رواية أبناء الشنار للكاتبة مراسيل الفصل السادس عشر

رواية أبناء الشنار للكاتبة مراسيل الفصل السادس عشر

رواية أبناء الشنار للكاتبة مراسيل الفصل السادس عشر

گوة مگعدتها وجاي أوكلها وهيه ما بلسانها بس لعبانة روحي سويتلها لفة جبن وگلاص چاي وگاعدين بالمطبخ اني وياها محد گاعد كلها نايمة بس محراب يعرف هيه مريضه وهوَ إلى گلي ضلي يمها ومالچ شغل بأحد لو شما يحچون تعاي گليلي.

دُجى: اكلي يلا حتى تصيرين زينة.

مَياسة: خاب ما اگدر راح اموت.

حچتها وتحك بجسمها بخفة أيدها حيلها بايد شعرها منثور ودمعتها بطرف عينها.

أجت لوزة مريضه هم گعدت بحضنها وحده تتسدح على الثانية منتبهه الها لو مدري شنو وضعها وتجيها لوزة ترتاح بس تخليها بحضنها تنسى دفنت راسها بحضن مَياسة وغفت بسرعه أستغربت.

دُجى: ليش ما نامت بفراشها هنا يالله غفت؟

مَياسة: ما تعرف ألا اني لو ابوها يمها ما تغفى عينها.

دُجى: گومي شيليها بفراشها.

حضنتها أكثر وتمسح على راسها ايدها ترعش
مَياسة: لا تگعد.

سمعت صوت خطوات قوية على الدرج باوعتلها مستغربة وهيَ كذالك گمت من مكاني أريد اشوف شكو نزل المَوتور من فوگ.

بأيدة مسدس ما شايف أحد گبالة صدرة ينزف ما مهتم وجهه أحمر ومخلي أصبعه على الزناد نزلن البنات ثنينهن وراه يتراكضن.

وگف بنص البيت وصاح بكل صوته
المَوتور: معاذ ومعتصم اليوم أكطع اديكم وأشمرهن للجلاب.

سَنابل چلبت بأيده وتگله
سَنابل: عليك الله لا تسوي شيء تتندم عليَّ بس أصبر مو هيچ تنحل الأمور لا تضيع روحك.

واحنه ما فاهمين شنو جاي يصير دفعها ما مسيطر على روحه نزل أبوي من فوگ على صوت الصياح يمسح بعيونه ما مستوعب شنو السالفة.

وطلع عمي معاذ من غرفته مستغربين الوضع بدون أي تفاهم سحب اقسام و وجهه على عمي معاذ وصاح بكل صوته.

المَوتور: گاض مرتي معاذ محاول تعتدي عليها وانا اشم الهوى ولك بعدني ما متت يالأغم.

كمل حچايته وهز راسه متأسف وضغط على الزناد بدون تردد وثارن طلقتين من المسدس وحده بأيده وحده برجله وگع بالگاع يصيح سابح بدمه والصريخ گب من كل جهه.

احس الدنيا انطفت بعيني من التفت دار على ابوي ضل يباوعله والمسدس بأيده فاقد.

معتصم: والله ما سويتلها شيء انا نزل سلاحك!

حط السلاح بخصرة واتقربله لزمه من خوانيگه
المَوتور: اليوم اخلي بس الله طبيبك.

اتقربت ابچي وارجف احسه راح يكتلنه كلنا اريد افرغ ابوي من أيده اندفعت حيل مد ابوي بالگاع واخذ ايده ولزمها ايده ترعش وصدرة يخر دم وما اسمع بس صوت الكسر كسر أيد ابوي وگبال عيني!

صياح ابوي وعمي دوى بالبيت كله بيتنا انگلب گلاب مَياسة مخليه راس أبوها بحضنها وتبچي شهكاتها تكسر الگلب.

واني رجليَّ بادن ما يعينني اوصل اله المنظر شگد ما أكول بشع مقصرة عمي معاذ احس روحه جاي تطلع وابوي يصيح كل صيحه ولا الثانيه من الوجع وهوَ ما مكتفي بعده مقهور لان ما ماتوا.

المَوتور: ونور محمد حرامات تشمون الهوى!

من شافهم انتهوا گباله گعد على الدرج يتنفس سريع بهالأثناء دخل مهران شاف الوضع بالبيت وباوع على وضع المَوتور بسرعه فهم السالفة گبل لا يروح ألهم وگبل لا يشوفهم هجم على المَوتور لزمة من خوانيگه وانطاه بوكس بنص وجهه.

وهوَ حتى ايده ما رفعها ودافع على روحه گام يمسح الدم من حلگه بأبهامه ويباوعلهم شلون ممدين بالگاع ويرافسون وبعده ما مرتاح راح مهران اتقرب على ابو بهت وجهه.

مهران: دخيلك ياعلي دخيلك يا ابو الحسن لا.

دار عينه باوع على أبوي الأيده معووجه ويصيح لوحدة سحب تلفونه ايده ترعش واتصل ويصيح مفرفح.

مهران: سيارة اسعاف ودورية شرطه بساع.

گعدت بالگاع رجليه ما تشيلني بعد ودمعتي جامدة بعيني بيبي تفتر بيناتهم وتصرخ تصيح ماتوا ولدي الولد كلهم ما موجودين بس مهران وهسه اجه سنابل تباوعلهم وكاشه وجهها بألم دموعها عشرة عشرة وأختها ملامحها هادئه.

دخلوا بيت عمي فداء كلهم على الصوت البنات وصفوة وأسعد انوب كلهم متكشخين على حباية ونص عبالك چانوا بحفلة ولبسهم مخزي الى درجة.

سمعنا صوت سيارة الأسعاف بهالاثناء دخلوا الولد الباقين محراب ومرتاد انصدموا من المنظر بس بسرعه اتداركوا الوضع واتگابلوا يشيلونهم سوى.

صعدوهم بسيارة الاسعاف وراحت و مهران گال الهم شويه وجاي وراكم ومهران التفت على المَوتور يخزره ويگله.

مهران: تعال برا ما اگدر ادخلهم هنا نسوان.

المَوتور: جايك.

نكث اديه وكام من مكانه وهوَ يمشي داس على دم عمي معاذ باوع للگاع منتعش التفت على سنابل گال الها.

المَوتور: لا تخافن روحن هسه اگعدن فوگ واقفلن الباب عليچن وما ينفتح الأي أحد على ما اجي خوش؟

سنابل بس تبچي وتَسنيم گالتله بخوف
تَسنيم: چا وين رايح انتَ؟

المَوتور: مالچ شغل روحن ومثل ما گلت اخذي اختج واصعدي يلا سباعيه.

سنابل صافنه على الدم وتهتز منا ومنا منظر ابوي ما يروح من عقلي مَياسة تكسر الگلب ما تدري شتسوي حسيتها راح تفقد عقلها رحت اجيب الها گلاص ماي من المطبخ صارت عيني على الشباك.

المَوتور مد اديه گبال مُهران مبتسم ومُهران شال ايده طگه راجدي حيل وهذا بعده على وگفته ما متأثر وحلكه وصدرة يصبن دم وجهه عرگان جاب الكلبچات لبسهن بأيدة وصاح عليهم.

مُهران: أخذووه.

أجو اثنين كل واحد لزمة من جهه نتر روحه منهم وهوَ مشه دنگ راسه وصعد بالسيارة شگد كرهته بهاي اللحظة اتندمت على كل لحظة چنت اتعاطف ويا بيها وأكول يضلمونه.

مسحت دموعي واخذت الماي أيدي ترجف وگلبي يرجف بس كلهم منهارين بديت من المي بأيدي شمرته على وجهه وهيَ شهگت مثل إلى صحت بس مو طبيعية ابد مو طبيعية.

سمعت بنت صفوة رانيا صفت يم سنابل واختها وهنه يريدن يصعدن وحجت بصوت مسموع.

رانيا: خوش والله يجيبون بنات الشارع ويخافون عليهن حضوض هيَ.

عگدت حاجبها مستغربة
سنابل: شبيج انتَ ياهو يمچ؟

وتَسنيم سرفنت رداناتها تريد بس تلوحها
تَسنيم: تعاي والقران اني من زمان بنفسي اكتل وحده منجن.

رانيا: اني وحدة مثلچن وتكتلني؟ حشى.

خلت ايدها على خصرها وتصيح
تَسنيم: شني هل دايحه انتِ لا تقارنين روحچ اسم الله شجابج علينه؟

صفوة شهكت وحيل وضلت تصيح
صفوة: وينك أسعد يمه تعال شوف خواتك شجاي يحچون عليهن.

وهذا اجه مدفوع اتقرب عليهن
أسعد: يامرة وبت خوش مرة تسولف على أختي بالموزين أشگها وأشك اليطلع وراها شني هذني تجيبونهن ويا اختي الما معروف اصلهن منين.

هوَ حچه هيچ وگبت عليَّ تَسنيم طلعت من وره اختها طفرت صارت گباله وبأيدها سچين ما ادري شوكت اخذتها خلتها بوجهه.

تَسنيم: وروح الحسين اجنزكم هنا و اوديكم للنجف واحد واحد اني واختي لا تحچي بينا! بيك خير مو هسه طلعلك لسان چا صرت رجال وسترت امك قبل اختك.

السچينه لاحته بطرف أيده شگتها أله رغم ايدها الترجف وهيَ كلها ترجف وخازرته وصوتها المهتز داوي بنص البيت.

اسعد: لك انا مرة تدچني انا؟

تَسنيم: وانعل واللديك.

طفر عليها يريد يكتلها وگف بوجهه مرتاد لازم أيدها إلى بيها السجينه ومخليها وراه وهوَ بوجه اسعد.

مُرتاد: شنو هيو زلمه انتَ وتسويها؟ وحگ على اگص راسك واشمره بحضن امك.

گالها وطگه راشدي طاح بالگاع من قوته ابو من حس بي راح ينكتل كتله معدلة اتقرب سحله من ياخته مطلعه بره عود يريد يكف المشاكل وهوَ يرافس بين أيده يريد يرجع مبين شارب يتطوطح منا ومنا.

وصفوة وبناتها يتنافخن بمكانهن تَسنيم بعدها ترجف والسجينه بأيدها بيها دم وسنابل لازمتها ومرتاد حسرة علينا نتنفس گطع النفس كله التفت عليها باوعلها وصاح.

مُرتاد: جيبي السچين.

ما خلتها بأيده شمرتها بالگاع بدون ما تباوعله استغفر ومسح وجهه شمرها بعيد برجله.

گعدن على الدرج ثنينهن وتَسنيم تهز برجلها وأسمعها تگلها
تَسنيم: والحسين ما نصعد وعبالهن خايفات منهن هل دايحات اگعدددي.

صفوة: أبني ينضرب من وراچ انتِ؟

تَسنيم: لو مربية ابنج يا صفوة ما چان انضرب.

صفوة: شنو قصدچ شو تشمرين السم وتسكتين انتِ؟

تَسنيم: اسكتي عني صفوة أكول رجليها بالكبر وجاي تتراهق ما احط عقلي وياها لا تخليني اكوم اسودنج.

صفوة: لچ انتِ بكد النعال وصايرتلي شخصيه عود؟

تَسنيم: يا محمدددد داگلج اسكتي عني اسكتي.

مُرتاد: ادري ما تسمعين! هسه مو سكتت عنچ تلاسنين بالبنية شكو؟

صفوة: شنو مسوينها فد شيء مثلاً تضرب ابني وتريدني اسكت.

مرتاد: ابنج اغم ومايعرف يسولف يستاهل ينكتل من زلم ونسوان بلكي يصير براسه خير ويسترجل.

صفوة: معروفين هوَ هذا ساسكم بس الدايحات.

اتقرب يريد يطگها واستغفر وصاح عليها
مُرتاد: گومي اخذي زبالتج واطلعي برا يلا برا عاب شكولكم.

أجه مهران طالعه روحه يركض منا ومنا حاير بالكل شاف الوضع هيچ وكل واحد ماخذله صفحه يتعارك بيها ما تعب روحه ولا حچه شيء.

جاب دورية ثانية وأخذ الولد الباقيين هم للسجن فكيت حلكي مصدومه شمالهم كلهم شاخطين هيچ هسه اريد واحد افتهم منه الوضع ماكو كلها گابه كل واحد ماخذله صفحه لوحدة.

سنابل اخذت اختها تسحل بيها وصعدن فوگ وقفلن الباب مثل ما گال المَوتور رحت لغرفة مَياسة لگيتها طبيعيه ما بيها شيء حتى راجع الدم بوجهها.

مو مثل ما عفتها تحك بجسمها وتبچي بلعت ريكي بخوف خايفه من جوابها اتوسلها بعيوني.

دُجى: مَياسة؟

مَياسة: ها؟

دُجى: شنو اكلتي شنو شربتي بسرعه!

دمعت عيونها ورجف صوتها ورجعت گعدت بالگاع
مَياسة: أجت رواء رشت من البخاخ بوجهي والله دُجى ما حسيت بيها مدري شلون چنت نايمه هنا.

وهيَ فتحت الباب ودخلت مادري شلون نمت جسمي موتني واحس روحي جاي تطلع بين الگاعده والنايمه شفتها ترش بوجهي بس شميته رحت بغير عالم مالحگت اصيح حتى.

كعدت حيلي بايد خليت أيدي على وجهي ابجي من الحيرة الأني بيها بچيت بكل حيلي ما ادري وين التفت.

ابوي إلى بالمستشفى اخوي إلى بالسجن لو مَياسة! أجت گعدت گبالي وتوخر بأيدي من وجهي وتبچي ويا بجيتي.

مَياسة: والقران ما ادري دُجى حبابه لاتبچين شسوي بس گليلي والله تايهه اني اريد امي.

حچتها وانفجرت تبچي وتشهك وخرت ايدي من وجهي حضنتها واحاچيها بهدوء.

دُجى: گتلج ديري بالچ گتلج سدي الباب من تنامين هسه هاي شلون حلها انتِ گليلي اذا عرفوا شلون ياهو يگول انتِ مدمنه من وره رواء وياهو يصدگ هاي عدها استعداد حتى على كلام الله تحلف جذب!

مَياسة: ما أكدر افكر احس مخي متفرمت.

گالتها وشالت شعرها خلته وره اذنها صافنة بالفراغ وراحت بفراشها متمدده وتغمض وتفتح مثل الما واعيه حسيت گلبي راح ينفجر ما أكدر بعد ما ادري شسوي صعدت فوگ البيت فارغ حتى أمي عد اهلها ما تدري بالدنيا طشت رشت.

فتحت جهازي طلعت رقم بَسمة وأتصلت عليها أجاني صوتها
بَسمة: ها البذاته.

دُجى: بَسمة أبوي.

حچيتها وشهكت ابچي دموعي ما اسيطر عليهن
بَسمة: شبي دُجى؟ يمه اسم الله.

سولفتلها السالفة كلها واني على فد بجيه وهيَ گعدت تهديني وتگلي گومي ادعي وصلي سديت الخط منها.

وگمت اتوضيت وصليت ودعيت من كل گلبي تنحل كل هاي المشاكل بلا ما أحد يتأذى أكثر ويصير دم اله اول ما اله تالي.

اتمنيت من كل كلبي لهنا وتفض لان هسه من يگومون على حيلهم راح يرجعون يسوون نفس الشيء وهوَ يسوي نفس الشيء لشوكت يعني!

مسحت وجهي وگمت أجاني اشعار منها فتحته قريت كاتبة
بَسمة: جاي تبچين؟

كتبتلها
دُجى: لا گمت صليت مثل ما كلتيلي ودعيت بس بعدني مقهورة.

ضلت هواي تكتب وتمسح انوب دزت
بَسمة: ريت القهر بيه ولا بيچ لا تنقهرين كل شيء ينحل يا گلبي انتِ.

ختمت الحديث وياها وگمت نزلت انتظر واحد من الولد يبين بس اختفوا كلهم مرة وحدة مطشرين بالسجن.

مُرتاد.

گاعدين بالزنزانه كل واحد أيده على خده والصدفة لگينا جسام بالسجن قبلنه ماخذين دراجته ما ادري شني وخبصنا خبص واحنه كل واحد گوة متحمل روحه.

والمَوتور منتچي صدرة ينزف و وجهه احمر يمسح بي والمخازر عليَّ من كل جهه كل شوي واحد گايم متعارك ويا وهوَ ما مهتم مرتاح.

وحقنا اهلنا ويبقون اهلنا شگد ما چانوا مو زينين نجي ونلگاهم سابحين بدمهم من وراه شني يضل بينا!

جسام: عمت عيني امي وابوي اليوم اجو من الحج ما لحگت اتهنى والبس الدشداشه البيضه السجن كسر ضهري.

خزره وگله بقلة صبر
محراب: جسام اسكت مو وكتك.

جسام: شبيكم جنكم مطلكات صدگ جذب هنه الچيلات والمستشفيات للزلم الخشنه.

اثناء كلامنا المَوتور ضل يكح حيل و وجهه انطعن بس محد بينا يگدر يگومله اتقرب جسام يفتح بقميصه يريد يشوف الجرح وهذا دفعه خازره.

المَوتور: شبيك شجاي تسوي؟

حچه گوة گاض ضحكته حتى لا نگوم نكتله
جسام: شني السالفة مو كتلك ما ادور ولد اريد اشوف صدرك شماله.

دفعه ويسد قميصه
المَوتور: عمي دوخر كفيني شرك مابيه شيء هدني.

وضعه اتخربط ضل يتنفس حيل واختنك عرفته راح يتخربط گمت من مكاني وصحت لمحراب.

مُرتاد: تعال مدده على رجلك.

اتقرب قابض على ايده حيل خليت راسه على رجل محراب وفتحت قميصه شفت الجرح مفتوح وحاله ما يتسولف وهوَ حرارته عاليه هسه مهران مسودن مال سجن هوَ بهاي وضعيته.

اخذت الشاش الموجود اشد بالجرح وهوَ وجهه انطعن من الوجع بس ما يريد محراب باوعله وگله مقهور.

محراب: دخيل على على التناقض العايشينه وياك مكتل اهلنا وجاي نداويك!

باوعله وگوة حچه من بين اسنانه
المَوتور: مو متعافي حتى أسوي هيچ بدون سبب لو تعرف السبب چا ما لمتني.

مُرتاد: شنو السبب إلى يخليك تسوي هيچ ما تگلي! گاض مسدسك وتفتر عليهم ما فكرت البيت بي بنات بي جهال ينخلسون لشوكت تبقى بهاي رعونيتك تعبتنا.

المَوتور: أهلكم تعبوني اضعاف تعبكم.

محراب: خرب اهلك شلون تگلب السالفة انتَ؟

باوعله عيونه حمر يريد يگومله
المَوتور: لا تگول خرب اهلك لا اكوم انعل واللديك ابن الكلب.

محراب: گرة عينهم انتَ أبنهم ماتوا وما حصلوا بس السب والنعايل من وراك.

خزرت محراب لا يجفص بهالموضوع ويعوفه على صفحه اله باوعله حيله بايد ما يگدر يصيح ولا يگدر يطگه مابي حيل.

المَوتور: تتشمت؟ لا تجيب طاريهم على لسانك عمي امي وابوي ميتين وكلها تموت باجر تطلع بأهلكم.

محراب: خرب چا انتَ تسب بأهلنا واحنه ننچب ونسكت لازم؟

اتحمحم يكح وباوعله بخزر
المَوتور: اهلكم عايشين وكل مكسورة يسوونها وياي ولا الثانية يستحقون أسبهم ليل ونهار واهلي ميتين نايمين بگبرهم ما مسوينلك شيء يستحق تسبهم حتى أكول حقه.

أشرت لمحراب ما يحچي بعد سكت يخزر بينا
مُرتاد: اش كافي لا تحچي بس سد حلكك.

المَوتور: تحچوون الأخرس.

وجسام عبالك مو ويانه بغير عالم
جسام: هسه لو مطببين تلفوناتنا عاد نصور ننشر شيء.

محراب: اي ونكتب انقذونا احنه بخطر مو.

يحچي ويأشر بأيده على حايط السجن إلى روح ما باقيه بي
جسام: هسه شمالكم ما جبتوا تلفون بس باوع الحايط مال تسويله جلسه تصوير وتحط اغنيه حزينه يطلع توب.

مُرتاد: ولك حيوان وين يقبلون غير سجن ولكم شماله هذا.

جسام: اي عادي ندحسه بالجواريب شوف وين ما يبين.

محراب: دسكت هوَ انتَ حتى ملابسك نزعوهن الك وينك وين الجواريب.

جسام: زين ليش ما يجي ويانه مهران يگعد عاد نضحك عليَّ.

مُرتاد: اي ونجيب زين العابدين يشمرلنه محاضره عن السجن وأضراره.

اثناء كلامنا اجه الضابط يصيح بأسم محراب.

جسام: وانا ما تردوني وياه؟ ترا يعود الأبن خالتي اذا احتاجيتوا شيء لا تستحون اجي اگضه الكم وانتم تكتلونه؟

محراب: دسد حلكك هسه تنفك جبستكم ويطلعونكم.

جسام: لو يجي المَوتور من گبرة.

المَوتور: انعل ابوك مو هذا انا وين دفنتني.

محراب: يدري بروحه عار.

جسام: اي اتعاركوا ونسونه شوي.

المَوتور: ولكم راح أجيب.

مُرتاد: راح اكوملكم وعلي.

طلع محراب اخذه الضابط واحنه ضلينا وجسام سوه راسنه طبله ما يفصل ولا يمل يحجي اليجي براسه المهم ما يسكت والمَوتور مادري شسويله حرارته جاي ترتفع كلش غير يجي مهران.

جسام: تذكرون من...

مُرتاد: اسكت لا تكمل محد يريد يتذكر هوَ هم حضنا انسجنت ويانه.

جسام: خاب سيد حوبتي ما تخطيك اذا ما شورت بيك المهم خليني اكمل سالفتي.

سكتت ما أدري شحاچي وهوَ انطلق يسولف
جسام: تذكرون من طلعنا للمطعم عود احنه مثقفين وهيچ وتالي خلصنا فلوس وأجينا نوگف تكسي نرجع بي وطلعت الكروه عشره واحنه عدنه بس خمسه؟
ومحراب عود جاي يعامله وگله شدعوه عشرة هيه خمستها كروه عود كروتها خمسه.

ما گدر يكمل أختنك من الضحك متمدد بالگاع والمَوتور شال أيده مخليها على وجهه مأيس من الوضع.

جسام: ومن الفشله گال الأبو التكسي روح عمي احنه راح نرجع مشي بيتنا قريب.

شكد ما چنه ضايجين من نتذكر هذا الموقف نختنگ من الضحك لان بيومها هواي ضحكنا ولليوم محد يرضى ينسى ولا نخلي محراب ينسى.

اجه مهران من شاف الوضع هدء ومحد بينا عصبي طلعنا وأخذ المَوتور للمستشفى يضمده عفناه عالسدية واخذت مهران على صفحه احاچي.

مُرتاد: شلونهم؟

دنگ عينه مقهور ما ادري شبي
مهران: زينين ما بيهم شيء.

مُرتاد: ما عرفت شني السبب؟

مهران: والله عرفت وياريتني ما عرفت حقه ياهو يلومه؟ احنه المفروض نسد حلكنه ونسكت همه هذول اهلنه بعد هاي الالله كتبها علينه.

مُرتاد: شبيك شني؟

أخذ نفس متحسر ومسح وجهه معصب گوة مسيطر على روحه
مهران: متحرشين بمرته مُرتاد محاولين يعتدون عليها أبوك وعمك يعني لو كاتلهم موت محد يگدر يفك حلكه ويا سمعتني؟ اسكت بعد اسكت.

مُرتاد: انتَ تحچي صدگ؟

هز راسه اي وراح بالجهه الثانيه يلوب بمكانه گعدت على الكرسي حاير ما ادري شگول وشلون حلها المَوتور طلع يمشي على حيله بس ضمدوا صدرة مهران رجعه للبيت وانا ويا ومحراب رحنه للمستشفى.

سَنابل.

بين النايمة والگاعدة حسيت على نغزات خفيفه بخدي فتحت عيوني ببطئ شفت المَوتور فتحت عيني حيل مصدومة بشوفته ما اتوقعته يرجع بعد الملحمه إلى سواها.

اتقرب عليَّ لزمني من فكي بدون سابق انذار وباس خدي گزبر جسمي من ملمس شواربه وشفايفه على خدي رجع سوه نفس الشيء على الخد الثاني يبوسني دفعته من صدرة ارعش مستغربة تصرفة.

سَنابل: وخر شبيك.

دفعته من صدرة بخفة وهوَ راح يم الباب نزع حذائه واجه متمدد بصفي
سنابل: وين چنت وين اخذوك؟

حط ايده على شفايفه يسويلي أش اتقرب گعد على طرف الجربايه
المَوتور: انا اسف لان مريتي بهيچ موقف وانا ما حاس ادري لو شما سويت بيهم ما راح يبرد گلبج ولا راح تنسين بس انتِ كولي شتريدين شلون اخذ حقج اكتلهم گبال عينچ؟ اسجنهم؟ بس احچي وانا وياچ بكلهن.

هزيت راسي لا وگمت من مكاني عدلت گعدتي باوعت لوجهه عيونه حمر بس الضوى الخفيف من الشباك داخل بالغرفه عاكس على وجهه ويباوعلي منتظرني أحجي.

سنابل: اني ما اريدك هيچ تسوي همه موخوش اي ما نختلف بس انتَ تسوى تضيع حياتك علمودهم تشوفهم يستاهلون همه؟

المَوتور: أمانة بركبتي شلون هيچ يسوون بيچ شلون نار بگلبي ما تطفى حتى بموتهم.

باوعتله دمعتي بعيني ادري بي متهور حچيت بدون وعي
سنابل: وانتِ صنت الأمانه ومخليني بعيونك ما مقصر عليَّ ولا على أختي لا تضيع روحك علمودهم ما يستاهلون فكر بأختك وهيَ تنتظرك تلگاها خليها بين عيونك دائماً اذا كتلتهم وانسجنت منو الها بعد منو يدورها!

صفن بوجهي مصدوم بس سرعان ما اتدارك روحه هز راسه وگام من مكانه حاني ظهرة أخذ باكيت الجكاير والجداحه من الميز وحچه قبل لا يطلع بدون لا يباوعلي.

المَوتور: نامي.

گمت افتر بمكاني اتندمت لان جبت طاريها هسه اني ادري الموضوع حساس بالنسبة اله احچي بي شكو!

گعدت على الچرباية اهز برجلي مقهورة ما ادري شنو أسوي مر وقت مو هواي وما كدرت اكعد اكثر.

فتحت باب الغرفة على كيف امشي على أطراف اصابيعي ادور عليَّ وين راح سمعت صوت جاي من الغرفة المقفوله من اول ما اجينا بابها مردود خفيف.

بلعت ريگي واتقربت على كيف بدون لا يحس هوَ منطي ظهرة للباب يعني ما يشوفني باوعت بأنحاء الغرفة جدرانها وردية وبيها هواي صور معلگة على الحايط.

ركزت على وحدة من الصور المَوتور وبحضنه بنية صغيرة هيه شابگته من بطنه وهوَ يبوس راسها ويضحك.

درت عيني على الجهه إلى گباله كاروك مال بنات بس شكله قديم ومتهالك الغرفة صارت ما تنشاف من الدخان مال الجكاير والخنگه وصوت القصيدة صوت باسم الكربلائي يدوي بكل الغرفة عبالك يفتح جروحه منزل رجل والرجل الثانية ضامها وضام وجهه بجتفه واچتافه تهتز يبچي!

يريت الموت اخذ روحي ويريحني
اذا انساك الله لا يسامحني
اخاف اشتكيلك واعذب دليلك
واريد بدموعي ابرد غليلك
تودعك دمعتي واخاف برجعتي بعد ما اشوفك.

واني اسمع بيها وياه دموعي صارت تنزل بدون صوت وهوَ مستمر اكتافه تهتز وكل شهكة تطلع منه تمرد الگلب.

طلعت مني شهگة وهوَ بدون لا يلتفت مسح عيونه بقميصه وطفى القصيدة وأجاني باوعلي ودنگ عينه واني لا ارادياً اتقربت عليَّ سحبته من قميصه أخلي ينزل إلى هوَ نصه روحه ما فاهم حضنته بكل حيلي اشهك وصوتي گوة طالع.

سَنابل: لا تنقهر عليك الله گلبي جاي يتگطع تلگاها صدگني كل شيء راح يمر أنتَ الامان الها حتى لو مو هسه حتى لو هيه بعيده ما تحب تشوفك مقهور.

رفع ايده الترجف بهدوء حطها على راسي واصابعه تمشي على شعري وحچه بصوت مبحوح واحس انفاسه حارة على ركبتي.

المَوتور: أكو اشياء ما تنحمل تبقى تنخر بروحك حتى لو العالم كله نساها كلهم يگلولي أنساهه ماتت لحگت اهلك بس گلبي يگلي هيَ عايشة محد يصدگني من اگللهم عايشه ومنتظرتني يسايروني تعب روحي هاي روحي معلگه بروحها انا ربيتها بروحي چنت شايلها وحرموني من شوفتها انتِ مصدگتني هيَ عايشة مو؟

گالها وشال راسه يباوعلي عيونه حمر هزيت راسي اي وشلت ايدي امسح وجهه بأطراف اصابعي.

سنابل: والله أي مصدگتك مالك شغل بيهم انتَ لا تهتم الهم ابقى دور عليهم على ما تلگاها هيَ بحاجتك وين ما چانت.

هز راسه خوش ودنگ ما يحط عينه بعيني وشال باكيت الجكاير من الگاع وقفل الغرفة وحط المفتاح بجيبه وطلع من البيت كله طابگ الباب حيل وراه.

گلبي وجعني من القهر مجرد التفكير بالموضوع مؤذي هواي ويوجع الگلب.

ميرار.

هوَ وخر من گدام الباب واني اتقربت دگيت الباب دگات خفيفة محد جاوبني بس سمعت صوت أصوات غريبة همسات مكتومة وخطوات بطيئة جاية من جوة دگيت الباب أقوى انفتح ببطئ دگ گلبي بخوف و ارتديت ليورة مصدومة المنظر الشفته.

رجال وجهه وجهه مقزز الى درجة فتح الباب دشداشته وصخه ومفتحات اول دگم وجهه أصفر وعيونه يريدن يطلعن من مكانهن ومشيته ما متوازنه باوعلي بنظرات قذرة.

طلعت وراه المرة من حسب وصف خنجر عرفتها هيَ هاي أمها بس شافتني ضربت على كتفه وگلتله بصوت حاد.

حنان: يلا اتوكل اني أخابرك عود.

وهوَ ضل واگف لحظة عيونه عليَّ خزرته ومشى بعيد ويدندن ما واعي على روحه بس شافتني اتوخصرت تباوعلي مضيگه عيونها واني حتى خفت أحجي لو ادخل حسيتها نفس ام حسن جنهن ضباط مو نسوان اعوذ بالله بلعت ريگي وگلتلها.

ميرار: خالة فرح موجودة! اني صديقتها إلى اتصلت بيچ هذاك اليوم.

ضيگت عيونها تباوعلي وحچت بشرود
حنان: أي صديقة! ما اتذكر.

حچيت بأبتسامة
ميرار: يمكن ما تتذكرين چنتي مشغولة بس هيَ تعرفني أسأليها.

هيَ ضاجت شوي بس حب الأستطلاع بين بملامحها أشرتلي براسها بمعنى أدخلي خطيت اول خطوة ما انكر گلبي يرجف من الخوف بس مأمنة خنجر برا واگف.

البيت منتهي حيطانه تعبانه عبالك تريد تطيح من مكانها مبين متروك صارلة هواي كلش الصبغ متگشر والشبابيك مكسرة واصوات الماي تنگط بشكل متقطع بالبيت شجابها لهيچ مكان!

حنان: فرح نايمه ما عدنا وقت الهالسوالف عندچ شيء احچي إلى اني أمها وأعرف منها.

باوعتلها باهته وبلعت ريگي افكر بيا درب أخدعها مبينه مو سهله
حنان: ما شايفتج وياها قبل انتِ!

ميرار: اي يجوز ما منتبهتلي لان احنه هواي بس اني اعرفچ.

هزت راسها ما مقتنعه وصاحت
حنان: فريحه تعاي أجت صاحبتچ.

ضليت واگفه بمكاني گلبي يدگ بسرعه انتظرها شوي وانفتح باب الغرفة طلعت فرح شعرها نازل بأهمال بشكل عفوي عيونها تعبانه وبيها لمعة حزن أثر التعب واضح على وجهها.

لابسه دشداشه نيليه بسيطه حركتها بطيئه وحذرة بس لمحتني ضيكت عيونها مستغربه ورادت تحچي قبل لا تحچي گمت اتقربت عليها حضنتها وهمست بأذنها.

ميرار: خنجر برا وسوي روحچ تعرفيني.

حسيت شهگه خفيفه طلعت منها وشالت اديها تحضنني برجفة ابتعدت اباوع لوجهها إلى بهت شگد ما حاولت تضم رجفتها ورجفة صوتها وصدمتها ما گدرت مسحت وجهها تريد تسيطر على روحها وگالت بتلعثم.

فرح: شلونچ مشتاقتلج البنات شلونهن؟

ميرار: زينين كلش مشتاقينلچ.

باوعت الأيدها ترجف ونضراتها تايهه امها گعدت على القنفه تبرد بأضافرها ما مهتمه حسيتها من فرح عرفتني يالله أمنت وهيَ گالت.

فرح: ماما راح نروح بغرفتي شويه.

هزت راسها ما مهتمه وهيَ سحبتني من أيدي دخلتني بغرفة وسدت الباب قفلته الغرفه فارغه بيها بس جودلية ولحاف ومخده وتعبانه بيها شباك ناصي مكسر داخل الضوه منه.

اتقربت عليَّ عيونها متوسله والشهگه خانكتها
فرح: عليچ الله خنجر عايش بعده حبابه لا تجذبين عليَّ!

حچيت بهدوء عكس خبصتها
ميرار: والله عايش ما جاي اجذب عليچ ويدور عليچ لو تعرفين شگد تعب يالله وصل الچ هوَ برا منتظرني على نار بس ردنا نتأكد انتِ بخير.

وگعت بالگاع رجليها ما يشيلنها وبچت بخنگ تخاف امها تسمعها ما مستوعبه وتردد بخفوت ترعش من فوگ ليجوة.

فرح: الحمد الله الف الحمد الله يارب.

گعدت يمها الزم اديها
ميرار: هدي حبيبي هدي.

مسحت دموعها وگلتلي
فرح: انتِ شنو تصيريله؟

صفنت ما ادري شنو أجاوبها غلست ما جاوبتها وهيَ ضلت تباوعلي
ميرار: هذا الزلمة الچبير السكران إلى طلع منكم شنو سالفته؟

فرح: هذا عمي.

ميرار: هسه تكتبيله رساله لو شلون هوَ يريد يعرف كل شيء عنچ حتى يعرف شنو يتصرف.

هزت راسها لا وبعدها تبچي
فرح: حتى ورقة وقلم ما عندي شكتب راح احچيلج انتِ.

هزيت راسي وهيَ صفنت بالفراغ وضلت تحچي
فرح: امي اخذتني من دنيتي وحبستني بهالبيت المهجور تجيني ايام حتى الساعه ما اعرفها بيش بطلتني من المدرسه وسجنتني هنا ومن يومها واني ما اشوف غير وجوه مسمومه عيونهم ما تعرف الرحمه الجوع البرد العنف ما فارگني لا بالليل ولا بالنهار محد سأل عني بس عمامي يترددون علينا ولا يقدمون ولا يأخرون وامي بنظرها هيچ هيَ حاميتني منه بس اليحميني منها ياهو؟

كل يوم اصحى على خوف جديد على ضرب اخر مرة حسيت بيها اني حرة من چنه اني وخنجر جوه الشجره نسولف ناسيين كل شيء ويهون عليَّ مرارة أيامي خنجر چن أبوي بحنيته.

هوَ روحي من راح مني لليوم واني بلايه روح كل يوم اشتاقله واحس وجعي يكبر وگلبي ينكسر كل ما اتذكر اديه إلى جانت تحميني هوَ إلى ذب روحه للهلاك وخسر ابو علمودي وصليله وگليله فرحتك خلافك محد حماها صارت بأيد الوحوش.

دموعي نزلت ويا دمعتها گلبي انمرد من القهر احس حرگه بگلبي وببلعومي شلت ايدي مسحت دموعها أسكتها وهيَ لزمت ايدي عصرتها حيل وباوعتلي بتوسل.

فرح: بس انتِ الوصل بيني وبينه خنجر ما يختار ناس مو زينه اني واثقه ما راح تخذليني مو!

هزيت الها راسي مبتسمه ومسحت دموعها
ميرار: ما اخذلج يا روحي راح اضل وياچ و ويا خنجر لحد ما أشوفكم ببيت واحد وجهالكم تارسه الحوش.

ابتسمت وصفنت عبالك رسمت احلامها گدامها الجو بدأ يضلم گمت من مكاني بسرعه وگلتلها واني اعدل حجابي.

ميرار: يلا رايحه ديري بالچ على روحچ واني راح اوصل كل كلامج اله بالحرف لايضل بالچ خنجر ما يعوفج.

طلعت من الغرفة وطلعت هيَ وراي وأمها اسمعها تطگطگ بالاماعين بالمطبخ.

فرح: لا تگطعين بيه حبابه وگليله.

اتلفتت تباوع منا ومنا وهمست عيونها تلمع
فرح: گليله للموت راح أبقى انتظر الأيام تجمعنا.

ميرار: صار.

طلعت وهيَ مدت راسها وراي دموعها يجرن تريد تباوع وسمعت صيحه امها العالية فزت مخروعه وطبگت الباب حيل صوت صياحها بعده يطن بأذني والخوف من المجهول بدأ يتسلل جواي.

صار المغرب والطيور تفتر بالجو صوتهن وصوت الأذان يريح الگلب درت عيني ادور على خنجر.

مشيت شوي ولمحته گاعد ورا البيت منتچي عالحايط صافن عالگاع وبأيده خشبه طويله يشخبط بيها عالتراب بس شافني شمرها ونكث اديه وگام خطواته بطيئه يبلع بريگه وگوة طلعت الكلمة من حلكه.

خنجر: بشري؟

حسيت بگلبي يتفطر ويحترگ
ميرار: دمشيننا منا لا تطلع حنونه بالبيت نسولف.

باوعلي يحچي بقلة صبر مقهور
خنجر: بروح عزيز گلبج احچي حيلي باد ما ضل حيل.

ميرار: أبد الا بالبيت أمشي.

مشه گبالي على أعصابه كل شوي يدور راسه يتوسلني احجي واني ماريد احجي شيء واحنه قريبين على بيتهم مسودن هذا لا يدخل وشيفكنا بعد.

صعدنا تكسي الطريق بدأ يضلم والأضويه الخافته تعكس على الطريق مشيت بينا السيارة وهوَ گاعد كدام يهز برجله متوتر انوب يطگطگ بأصابعه.

احاول اخفي دموعي اتمالك نفسي بس جوة صدري نار تشتعل الأحساس إلى جاي احسه حيل مؤذي وكارهه روحي كل ثانيه تمر احس بثگل المسؤولية يكبر واكره گلبي إلى اتعلق بي هل تعلق الغلط.

حبه چبير الها واني حلقة الوصل بينهم كأن وگفت على طرف جسر بين عالمين بين فرحته وبين گلبي.

واخذت عهد على نفسي حتى تفكير امنع روحي ما افكر بهالشكل بس المشكلة مو بأيدي بس اصفن وافكر بالموضوع الگه اوضاعي متخربطه بس خصم الحچي خنجر ما يستاهل غير افضل حياة ويا الهاويها گلبه.

وصلنا للبيت نزلت قبله من السيارة والبرد يلف المكان وخنجر نزل طلع مفتاح البيت من ايده وفتح الباب ايده ترجف.

دخلت ودخل وراي گعدت بالهول متربعه وهوَ گعد گبالي رجفه ايده تشرح وجع گلبه ما سألني ولا شيء منتظرني اني احچي وأحسه خايف من اللي راح يسمعه.

مسحت وجهي واخذت نفس وسولفتله كل شيء صار وكل كلمة حجتها بالحرف الواحد ما نقصت ولا زودت وهوَ صافن ما مستوعب انوب يقبض أيده انوب من ذكرت اخر جمله گالتها اوصلها اله قبل لا اطلع ملامحه رخت اوضاعه كلها اتخربطت.

خنجر: خلي اروحلها اريدنها ما اصبر بعد وعلى وصل حدها روحي طلعت عمت عيني أي والله وانا عايفها عد هاي السگط بت السگط.

ميرار: خنجر شعندك رايحلها انوب امها بس تلمحك هم تغيير مكانها اتصرف بعقل وحصل عليها بعقل عوف التهور.

انتچه مرجع راسه ومغمض عيونه
خنجر: عقلي مسلوب ما ضل عقل اريدنها بكل حيلي.

ميرار: هيَ هيته تروح تاخذها من بيتها شبيك خنجر شنو السالفة وين گاعدين! مو هيچ ما عدها عمام ماعدها عشيرة شتسوي هم ترجع تكتل مرة ثانيه وتنسجن وتضيعها؟ حفضنا سوالفك بعد اخذك الواهس اتعودت.

باوعلي وگام من مكانه اخذ جكايرة وتلفونه وطلع واني بعدني بملابسي سديت لبيت ورحت البيت عمو فاضل دگيت الباب طلعتلي بَرائه سلمت عليها ودخلت عمو موهنا بعده بالمحل.

ميرار: بَرائه اريد اشتغل انطيني شغل أي شيء أسوي اطبخه.

بَرائه: لا ابوي گال خليها ترتاح.

حاولت الزم نفسي مادري شبيه ما اسيطر على روحي ما احب احچي ويا احد بأسلوب جاف.

ميرار: ما بيه شيء شبيه وارتاح بس راسي يفكر هواي ماكو شيء يهديني اريد اكون مشغولة حتى التعب ينسيني شويه.

بَرائه: اذا هيج جا كوميلنا للمطبخ.

رحنا للمطبخ طلعت هيَ المسواگ والغراض وبدينا نلف ونجمد ونحضر مر وقت ما ادري شگد واني على نفس الوضع حتى ما جاي اتعب احاول اركز بكل حركة حتى ما اضيع افكاري اللي تدور تدور وترجع على خنجر.

رغم التعب والأحساس المو حلو اكو شيء بداخلي يجبرني اكمل وهيَّ اسم على مسمى ابتسمت بوجهي ببَرائه وگالت.

بَرائه: لا تخلين الهم يسيطر عليچ.

اتحسرت وباوعتلها
ميرار: أعرف.

بهالاثناء اندك الباب گامت تفتحه بَرائه واني عدلت كعدتي وحجابي دخل العم فاضل سبحته بأيده يستغفر وجهه بشوش بس شافني ضحك.

فاضل: ها بويه مو گلت عوفي الشغل اليوم.

ميرار: لا عمو ما بيه شيء.

هز راسه خوش وگلي
فاضل: شقتچ جاهزة ومفتاحها بجيبي اذا يعجبج گومي هسه نروح.

باوعتله ما مصدگه وگلبي ضل يدگ حيل گمت من مكاني واني أحس شيء غريب يمليني شعور مختلط بين الخوف والأمل.

ميرار: اي هسه نروح فدوة اذا بيك حيل واذا تعبان عوفها على باجر.

ضحك وفات للمطبخ وشاف شگد مشتغلين انطاني الفلوس وأحس بكل مرة ينطيني انصدم المبلغ إلى جاي ينطينياه ابداً مو قليل كلش فوگ المعقول ويخليني انصدم مديتله ايدي ارجعله الفلوس.

ميرار: عمو هذني هواي شنو السالفة ما اخذ هلكد انطيني على گد شغلي.

فاضل: هوَ هذا على گد شغلج هوَ شغلنا غير تعب يجي بالساهل هاي حگ تعبچ ابويه.

أخذتهن ساكته بس گلبي ما مرتاح ما احب هيچ ما احب أحس بأحساس غريب وأحساسي ما يخطأ.

بس ما عندي حل مستحيل أبقى وياهم ومستحيل ابقى ويا خنجر أريد اعيش بدون أحد اريد راحة بالي رغم محد منهم قصر وياي.

بدلت بَرائه طلعنا من البيت والهوى البارد يلفح وجهي وگلبي ما يهدء ركبنا التكسي والشارع ضاج بالناس والسيارات بس الطريق طويل وما ينتهي واني كل ما اباوع برا احسب النجوم اللي تلمع وحدة وحدة بالسما.

الصمت مرافقنا بس داخل عقلي دوامة أفكار ومشاعر متداخلة شلون راح تكون الشقة؟ هل فعلاً راح الگه مكان أمان بعد كل هالسنين؟

وصلنا للعمارة قريبة بس مو كلش شلت راسي اباوع مباني مرتبة شبابيكها نظيفة والباب حديدي لامع والشارع مزروع بالأشجار والزرع صعدنا الدرج وصوت خطواتنا يتردد بأذني.

وصلنا للشقة فتح عمو فاضل الباب ودخلنا.

الشقة مرتبة بشكل يشرح الگلب نظيفة عبالك ما سكنها أحد من قبل الأرضية سيراميك نظيف ويلمع الحيطان مصبوغه بلون أبيض هادئ يبث شعور بالراحة الشبابيك جبيرة تسمح بدخول الضوه الطبيعي والبردات بيضه خفيفة تتحرك ويا نسمات الهوى.

المطبخ مجهز بالكامل طاولة صغيرة ثلاجة حديثة فرن وطباخ وكل الأدوات مرتبة بعناية.

غرفة النوم بسيطة بس مرتبة سرير مرتب لحاف نظيف ومخدات بيضه يم السرير طاولة صغيرة وبيها مصباح بجانبها.

الحمام نظيف ومجهز مرايات جبيرة حتى شامبوات وصابون أستغربت حيل ما ادري شنو الوضع حسيت بحاله غريبة بين الراحه والخوف.

باوعتله صافنه
ميرار: عمو شنو السالفه هاي شقه مال اغنياء شجابني عليها؟

فاضل: لا بابا متوهمه هيَ هاي على گد فلوسچ والرجال لان راد يسافر أجرها برخيص هيچ.

اتقرب بثگل مخلي المفتاح بأيدي وصاح على بنته
فاضل: يلا بويه امشيننا، اتعودي عليها ولا تخافين هنا أمان واحنه يمچ قريبين أي شيء تحتاجينه بخدمتج.

ميرار: ما قصرت عمو فدوة الگلبك.

طلعوا وسديت الباب وراهم وأحس بعدني ما مستوعبه هاي الي! زين شلون اني حتى الأيام إلى اشتغلتها محدودة معقوله الله سهلها عليَّ وحط عمو فاضل بدربي حتى يجيبني لهنا!

مسحت وجهي حايرة طلعت الفلوس خليتهن عالميز گبالي ما ادري شو اسوي بيهن حتى اول مرة اكض هيچ مبلغ احس مسؤولية وما مرتاحه گلبي لاعب.

اخذت نفس عميق ومشيت ببطئ اتلمس الحيطان بأيدي احس كل ركن مثل صديق غريب ما اعرفه بس لازم يصير موطني.

فتحت البردات من الشباك خليت الضوه يطب للبيت حسيت روحي صرت احسن فتحت الثلاجه أخذت منها بطل ماي شربته حتى طعمه حسيته مر بحلگي.

دخلت لغرفة النوم التعب أخذني اتمددت على الفراش وشلت اللحاف اتغطى وحسيت التعب كله بدأ ينسحب من عندي بين النايمه والگاعدة حسيت بحركه خفيفه بالبيت صوت خفيف ما اكدر احدده بس واضح إن شيء جاي يتحرك قريب!

الفصل التالي
بعد 22 ساعة و 16 دقيقة.
جميع الفصول
روايات الكاتب