحدها انا همشي قبلها...

قالتها وغادرت تلحق بأبنت اختها الشيطانه مثلها...
وقفت غفران تنظر في اثرهم بذهول، لا تعرف ماذا تقول فهي اصبحت الجاني بعد ان كان مجني عليها.
نظرت إلى جدها الذي جلس منكس الرأس يفكر بحزن وحيره فيما حدث...
فهو يعرف غفران مستحيل ان تكذب وتدعي شيء كهذا وفي نفس الوقت نسرين استظاعت ان تثبت برائتها يالرغم من مكرها والاعيبها...

حولت نظراتها إلى عاصي الذي نظر اليها نظره بنفور واشمئزاز مزق قلبها، وتركها ورحل خلف والدته ونسرين ولكنه هتف بتحذير قبل ان يتركها ويرحل: لو اتأكدت انك بتكدبي حسابك معايا هيكون كبير. كبير اوي يا غفران...
ثم اولاها ظهره صاعداً الدرج، تاركها تحدق في اثره بخذلان وقلب مجروح!
نظرت إلى جدها إلى رفع رأسه ينظر لها بحزن وفتح لها ذراعيه في دعوه منها لاحتواءها...

لم تفكر مرتين وهي تجري تندس داخل احضانه الواسعه تبكي حزناً على حالها وعلى قلبها الذي يتعذب بحب ذلك العاصي!

تحدثت دريه إلى نسرين باعجاب: يخرب عقلك عملتيها ازاي دي، قلبتي الترابيزه عليها وطلعتيها هي اللي بتتبلي عليكي...
هتفت نسرين بشيطنه: اومال كنتي عاوزاني اقف اتفرج عليها وهي بتخالي عاصي يطردني من القصر، ده بُعدها...
سألتها دريه بألحاح: اومال انتي ظبطي البنت بتاعه المساج ازاي...

قالت وهي تهز كتفيها بلامبالاه: الفلوس، كله بالفلوس، رميت لها قرشين وحفظتها تقول ايه لما اتصل بيها مش حاجه يعيني لما تقول اني كنت حاضره معاكي جلسه المساج...
ثم تحركت وجلبت حقيبه السفر الخاصه بها ووضعتها على الفراش وهي تقوم بلملمه بعض من ملابسها...
تسألت دريه بدهشه: انتي بتعملي ايه، انتي بجد هتسيبي القصر وتمشي...

نظرت لها نسرين هاتفه بمكر: طبعاً لازم اكمل التمثيليه للاخر علشان يصدقوا اني مجروحه من اللي عملته غفران فيا...
هتفت دريه بتعجب من افعالها: ده انتي شيطانه...
سخرت نسرين قائله: تربيتك يا انطي!

دلف عاصي إلى غرفه المكتب واخذ يراجع كاميرات المراقبه، وتأكد من صحه كلام نسرين بحضور فتاه المساج إلى القصر ومكوثها ما يقرب من الساعتين ورحيلها قبل وصوله بدقائق قليله...
ضرب على سطح المكتب بيديه بقوه زافراً بغضب، فغفران تكذب عليهم!
وتسأل كيف تصل بها الامور إلى حد الافتراء على نسرين بشيء كهذا؟
هل تغيرت غفران واصبحت واحده اخري تجيد الكذب والتلاعب ورقتها ما هي الا وجهه خارجيه تخفي خلفها شخصيه بشعه؟

مستحييييييل! قالها بغضب فهو ابداً لن يصدق انها هكذا...

دلف عاصي إلى غرفه نسرين بعدما طرق على الباب واذنت له بالدخول...
نقل نظراته بينهم وبين الحقيبه التي تضع بها ملابسها متسائلاً باستغراب: ايه اللي انت بتعمليه ده يا نسرين؟
اجابته بنبره باكيه: زي ما انت شايف انا خلاص ماليش مكان بينكم بعد اللي حصل من غفران...
هتف بنبره حاسمه: بطلي هبل ورجعي حاجتك مكانها ثم تابع يضيف بغضب مكبوت: انا خلاص اتأكدت من صدق كلامك وهيبقي ليا كلام تاني مع غفران...

تحدثت وهي تكمل وضع ملابسها في الحقيبه: من فضلك يا عاصي، الموضوع منتهي بالنسبه لي وبعدين انا مش عاوزه اكون السبب في مشكله بينك وبين مراتك، انا همشي واريحكم مني خالص...
استغلت دريه الوضع وزادته اشتعالاً قائله: اسمعي كلام عاصي يا نيسو ولو فضلتي مصممه على رأيك همشي معاكي انا كمان رجلي على رجلك، ما انا مش هسيب بنت اختي تعيش لوحدها...

هدر عاصي بغضب فاقداً السيطره على اعصابه: بس مفيش حد هيمشي من هنا، وانتي يا امي من فضلك انا مش ناقص ضغط على اعصابي اكتر من كده...
لانت نبره دريه وهتفت تبث سمها داخل اذن ابنها: يا حبيبي انا مش بضغط عليك ولا حاجه، بس اصل انت معزور ما انت كنت غايب بقالك خمس سنين متعرفش حاجه، حاجات كتير اتغيرت وانت ما تعرفهاش...
قطب جبينه يسألها بشك: حاجات ايه اللي اتغيرت وانا معرفهاش؟

هتفت نسرين بمكر هي الاخري تجاري خالتها في حديثها الكاذب: خلاص يا انطي، مالوش لزوم تفتحي في اللي فات...
هدر فيهم بعصبيه شديده: في ايه ما تتكلموا على طول بدل الالغاز اللي عمالين تقولوها دي!
تحدث دريه كاذبه: اقولك ايه بس يا عاصي...
اصل دي مش اول مره تعملها وتتبلي فيها على حد، ده على طول عامله مشاكل مع نسرين ومش طايقه وجودها في القصر وياما عملت لها مشاكل مع اصحابها وتقول عليها كلام محصلش...
حتي، حتي!

كملي يا امي ارجوكي انا على اخري، قالها بغضب شديد...
تابعت تضيف بخبث: حتى لما عرفت ان نسرين معجبه بواحد وبتحبه وهو كمان معجب بيها، لفت عليه لحد ما اخدته منها وخالته يحبها وفي الاخر سابته علشان تتجوزك...
ونسرين ساعتها انهارت وكانت حالتها وحشه اوي وانا لما اتكلمت معاها مهماش وزعقت معايا...

كانت تتابع تبدل ملامحه الغاضبه بنشوه انتصار، وتابعت تبث سمها ساكبه الزيت على النار قائله بمكر: اظن انت شوفت الولد ده، ما هو ده الولد اللي انت اتخانقت معاه يوم رأس السنه، مازن الدالي...
تحولت ملامحه إلى ملامح شرسه مظلمه ارتعدت منها نسرين ودريه خوفاً...
برزت عروق عنقه من شده الغضب وضغط على فبضته بقوه حتى ابيضت مفاصله هاتفاً من بين اسنانه بغضب: مازن الدالي!

ثم غادر الغرفه كالاعصار بغضب جحيمي متوعداً لها وله...

صعد إلى جناحهم وشياطين الارض تلاحقه، يفكر فيما حدث وفيما سمعه وعقله يكاد يجن؟
دلف إلى الداخل عازماً على الحديث معها ولكنه تسمر مكانه عندما وجدها تقف امام الشرفه من الداخل تنظر إلى حبات المياه المتساقطه على زجاج الشرفه وهي تبكي بصمت!
قبضه قويه اعتصرت قلبه من منظرها الباكي...
نظر اليها بحزن وغضب من نفسه فهو سبب من اسباب بكاؤها ان لم يكن السبب الاساسي...

يريد ان يذهب اليها ويضمها إلى صدره ويمحو تلك اللآليء المتساقطه على وجنتيها الحمراء ولكن هناك ما يمنعه، يشعر انه مكبلاً ومقيداً غير قادراً على الحراك!
هناك صراع بين عقله وقلبه...
قلبه يآمره بالذهاب اليها، وعقله يمنعه وبشده!
اطلق سبه نابيه بخفوت لاعناً نفسه وعقله وقلبه وكل ما حوله وغادر الجناح بخطوات عاصفه بل والقصر بأكمله!

انتفضت غفران في وقفتها على صوت غلق الباب، تلفتت حولها تبحث عنه بعينيها ولكنها لم تجد له اثر فقط بقايا رائحه عطره العالقه في الجو!
جلست على الفراش خلفها تبكي بقهر، فتأكدت انه لم يصدقها وصدق كذبه نسرين!
حدثت نفسها ببكاء: وانتي كنتي فاكره انه هيصدقك بعد اللي سمعه، ولا علشان اللي حصل بينكم افتكرتي انه بيحبك بجد...

ابتلعت غصه تسد حلقها عندما تذكرت قبلاته لها في الصباح ونظره الرغبه في عينيه ولكنها سخرت من نفسها عندما ادركت ان ما حرك شعوره نحوها هي الرغبه فقط ليس اكثر من ذلك!
وعلي هذا ارتمت على الفراش خلفها وانخرطت في بكاء مرير وهي تضرب على قلبها بقبضتها الصغيره قائله: كفايه بقي. بطل تحبه وانت ما شوفتش منه غير الالم والجرح وبس!
وظلت على نفس وضعها حتى غلبها النعاس!

قضي عاصي باقي اليوم غارقاً في عمله داخل الشركه، محاولاً الهاء نفسه عن التفكير فيما حدث.
اغلق حاسوبه الشخصي واراح ظهره إلى الخلف مغمض العين، فقر انهك نفسه في العمل بشكل كبير اليوم...
مر طيفها وهي تبكي امام عينيه وشعر بنفس شعور الغضب والعجز الذي يمقته...
اخذ يفكر ويفكر ويقلب الموضوع من كافه جوانبه...
من الصادق ومن الكاذب لا يعرف؟
نسرين وعلاقاتها بمازن!

هل كانت على اتصال به لانها تحبه فعلاً؟ هذا هو التفسير الوحيد لسبب وجود رقمها ضمن سجل مكالماته؟
بينما رقم غفران لم يكن من ضمن المكالمات؟
ومقابلته مع غفران؟ هل كانت صدفه امرعلم بأمرها من نسرين؟
وحديث غفران عنه؟ هل تعشقه فعلاً ام انها تقول ذلك حتى يبتعد عن طريقها؟
ولكنها كانت تقولها بصدق حتى وصل صدي صدقها مباشراً إلى قلبه؟

هل فعلاً تغيرت واصبحت مخادعه وهذا الوجه البريء مجرد ستار يخفي خلفه انسانه مخادعه ومتلاعبه؟
ووالدته! يعلم تمام العلم انها لا تحب غفران ولكن من المستحيل ان تفتري عليها وتدعي كذباً بشيء لم يحدث؟
جذب خصلات شعره بقوه يكاد يقتلعه من جذوره زائراً بغضب وهو يطيح بكل شيء امامه، عقله يكاد يجن من كثره التفكير؟
كل آمر يحمل الشيء ونقيضه!

ولكنه حسم آمره سيتحدث معها ويعلم منها كل شيء عن حقيقه مشاعرها نحوه، عن مازن، عن نسرين كل شيء كل شيء...
لملم اشياؤه وتحرك مغادراً إلى القصر وهو عازماً على وضع الامور في نصابها!

بعد قليل وصل عاصي إلى القصر الذي كان يغرق في الظلام، نظر في ساعه معصمه وجد ان الوقت قد اعدي منتصف الليل بقليل، فهو لم يشعر بالوقت وهو غازق في تنفكيره طوال اليوم...
صعد الدرج ودلف إلى الجناح، فوجده غارق في الظلام الا من ضوء بسيط قادم من ناحيه غرفتها...
تقدم إلى الداخل بخطوات بطيئه حاي وقف امام الباب ووجدها تجلس على الفراش متدثرع بالغطاء وتتصفح هاتفها بصمت...

شعرت غفران بوجوده من رائحه عطره التي تسبقه دائماً، رفعت نظراتها اليه ملقيه عليه نظره عابره قم عادت إلى ما كانت تفعله ده ان تعطي له اهميه!
صدح صوته الاجش منادياً عليها: غفران!
ارتجف قلبها داخل صدرها عندما سمعت اسمها من بين شفتيه فهو ينطقه بطريقه خاصه غير اي احد، ولكنها اجابته وهي على نفس وضعها دون ان تنظر له هاتفه باقتضاب: نعم...
عاوز اتكلم معاكي شويه! قالها بجمود...

زمت غفران شفتيها بغضب من طريقته ورفعت نظراتها اليه، عاقده يديها تحت صدرها، هاتفه بسخريه: تتكلم معايا في ايه؟
اظن انت قلت اللي انت عاوزه قبل ما تسبني وتمشي الصبح...
ثم صمتت قليلاً وهتفت كانها تذكرت شيئاً هاماً: اااااه اكيد بقي اتأكدت من الحقيقه وعرفت ان انا بكذب وبفتري على نسرين وظلمتها ومش بعيد كمان تكون جاي تقولي اروح اعتذر لها عن اللي عملته معاها...

احتدت نظرات عاصي واستشرست ملامحه من استهزائها به وطريقه حديثها التي لا تروق له، وهتف بنبره خطره: اتعدلي وانتي بتتكلمي معايا...
وبعدين فعلا انا اتاكدت ان نسرين مش كدابه وعرفت ان البنت كانت موجوده، يعني نسرين مش كدابه...
غلت الدماء في عروقها من مدافعته عن تلك الكاذبه المتلاعبه ولكنها كتمت غيظها وظلت تحادثه ببرود: والله برافو عليك انك اتأكدت من كلامها، فعلاً فعلاً برافو...

تستتفزه، وتثير اعصابه بطريقتها البارده تلك، ماذا حدث لها في عمرها لم تتحدث معه بتلك الطريقه ابداً، هتف بعصبيه شديده: لاخر مره بقولك اتعدلي وانتي بتكلميني، طريقتك المستفزه دي تبطليها معايا علشان انا مش هضمن رد فعلي بعد كده...
خافت من نبرته العاليه ولكنها آبت ان تبين له خوفها وهتفت ببرود اكبر: ولا استفزك ولا تستفزني.
انت قلت اللي عندك الصبح ودلوقتي وانا فهمت الرساله كويس اووووي...

يبقي كده تمام، كل واحد براحته يعمل اللي يعمله...
هوي قلبه بين قدميه وسألها بريبه: قصدك ايه.
اجابته بلامبالاه: قصدي واضح، كل واحد براحته يعمل اللي يعمله...
تحدث من بين اسنانه مستنكراً حديثها الذي يثير جنونه: يعني ايه ان شاء الله، انتي ناسيه يا هانم اني جوزك!
مؤقتاً، جوزي مؤقتاً، قالتها بقوه ودون تردد.

لاحظت تبدل ملامحه من الغضب إلى الحزن ولكنها ارادت ايلامه اكثر فهي قد اكتفت من طريقته وتقلبه المستمر وهتفت بجمود: اظن ان انت اللي قلت ده وحددته من اول يوم جواز...
فياريت ما تنساش ده ونتعامل مع بعض على هذا الاساس.
ومش مسموح لك انك تتجاوز حدودك معايا زي ما عملت امبارح او الصبح...
ومن هنا لحد ما نتطلق يا ريت اللي حصل ده ما يحصلش تاني...

ومن فضلك يا ريت تقفل الباب وانت خارج علشان عاوزه انام وبعد كده وانت داخل الجناح يا ريت تخبط علشان انت مش عايش فيه لوحدك، في واحده غريبه عنك عايشه معاك...
تصبح على خير!
قالتها وهي تتدثر جيداً بالغطاء تخفي رأسها تحته، خوفاً منه، فهي لا تعرف من اين واتتها الجرئه للتحدث معه بتلك الطريقه...
كما ان ملامح وجهه الغاضبه بشراسه اكدت لها انه لو طالها سيفتك بها ولن يدعها الا وروحها مغادره جسدها...

اما عاصي فكانت ملامح وجهه لا تفسر!
يقف غاصباً، حانقاً، مذهولاً منها!
هل هذه الصغيره التي بالكاد تصل إلى منتصف صدره تتشرط عليه وتعطيه اوامر وهو الذي عاش عمره كله لا يُفرض عليه رأي، تأتي تلك الصغيره على اخر الزمان وتملي شروطها عليه!
وماذا قالت ايضاً، هل تريد ان تتركه وترحل بعدما تعلق قلبه بها؟
جنت، مؤكد لقد جنت، فيبدو ان الماء الذي سقطت فيه قد آثر على عقلها وجعلها تهذي بكلام غريب.

ولكنه سوف يعيده إلى مكان عليه، فيبدو حقاً ان صغيرته تحتاج إلى اعاده تربيه وهو سيكون اكتر من مرحب وهو يعيد تربيتها وترويضها على يديه من جديد!
دلف إلى المرحاض لاخذ حمام دافيء يريح به جسده وعقله الذي ارهقه من كثره التفكير...

خرج بعد مده من الحمام مرتدياً بنظال للنوم عاري الصدر، فهو بالرغم من بروده الجو الا ان حراره جسده عاليه من فرط العصبيه. ، والمكيف في الجناح يعمل على تدفئه الجو وهذا يشعره بالسخونه ايضاً.
كاد ان يتحرك إلى غرفه المعيشه لكي ينام على الاريكه مثل كل يوم، ولكن تحديها له وكلماتها المستفزه اثارت اعصابه اكثر واكثر...
وبدون سابق انذار، كان يرتمي بجسده على الجانب الاخر من الفراش مستعداً للنوم...

انتفضت غفران من نومها عندما شعرت بجسده يشاركها فراشها، فهي بالاصل لم تستطع النوم ولكنها كانت تتصنعه حتى لا تتهرب منه...
ادارت راسها ونظرت اليه وهو نائماً بجانبها مغمض العين واضعاً يده تحت رأسه وهتفت بحنق: انت ايه اللي جايبك هنا، من فضل قوم نام مكانك!
عاصي. : لا رد...
هتفت بغيظ من صمته: انا بكلمك على فكره رد عليا.
وبعدين عيب كده على فكره، ما ينفعش تنام جانبي.

شهقت مزعوره عندها فاجئها بحركته المباغته، كان يعتليها مشرفاً عليها بصدره الضخم العاري محاصراً جسدها اللين تحته، قابضاً على ذراعيها فوق رأسها بيد واحده...
هتف بشراسه وهو يتطلع إلى عينيها المزعوره: اقسم بالله العظيم لو ما خرستي وحطيتي لسانك جوه بؤكك، لا هسكتك بطريقتي...

انا على اخري وتعبان وعاوز انام، ويكون في علمك من هنا ورايح انا هنام على السرير هنا ومش هنام على الكنبه دي تاني وانتي كمان هتتخمدي هنا جنبي، جنب جوزك اظن واضح...
كانت تنظر له بهلع فهي قطه امام ليث مفترس غاضب، ولكنها هتفت تدعي القوه: مش هيحصل...
انا مش هنام جنبك مهما حصل...
واخذت تتحرك اسفله تقاومه حتى تفلت من قبضته القويه...
ولكنها لا تعلم ما تفعله تلك الصغيره بحركتها تلك...

شعر بتصلب جسده من اثر حركتها، واظلمت عينه برغبه فهو لايزال طعم شفتيها عالق في شفتيه منذ الصباح، تذكر استسلامها له وتجاوبها الخجل معه
واحساسه بلمس جسدها تحت يديه...
هتف بنبره مبحوحه من فرط الاثاره امام شفتيها وهو يوزع نظراته بين عينيها وشفتيها الورديه التي ترتجف باغواء تدعوه لالتهامها: ومالك خايفه كده ليه، خايفه اني اقرب لك، ولا خايفه من نفسك وتجاوبك معايا!

ثم اضاف ساخراً: على فكره انا اللي ماليش مزاج اقرب، ثم اقترب منها حد الخطر ضاغطاً على كل حرف ينطق به كتأكيد على صدق حديثه: لكن لو عاوز اقرب لك لا انتي ولا اي مخلوق على وش الارض يقدر يمنعني اني اقرب منك. مفهوم!
عضت على شفتيها خجلاً من حالها فهو يذكرها باستسلامها المخذي له صباحاً...
زاغت نظراتها واحمرت وجنتيها واخذت تعض على شفتيها بقوه حتى كادت ان تدميها...

فهو لا يلعب معها بعدل ابداً، قربه منها بهذا الشكل يسحق قوتها التي تدعيها...
فل يرأف بحالها فهي امرآه عاشقه له وكل ما فيه يجذبها وبشده!
مغريه، ومهلكه له ولرجولته، كل ما بها يغريه، يريدها والآن، يريد ان يسحق جسدها البض الذي لعب على اوتار رجولته واثارها بشده.
ولكنه سيقاومها، لن يدعها تنتصر عليه وتشعره انه من فرض نفسه عليها...
سيأخذها وهي محبه، عاشقه والاهم راغبه!

نظر لها مطولاً ثم خفف من ضغط قبضته على يدها واعتدل من عليها، نائماً على ظهره بجانبها بعدما تستطاع التحكم في جسده والسيطره على رغبته بها بقوه جباره هاتفاً بغضب وهو يتنفس بقوه: نامي يا غفران ومش عاوز اسمع نفسك خالي الليله دي تعدي على خير...
اومأت براسها دون صوت واولته ظهرها واندست تحت الغطاء تخفي نفسه اسفله وكل انش في جسدها يرتجف رهبه واثاره من ما حدث...

في الصباح، خرج عاصي من غرفه الملابس بعدما انتهي من ارتداء بدلته...
وجد غفران تقف تصفف خصلاتها السوداء وهي ترتدي ملابسها استعداداً
نظرت نسرين ودريه إلى بعضهم بعدم فهم، بينما الجد يتابع الكل بنظرات مبهمه...
تحدثت غفران ببرود: لا روح انت انا هاجي مع جدو في العربيه لحد ما استلم عربيتي...
تحدث من بين اسنانه: قلت يالا هتروحي معايا وهترجعي معايا...

كادت ان تعترض الا ان صوت الجد الحاسم اخرسها: غفران اسمعي كلام جوزك وقومي معاه!
نهضت على مضدد تنفذ أوامر جدها وتتجنب النظر اليه، فهي تشعر بطاقه الغضب المشعه من جسده المشدود جانبها...
وقبل ان تتحرك مغادره برفقته، دلف اليهم من جعل ملامحها تنشق بابتسامه سعيده واسعه عندما رأته...

هتفت بعدم تصديق وهي تتقدم منه ترتمي داخل احضانه بسعاده غافله عن البركان الثائر الذي يقف خلفها والذي سينفجر في وجهها ووجه ذلك السمج...
هتفت غفران بفرحه حقيقيه: وحشتني، وحشتني اوي يا آدم!

الفصل التالي
بعد 22 ساعة و 05 دقائق.
جميع الفصول
روايات الكاتب