رواية أبناء الشنار للكاتبة مراسيل الفصل الثالث والعشرون

رواية أبناء الشنار للكاتبة مراسيل الفصل الثالث والعشرون

رواية أبناء الشنار للكاتبة مراسيل الفصل الثالث والعشرون

ما ادري شنو جاي يصير كل شيء صار بلحظة مَياسة صرخت بحرگه گلب فاقدة على أثرها طلعوا كلهم من البيت الباب الرئيسي انفتح ودخلوا منه المَوتور ومُهران فاتحين عيونهم حيل مستغربين الصياح واني ما إلى گلب واباوع للگدامي.

درت عيني للسچين اللي بأيدها تقطر دم ولوزة شاحبه ما بيها قطرة دم دمها مخلص تارس الگاع شمرت السچينه من أيدها ترجف واتقربت تتلمس بوجهها وتصيح بشوغة.

مَياسة: يا گلبي شبيچ مغمضه أفتحي عينچ رگبتچ توجعچ رگبتچ؟

مُرتاد گاض الحايط و واگف وجهه ما يتفسر ما ينطي گلبه يتقرب ضل يصيح على مُهران والمَوتور المتجمدين بمكانهم صوته رايح
مُرتاد: ولكم شوفوها شبيها عثرت اتعورت شو ما تصيح شمالها ساكته! ما اگدر امشي رجليه ماتن هذا دمها تارس الگاع.

اتقرب المَوتور بسرعه ثنى ركبته گبالها وباوع بوجهه وعلى ركبتها فتح عينه حيل رجفة أيده تشرح كل شيء شال أيده يريد يخليها على رگبتها وأبتعد متجمد اتدنيت اريد أشوف الشافه وصرخت من أعماق روحي من شفت حتى ركبه ما ضاله عدها راسها على شعرة وينفصل من جسمها!

گب الصريخ من كل جهه محد اله گلب ويتقربلها ويشيلها حالها يفجع الگلب ومياسة نايمة فوگاها وتصيح بكل صوتها طاح بالگاع مُرتاد وزحف بألف ياعلي وصل الها شال أيده يوخر بمَياسة من فوكاها يرجف وما اوصف حاله من شاف وجه بنيته وعزيزة گلبه بهالحال.

رمش عيونه يريد يستوعب شال ايده يتلمس بركبتها وصاح بأخر ذرة حيل بقت اله
مُرتاد: يابوية ولچ ليان حاچيني شبيچ مو ملگاج هذا يا بعد عافية ابوچ يا اهله كلهم انتِ افتحي عينچ لا تهدميني ولچ اموتن خلافج ما اعيش وداعة عيونچ ياعلي دخيلك شمسوين بيهاا الله اكبر.

شال راسها بأيديه اليرجفن انترس دم وحضنها على گلبه دموعه مثل الشلال ويشهگ غمض عيونه ينود ينود وهيه بحضنه يبوس براسها بلوعة گلب
مُرتاد: يا عزيزة گلبي لا تغربيني ولچ لياااان عاينيلي ولچ عايش على نظرة عيونچ لا تموتيني حاچيني يانظر عيني ولچ بعدچ صغيرة بوية.

اتقربوا الولد ما يدرون شني يسوون يريدون بس ياخذونها من أيده مچلب بيها حيل حاضنها الصدرة ويسولف وياها سوالف عباله تجاوبه جدي مكتف اديه ويباوع كاش وجهه وبيبي لا خلت شعر لا خلت خدود تجري دم وتصرخ بكل صوتها ابوي گاعد بعتبة الباب حيله بايد ما اله گلب ويباوعلها.

حتى الگلبه من صخر يبچي على حالها والطريقه الميته بيها ومَياسة مفرفحه عقل ما ضال براسها بمكانها تلوب ساعة تلطم على وجهه ساعة تصرخ ساعه تحاچيها
گض أيده المَوتور يريد بس ياخذها دفع ايده ما يرضى يصيح ويرجع يباوعلها
مُرتاد: وين ماخذها وين بنيتي نعسانه تريد تنام وكت نومتها هذا ولك عاين بس شوف رگبتها ليش مأذية منو هيه؟

كض أيده إلى حاضن بيها لوزة عصرها حيل وباس راسه يحچي بغصه صوته يرجف
المَوتور: لا تسوي هيچ خلي ناخذها لا تشلع گلبي حرام الجاي تسوي يابعد حيلي انتَ گوم وياي.

وخر منه يباوعله ويرجع يباوعلها ما واعي على روحه
مُرتاد: وين للمستشفى؟ گوم يلا هسه تصير زينه مو؟

مسح عيونه ويحاچي بي
المَوتور: اي گوم ناخذها گوم، تعال مُهران وينك.

باوع لوجهه شفايفها بيض ومغمضه وهوه يوخر شعرها منه ودموعه ينزلن عليها وحده ورا وحده
مُرتاد: انا اشيلچ بويه انا أخذچ لا تخافين انا يمچ خوش؟ ادري بيچ تخافين من المستشفيات والدكاترة بس ميخالف حتى ترجعيلي سالمة أتحملي لخاطري.

راحلهم مُهران يمشي جسد بدون روح خطواته بطيئه مايريد يوصل ويشوف حالها أخذها من أيد ابوها شايلها وأيديها مشمرات منا ومنا شمها بشعرها بشوغة ويصيح ملچوم
مُهران: ليان عمي يا بعد حيلي افتحي عينچ.

طلعوا طايرين بيها للمستشفى لحظات مرت علينه مثل السم ومَياسة چن طير ومذبوح مفرفحه ما تدري شتسوي ملخت شعرها ملخت خدودها تفتر عليهم واحد واحد وليال مثل حالها وحدة منهارة أكثر من الثانيه.

الروح البريئه إلى ترفرف علينا المصبرتنا على مرارة الدنيا راحت! مابينا واحد مايحبها مابينا واحد مو حنينه عليَّ ما چنها طفلة شايله حنيه الدنيا كلها بگلبها.

جريت مَياسة من أيدها حضنتها ارجف وثنينا نبچي
مَياسة: ولچ ماتت ليان ماتت يايممه لحگت امي ولچ ثنينهن ماتن وعافنني ولچ هذا دمها بأيدي دمها تارس ايدي ضليت لوحدي.

گالتها وشالت أيديها تلطم على وجهه عمت عيونها دمت وجهها تدمي جسمي كله بايد ما إلى حيل أكضها منا وتفلت منا مر كل شيء برمشة عين گضت رواحنا من اللطم والبچي أحسني بحلم واريد اصحى منه
بعدني أگول بلكي هسه يطبون و وياهم لوزة تمشي على رجليها ويطلع كل هذا حلم!

صارت هوسة شگدها أجت دورية الأدلة الجنائية وصورا مكان الجريمة وأخذوا السچين بچيس نايلون والجثة بالطب العدلي واحنه لا ليلنا ليل ولا نهارنا نهار طلع تقرير بصمات الأصابع لمَياسة أكيد لان هيَّ أخر وحدة شايلة السچين بس من خلال الكاميرات عرفنا صفوة هيَّ الفاعلة.

احس أذني صفرت من سمعت صوت الزلم العالي الجاي من برة
لا إله إلا الله.

عقل ما ضل براسنا مَياسة رگضت للباب تريد تطلع بالشارع الانخبص بالزلم والهوسه اتقرب عليها ابوي مقيدها مايخليها تطلع أنفتح الباب وانخمشت گلوبنا من دخلوا شايلين تابوتها على اچتافهم!

مَياسة فلتت من أيد أبوي وهمه خلوا التابوت بالگاع حيلهم مهدود دگت على التابوت بأيدها روحها رايحه ماتعرف تفتحه
مَياسة: ولچ هيچ تهديني؟ من عمرچ يوم ما مفاركتج ولچ عيني ما تغفى اذا انتِ ماكو شلون افاركج هسه يا وجع روحي يايمه ولچ ترجعيلي بتابوت ما محسبتها والله ما مصدگه گلت هسه ترجعلي تمشي ولك افتحه مهران افتح التابوت لوزة جوووة.

كعد يمها روحه رايحه يحضنها وتفرغ روحها من ايده مفرفحه ترجف ماتريد احد يكضها فتح التابوت وهمه ما يرضون يگلوله ما يجوز بس ما مهتم الهم يريدها تودعها ويا فتحه التابوت دخل مرتاد گوة يمشي أيده على ظهرة وجهه منتهي من گد ما لاطم عليَّ تشيرته مشگوگ حاله يفجع الگلب.

شالها من التابوت حيله مهدود دافن راسه بچتفها ويبچي بلوعة ويحاچيها
مُرتاد: سويتيها صدگ وعفتي ابوچ لو بأيديه وياچ ابدلها المنية يا ماي عيني وداعچ صعب بويه ينرادله حيل وأخذتي روحي مو بس حيلي ما ينطيني گلبي اودعچ اريد انا وياچ فد تابوت كون.

گامت مياسة كاضته من بلوزته تحاچي مفرفحه تباوع للچفن فاقده
مَياسة: ولك مُرتاد صدگ ردتلي بتابوت اسم الله عليچ من الچفن ياصاحبتي يابنيتي ولچ شلون افارگج شلون ياهو إلى ولچ ياهو حاچيني مُرتاد ماتحجي ساكته ماتت صدگ؟

شال أيده يريد يمسح دموعها ماتخلي ثنينهم روحهم فايرة منهارين ما يدرون شنو يسوون بروحهم أخذوها من أيده رجعوها للتابوت وسدوه شالوا التابوت وچن شالوا روحهم ما يخلونهم يطلعونه يطكون التابوت بكل حيلهم يريدون يطلعونها منه وكلهم ما گدروا يسيطرون عليهم مفرفحين.

مَياسة: راح ياخذونها يمممه ولكم عوفوها تخاف من الظلمه دنيا الليل تخاف ولك مُهران حاچيهم ولك راحت روحي نزلوهاا اريدنها.

شال أيدها يبوسها دموعه تجري
مُهران: كافي اروحنلچ فدوة راح تموتين
وهيه على فد بچيه وصرخه ما راضيه تستوعب فتحوا الباب وداروا ضهرهم شايلين التابوت ويرددون لا إله إلا الله ومُرتاد يمشي گبالهم ويصيح رايحه روحه.

مُرتاد: بويه رايح ادفنچ المفروض انتِ تدفنيني يابعد حيلي بعدچ صغيرة اسم الله عليچ من لچمة الموت ياعزيزة گلبي.

يمشي حافي متسودن وداخله كزازة برجله تصب دم جابوله دشداشه سودة وچفيه لبسوه لان شگ ملابسه بس عاين للتابوت لطم على وجهه عيونه عماهن بگد ما لطم عليهن وهم شگ دشداشته فاقد كلهم ما يگدرون يسيطرون عليَّ.

مَياسة مگطعه شعرها وخدودها يجرن دم صرخت على مُهران
مَياسة: اخذني وياها ما أگدر افاركها عليك الله لاتاخذها وتعوفني بدونها مُهران اموت.

مُهران: جيبولها عباية بسرعة.

رگضت جبت الها عباية والية ما اكدر اعوفنها اخذنا ثنينا صايرلنا مثل السد غطى حتى وجوهنا مخلينه بضهرة وللسيارة گبل الشارع ما ينشاف كله زلم بدشاديش سود مخبوصين يريدون يهدئون مُرتاد ومايگدرون المَوتور ورا بالسيارة يثبت التابوت زين ويصيح عليهم صعدنا بالسيارة ومُهران باس راس مَياسة يحاجيها يهدئها.

بس هيهات تسمعله وسد الباب يروح يجيب مُرتاد السيارة بعدها فارغه بس أحنه بيها لطمت على رجليها حيل صافنه بالفراغ دموعها نشفت وصوتها مبحوح.

مَياسة: ولچ ذبحوها ولچ ذابحينها ذابحين بنيتي يايمه شلون بيه شلون ريت اني بمكانها ريت وجعها بروحي.

مُرتاد ما رضى يصعد بالسيارة يريد يضل يم تابوتها ورا حضنتها ابچي ويا بچيها لساني معگود جسمي كله يرجف خوف ورهبة ما ادري شگلها وشحاچيها يا حچاية تبرد گلبها وگلبنا؟

اجه مُهران يسوق والمَوتور گدام وُمرتاد ضل ورا ومايريد أحد يمه حركت السيارة گلوبنا جمر باوعتله من المراية دموعه تطيح ويمسحهن يريد يركز بالطريق ومَياسة تنود تنود عيونها ضلن ما ينشافن الفص الأبيض انگلب احمر.

مَياسة: يا تعب روحي يا ليونه ولك مُهران حاجيني هاي هيه يعني رايحين ندفنها ما نشوفها بعد شلون تعوفني ما تگدر تفارگني هيه تحبني والله.

مد ايده على أيدها يعصرها حيل وايده الثانيه يسوق بيها ما عنده حيل ويجاوبها مايحط عينه بعينها صارت الدنيا الفجر قربنا نوصل للنجف ويا وجع گلبنا واحنه رايحين ندفن عزيزتنا فتح جامة السيارة يريدها تتنفس گضت روحها من البچي.

الهوى البارد لفح وجهنا بس هيهات يبرد گلبنا المشتعل دخلنا النجف والشوارع صارت اضيگ بدت الاضوية تضرب بوجهنا بس الگلب غرگان بالظلام اصوات الناس والهوسة تارسه الشوارع لمحنا قبة الأمام على تلمع من بعيد شهگت دموعها ينزلن جمر.

مَياسة: چانت تحب تجي هنا وتگول اريد اشوف الأمام على شوفي هسه جبناها اله بتابوت.

دُجى: كافي يابعد روحي گضت روحچ مَياسة باوعيلي.

موتتني من القهر روحها رايحه ما تسمع ولا تلتفت دار علينا مُهران يحاچينا بهدوء حيله مهدود گضها من أيدها
مُهران: مَياسة بابا باوعي تبقين هنا ما تنزلين واحنه ما نطول خوش؟

باوعتله دموعها تارسات عيونها وصوتها مبحوح
مَياسة: ليش؟

مُهران: هوسه باعي السيارات الورانا احتار بيچ بيهم؟

دارت عيونها عنه ما حچت شيء وطبگ السيارة وگفت السيارات الباقية ورانا وأسمعهم يحاچون بمُرتاد
المَوتور: شد حيلك خوية، يلا گوم انزل نزورها.

شويه وباوعتلهم من الجامة نزل مُرتاد متنگب بالچفيه ومطلعها من التابوت شايلها بچفنها مخليها على گلبه ويمشي گبالهم وهمه وراه يشيعونها گاضها حيل أديه يرجفن اختفوا عن نظرنا دخلوا جوة والعالم تسويلهم مجال.

اجوا بعد ما خلصوا الأدعيه وزوروها وانوب اتوجهنا للمگبرة دخلنالها دخلنا بين المگابر والسيارة تهتز منا ومنا دموعنا تصب ومَياسة چنها طير ومذبوح تحير شتحچي وشتسوي طبگ السيارة قريب وگال النا لا ننزل ونزلوا قبلنا واباوع من الجامة.

الدفان يحفر بكبرها مياسة صارت عينها على الگبر وفقدت فتحت باب السيارة ونزلت هستوها ترگض واجه محراب گبالها ما ادري منين طلع وشلون صار گبالها انردمت بصدرة وهوه شال اديه مقيدها غطاها بجسمه عن عيونهم ورجع دخلها للسيارة يمسح بوجهه ويحاچيها.

محراب: اشش كافي راح تموتين باوعيلي مَياسة بعد روحي أسكتي وانا اخذج بس أخذي نفس.

لطمت على وجهه دموعها تصب
مَياسة: ولك محراب لوزة ماتت ما نشوفها بعد جاي يحفرون بگبرها لا تلزمني اريد انزل اريد اروحلها راح يخنگونها.

گض اديها حيل يمنعها تأذي روحها وعدل الحجاب والعباية على راسها عدل ومايحط عينه بعينها نزلها وياه
محراب: انا يمچ تعالي وياي.

نزلت وراهم مخليه الشال على وجهي اخذانا بزاوية ما بيها ناس محد منتبه الها وهوه گبالنا طلعوها من التابوت صغيرة و ضايعه بين أديهم سلمها المَوتور للدفان بثواني نزلها بالگبر يعدلون بيها ومُرتاد شمر روحه بالگبر دخل وياها وياها كلها تصيح عليَّ يريدونه يطلع.

مُرتاد: بيمن احلفكم ادفنوني وياها وارحموني
المَوتور: لا تموتني ولك اطلع مُرتاد.

مُرتاد: ولك تخاف بنيتي ادفنوني وياها مو وفي اذا عشت بلياها ولكم اريد اموت ما اعوفنها وحدها جوة خنگة الگبر ما تنحمل وهيه صغيرة ما تتحمل تريدني يمها تريد ابوها يمها ولك دقيقة ما افارگها انا شلون تريدوني افارگها العمر كله يا بووووية ما اعوفنچ يا نظر عيني تخافين ادري بيچ بروحي أضمچ ولا يجيسج التراب اسم الله عليج من خنگه الگبر بووويه.

يصيح بكل صوته يهدم الگلبه من صخر ومَياسة مفرفحه گوة لازمها محراب ومسيطر عليها نزل المَوتور طلعه گوة وكلهم گاضينه يريد يدفن روحه وياها وذبوا التراب عليها وهنا انتهى فقد عقله مرتاد طگ راسه بواحد من الگبور حيل والدم ترس الگاع طاح لا يحرك لا أيد ولا رجل منتهي.

داروا عليَّ وفتحوا عيونهم مصدومين اتسودنوا رگضوا يشيلونه اخذوه شيل للسيارة واحنه هم مشينا وراهم حيلنه مهدود صعدوه للسيارة جثه لا يتنفس ولا يحس بس دمه يخر خلوا چفيته على راسه يريدون بس يگطعون الدم وصلنا للمستشفى نتراگض روحنا رايحه وهوه دخلوا للأنعاش گبل.

مَياسة: يايمه يا مُرتاد عمت عيني أنفتح راسه راح مُرتاد مات.

اجه گابلها عيونه حمر دم عصر أديها على أيده وانوب جاب بطل ماي يغسل بوجهه ويشربها ويحچي بعصبية مكتومة يباوعلها ويباوعلهم
محراب: والله ما مات مَياسة عايش اتنفسي، ولكم هسه جبتوها المن مال مگابر ومستشفيات هيه.

طلع الدكتور يبلغنا كلهم راحواله ملهوفين وهوه يگول
: - خيطنا راسه والحمدالله وگف النزف بس المشكلة مو بالنزف عنده ارتجاج قوي بالمخ لازم يضل بالعناية المركزة يومين او تلاثه نراقب الضغط مال دماغه ونشوف اذا يرجع يصحى كل شيء بأيد رب العالمين.

وجوهنا صارت ما تتفسر من الخوف
المَوتور: زين هسه وضعه مستقر لو خطر؟

: - مو تماماً، لازم مراقبة دقيقة اريد منكم واحد يبقى برا حتى اذا صار شيء طارء انطيكم خبر ولحد يحاول يدخل اله هسه خلوا المريض يرتاح.

رجع الدكتور دخل اله واحنه ضلينا صافنين بمكاننا، محراب يريد ياخذنا للبيت ومَياسة ما ترضى تعوف مُرتاد بالألف ياعلي قنعوها ورضت اخذنا محراب وصلنا للبيت ولگينا الباب مخبوص ينصبون بالجادر زين العابدين وجسام والباقين ما اعرفهم.

غشينا وجهنا ونزلنا يمشي گبالنا والبيت متروس نسوان ما ينشاف منهن بس السواد ولطم وملايات ويلطمن ويرددن
صغيرة وخايفة من نوم الگبور دخلنا اتلگتنا خالة مَياسة فضه گوة تمشي گعدت بالحديقة اتربعت وفتحت أديها تبچي بقهر ومَياسة چن شافت امها ضلت تشهگ وكلامها نصه ما مفهموم
مَياسة: خالة انهد حيلي دفنتها خالة ماتت لوزة راحت من أديه ذبحوها اريد اموت.

راحت حضنتها ضامه راسها بحضنها وثنينهن يبچن
فضه: ولج خية يزهرة تعاي وشوفي حال بنيتچ و وليدچ انهدم حيلهم بفراگ عزيزتهم فنوا سنينهم يربونها وراحت من أديهم برمشه عين خية اكعدي شوفي وليداتچ شجرالهم.

طلعن النسوان على صوت الصياح يبچن ومَياسة گضه حيلها بس ضامة راسها بحضن خالتها وتشهگ بحرگة مغمضه عيونها وهيه مسحت على رأسها وخلت شيلتها على حلگها تنعى بصوت يكسر الگلب.

: - كل شي بنفسها صغيرة ومن مشت كل شي بنفسها
يايمه و الحنه وتراچيها ولبسها
ما تهنت شالت صغيرة وماتهنت
وماردت على الدار عَنت ضلت تون عمتها عليها
وراحت البنية من أديها يادفان وسع الگبر ليها
ومن غلگت البيبان تخاف من غلگت البيبان
يمه البيت حزنان صبح عليها البيت حزنان
خيبة دفنوا شمعته وبيتچ يخيه دفنوا شمعته
يصبر شلون يايمه المضيع يصبر شلون.

وخرت من حضنها ولطمت على وجهه تبچي وهنه يگضن أديها
مَياسة: يايمه شلون أصبر شلون يا ضحكتها يا سوالفها يا معزتها يا حنيتها يا بعد روحي شلون أصبر خالة اريدد امووت وينه مرتاد جيبوا إلى اريده.

حيلها راح طاحت فاقده طلعتها من بينهن ارش على وجهه ماي واطبطب على خدودها دخلناها جوة على البروده خليتلها فراش ونومتها وهيه بس تون حيلي راح دموعي ما اسيطر عليهن جسمي كله يرجف رحت للمطبخ أغسل سَنابل واختها واگفات وگفه للچاي والماي والنسوان.

وبيت السادة گاضين فاتحه الزلم برا همه وابوهم وامهم جوة للنسوان لان محد من عدنه بي حيل ومثل السم عدن ايام الفاتحه وخلصن حيلنا وياهن ومَياسة حالها للأسوء بس تبچي وتنام وتلهج بأسم مرتاد تريده مادري شوكت يطلع من المستشفى شالوا الجادر وانتهى كل شيء وبدت فاتحتنا الچبيرة.

طلعت للحديقة امسح بعيوني أحسهن طفن من البچي أريد محراب ما شفته من يوم الدفن گلبي نار عليَّ هوه هم مريض احير بمنو افكر وعلى منو انقهر گلبي نار.

أذان المغرب أذن صلن وانوب گامن يصبن اكل جوة لگيت خالتهم فضه بالحديقة تكنس بالگاع رحت أخذتها منها اني اكنس بمكانها
فضه: الله يرضى عليچ يمه.

دُجى: روحي أدخلي اكلي خالة حبيبتي اني اكمل.

هزت راسها مبتسمه بتعب ودخلت جوة مشيتها ما متوازنه حيلها راخي انفتح الباب ودخل زين العابدين بأيده سبحته يدور على امه بعيونه درت وجهي اعدل بحجابي وهوَ دنگ من شافني بس ما طلع.

زين العابدين: السلام عليكم، اسف عبالي امي بعدها هنا.

دُجى: وعليكم السلام، لا عادي هيه چانت هنا هسه دخلت.

رفع عينه يباوعلي وگال
زين العابدين: البقية بحياتكم خاتمة الأحزان ان شاء الله الله ينطيكم من صبر زينب مَياسة شلون صارت؟

دُجى: حياتك الباقية مَياسة نفس وضعها ما جاي ترضى تستوعب بس تبجي لو نايمة.

مسح وجهه يحچي مقهور
زين العابدين: حگها ياهو يلومها؟ الله يصبرها ويصبركم على هل مصيبة.

ضلينا نسولف شويه وهوه يعلمني شلون أتصرف وياها واخليها تقتنع وتصبر واني أخزن بعقلي حتى أسويهن من ادخل انوب اجه ببالي أساله على محراب لان طگ گلبي لاهوه يجاوبني ولا جاي اشوف احد من الولد.

دُجى: محراب ماشفته عفيه شو ماكو ليش حتى ما يجاوبني شبي؟

زين العابدين: محراب كلنا ما جاي نشوفه معتزل بس اذا تريدين اروحله واجيبه الچ ها؟

مسحت عيوني احاچي مقهورة وهوه مركز وياي
دُجى: لا بس اريد تشوفه هوه زين مابي شيء وشيسوي؟ ادري راح اتعبك بس شوفة عينك محد موجود ويجيبلي اخباره ولا هوه اليرضى يطب هنا ولا احد ياخذني اله.

زين العابدين: يابة صدگ جذب انا اجيبلج أخبارة و كل شيء تريدينه بس لا تضوجين انتِ خوش؟ لا تتخربطين وتجيج النوبة ومحراب ينقهر انوب.

دُجى: خوش هاي هيه بس شلون انتَ تشوفه وترجع تگلي لو شلون؟

دنگ ما ادري شيهمس و رد يباوعلي
زين العابدين: لا صعبة اذا رحت شيجيبني بعد!

صفنت افكر وحچيت بدون وعي ما مفكرة بشيء غير محراب
دُجى: چا شلون أنطيك رقمي حتى تگلي بأخبارة؟

هز راسه اي وطلع تليفونه من جيبه فتحه وقدمه إلى ما يحط عينه بعيني
اخذته من أيده ودخلت ع الأرقام ادخل رقمي كملت وانطيته اله مستحيه گوة احچي بس ما عندي غير حل حتى أبوي ما جاي اشوفه حتى اتلوگ اله وياخذني گلت يحچيلي عن محراب وبعدها امسح رقمه وفضت راحت.

دُجى: هاك، عفية روحله لا تنساني.

هز راسه خوش ومشى وأسمع صوته قبل لايطلع
زين العابدين: صار ما انساچ.

رحت صعدت جبت تلفوني اخلي يمي خاف يدزلي وگلبي يدگ حيل خاف يگلي بي شيء صارت عيني على غرفة امي المقفوله ما تطلع منها بس من تريد تروح للحمام وترجع تقفلها مرات تكسر خاطري اخليلها اكل يم الباب حتى من تطلع تاكل.

نزلت مختنگه رحت للأستقبال لگيت المَوتور گاعد گبال مَياسة متربع وهيه منتچيه على الحايط بدشداشتها السوده وحجابها على راسها يجر الحچاية من حلگها جر.

المَوتور: انتِ جنتي موجودة سولفيلي بوية شنو شفتي.

هزت راسها اي ونزلت عينها مقهورة تسولفله
مَياسة: چنت نايمة نومت لوزة ونمت على نومتها گعدت الفجر ما لگيتها بفراشها دورت البيت كله ما لگيتها طلعت بالحديقة گلت يجوز يم العابها هم ما لگيتها جاي ارجع ادخل ولگيت يم عتبة الباب ورقة كلها دم مكتوب بيها مثل ما لوعتوني على ابني الوعكم على بزركم ومن رحت بعد ما لگيت أحد يم النخله بس لوزة ميته ذابحينها والسچين يمها.

قبض على أيده حيل مقهور عيونه حمر دم
المَوتور: يابة هسه گلتلهم وراها شيء غير كون يقتنعون! خلي ندخلها وخطية ومرت عمنا من خرب اهلكم وخرب عمكم استلموا هسه وين نحصلهم بعد؟

محد فتح حلگه وحچه كلهم ساكتين مصدومين مهدود حيلهم ومُرتاد بعدهم ما مطلعينه من المستشفى أجاني اشعار گلبي دگ حيل وگمت من يمهم رحت للمطبخ وفتحت جهازي لگيته دازلي صورة محراب گاعد على التخم ومكتف اديه وصافن بالفراغ وجهه متغير وتعبان انكسر گلبي.

زين العابدين: انا يم اخوچ زين مابي شيء لايضل بالچ بس اذا يصيرلچ مجال تعالي يمه شوفي ملابسه بيته أكله سولفي وياه جاي يحس روحه لوحدة ما جاي يفيد الحچي شگد ما احچي يطب منا ويطلع منا.

نزلن دموعي مقهورة وكتبتله
دُجى: اني بس يجي ابوي اخلي يجيبني اله حباب لا تهده ابقى يمه ودير بالك عليَّ.

زين العابدين: شلون أهده؟ لا يضل بالچ وديري بالچ على روحچ لا تنقهرين كتلج ما بي شيء والله والولد هم ولد عمچ ما عايفينه بس هوه تعبان شويه.

دُجى: تمام شكراً ما قصرت.

ما انتضرته يرد سديت جهازي وگمت من مكاني حايرة گلبي يدگ رحت أخذت صينيه الأكل يم مَياسة ما ترضى تاكل
دُجى: حبابه لخاطري بس شويه.

باوعت منا ومنا وحاچتني دموعها تصب
مَياسة: والله مالي حيل دُجى جسمي موتني البخاخ خلص راح اموت اريد منه عليچ الله سوي اي شيء جسمي يريده.

باوعتلها باهته گلبي يدگ حيل
دُجى: اني هسه اشوف حل بس اكلي شويه هسه.

هزت راسها لا قافله ماترضى شويه وانفتح باب الأستقبال دخل المَوتور ومُهران و وراهم دخل مُرتاد ساندينه راسه ملفوف ودشداشته كلها تراب والچفيه على اچتافه مَياسة شافته شهگت وگامت من مكانها وهوه بس شافها عافهم واتقرب الها گوة يمشي فتحلها أديه وهيه راحتله دفن راسه بچتفها وثنينهم يبچون حيل بچونا گلنا وياهم شالت ايدها تتلمس براسه دموعها تصب.

مَياسة: يابعد روحي يوجعك سوده عليه.

مُرتاد: ما يوجعني بگد وجع گلبي اريد اموت.

اجه مُهران صار بعدهم وحضنهم كل واحد من جهه يطبطب عليهم و يحاچيهم مقهور
مُهران: يا بعد روحي كافي راحت طير من طيور الجنه هنيالها ادري وجعكم جبير بس اتذكروا راحت لمكان أنقى من الدنيا راحت يم الرحيم هيه امانة الله وأخذها تعترضون؟ الجاي تسوونه حرام شدوا حيلكم مُرتاد عاين هاي اختك موتحبها؟ قوي روحك لخاطرها وانتِ مَياسة اذا تحبينه هم قوي روحچ لخاطرة وانا اسندكم بگلبي.

محد بيهم حچه بس دموعهم تنزل على صدرة ضل يحچي وياهم ويقنع بيهم گام نوم مَياسة بفراشها ورجع على مُرتاد أخذه لغرفته انطاه علاجه وطفة الضوة يريده يرتاح لان الهوسه مو زين على راسه باسه براسه مغمض عيونه ويهمس ميت من القهر
مُهران: الله يربط على گلبك ويهون مصابك بجاه الحسين.

المَوتور گاعد على الكرسي گاض راسه بين اديه بوجع صعدت سَنابل جابت اله علاج واخذت گلاص ماي وقدمتهم اله أخذهن من أيدها شربهن وباوعلها وابتسم بتعب واختها بنصهم ما ادري شتهمس اله وهوه كل شوي يدور يخزرها تخلي يدور وجهه وتهز ايده ما راضيه وسنابل تسويلها بسيطه بأيدها.

شوي واندگ الباب حيل راح المَوتور يفتحه شويه ورجع يحچي ما راضي يباوع لمَياسة
المَوتور: رجلج برا يريدچ.

فتحت عيونها وگامت من مكانها بتعب
مَياسة: يوسف؟ وينه.

المَوتور: هذاك بالحديقة بس لا تريدين تطلعيله إن شاء الله؟

باوعتله سَنابل ما راضيه
سَنابل: ترا زوجها واذا طلعتله؟

المَوتور: بعده ما صاير رجلها.

سَنابل: غير عقدوا شنو البعده، گومي حبيبتي شوفي خلي يدخل عيب واگف برا رجلي ما عنده ذوق حتى ما كلف روحه يدخله للديوانيه.

عدلت شالها على راسها وگامت طلعت اله رحت للمطبخ أحط الماي والچاي بالصينيه حتى تجي بس تاخذهم واسمعه يحاچي بيها محترگ گلبه
المَوتور: هسه شني هذا چنه فسيفس فضلته على محراب؟

فتحت عيوني حيل على تشبيهه شني چنه فيفس هسه اني مالي علاقه بس الولد حلو مرتب ما يعيبه شيء.

سَنابل: يحبها شنو؟

المَوتور: يموت بطاريها بس هيه چلبه ما تستاهل گلتله لا ما انخطب وهوه كيف عباله اتقبلته زط بط ثاني يوم لگاها مخطوبه شلون محد يدري ليش أملته ليش ما كلتله من البداية يابة انا راح اوافق؟

سَنابل: اوي اسكت بعد ما يفيد الحچي ما دام عقدوا الله يسعدها.

اتنهدت ضايجه وكملت الصينيه وخليتها بمكانها وگعدت على الكرسي بالمطبخ فكرة تجيبني وفكرة تاخذني اريد محراب والله احس روحي كلش محتاجته اني ما أگدر افارگه هالگد گلبي يوجعني عليَّ أحس بي مقهور.

حسيت الباب الرئيسي اتحرك رحت للشباك اباوع شلت البردة وفتحت عيني حيل من شفته محراب دخل لا لا مو وكتها أبد وگف بالحديقة يدور بعيونه ما شاف أحد عگد حاجبه مستغرب وطلع تلفونه من جيبة أتصل عليه فتحت خط عليَّ واباوعله من الشباك اجاني صوته.

محراب: ها حبيبتي وينچ انا بالحديقة انزليلي.

دُجى: وين چنت محراب ليش ما تجاوبني؟ أگلك اني ما اگدر انزل الك هسه ابوي ما يرضى شو عادي تجي فد شوي من ينام؟

اباوعله مسح وجهه وانگلبت ملامحه
محراب: خوش رايح.

دُجى: مو ما تجي عليك الله مشتاقتلك.

محراب: اجي اجي.

هسه يريد يدور وجهه ويروح وانفتح باب الديوانيه طلعوا منه مَياسة ويوسف هوه مخلي أيده على چتفها ويمسح على راسها وهيه گاضه بأيده حيل وتسولف وياه القهر على وجهها بس ما اسمع شنو يحچون محراب باوعلهم التلفون طاح من أيده فاتح عيونه حيل ويوسف يباوعله بشماته على وجهه أبتسامة.

ميرار.

گلبي دگ حيل درت وجهي اريد ارجع للشقه صرخه طلعت مني من ثنينهم جروني من ورا كل واحد من ايد خايفة حتى ادور وجهي عليهم بس مغمضه عيوني وأصيح اريد يطلع واحد ويخلصني منهم.

دارني واحد منهم من أيدي ولزم خدي يگرصني ويحچي
: - يا بويه تفاح مو خدود.

فتحت عيني مصدومة بصلافته وشلت أيدي طگيته راشدي بكل قوتي ارجف وأريد بس افلت روحي منه
ميرار: الله ياخذك شيل أيدك يا قذر أكسرها الك أكسرها.

باوعولي ثنينهم اتشاهدت على روحي من اتقربوا أكثر وعيونهم بگصتهم من العصبيه لطشت روحي بالحايط وأدعي من كل گلبي الله يخلصني منهم لا أگدر اركض لان يلحكوني وهذاك الدرب ما بي ناس عاد هذا بي بيوت خطواتهم اتقربت وريحتهم مال شرب تخنگ سديت خشمي بقرف.

وباوعت للشارع الگدامي ورگضت بدون تفكير وادعي بگلبي ما يلحگوني دخلت بفرع أظلم ما بي ضوة مخليه ايدي على حلگي ودموعي تصب خوف ورهبة شفتهم عبروا من گدامي يرگضون لگدام عبالهم رگضت هناك.

مر وقت واني على وگفتي رحت من الطريق الثاني اريد بس اللوح الشقه واسد بابي وأگعد صدگ الشارع ما يرحم كله وحوش كلها تريد تنهش لحمي عبالك ما ادري شنو شايفين دائماً خنجر يگلي لا تطلعين لوحدچ ويأكد عليه هواي بس اني ما اخذ الحچي استاهل.

امشي دموعي تنزل وامسحهن مختنگه وصلت قريب على البناية وعگدت حاجبي مستغربة من شفت مُهران رافع راسه فوگ يباوع لشباك الشقه مالتي يا يابه صارلي شگد ما شايفته.

مشيت اريد ادخل بس شافني اجه بأتجاهي باوعتله مستغربة شكله متغير ومتعوب لابس جينز أسود وتشيريت أسود بس لحيته طالعه وشعرك عالي وجوة عيونه صاير أسود حاچاني عاگد حاجبه.

مُهران: تحچين صدگ! وين چنتي باعي الساعة بيش؟

مسحت عيوني احاچي
ميرار: ما ادري نسيت روحي چنت يم بيت عمو فاضل، شلونك؟

درت عيني عنه وهوه يدور وين ما التفت
مُهران: عوفچ من لوني عيونچ شبيهن شبيچ باچيه ياهو وياچ؟

ميرار: ما ادري هيچ لوحدي.

ابتسم مستهزء يهز بأيدة
مُهران: لا يابة! خاف ضايجه لان استاذ خنجر راح يخطب.

ميرار: لا ليش أضوج خنجر مثل أخوي الله يسعدهم سوى.

باوعلي عيونه حمر مثبتهن بعيوني ويذكرني بكلامي
مُهران: واحبه اي احبه؟

ابتسمت واتذكرت هذاك اليوم هواي قهرته ومنظرة ما يروح من بالي حچيت أحاول أصحح الموقف
ميرار: ما احبه الحب إلى ببالك والله، چنت مقهورة من كل شيء وحتى اني مستغربة من روحي لان حاجيتك هيچ بس انتَ هم قهرتني هواي بيومها، و أعتذر هم على كلامي وياك بوقت ما حچينا چان كلش مو من طبعي إنما لحظة عصبية وفلتة لسان.

حك لحيته ورفع راسه باوعلي ملامحه جامدة
مُهران: اعرف كل شيء تسوينه وكل خطوة تخطينها كل نفس تتنفسينه ما انتظرج تحجيلي بس حاقد عليچ، ما تفكرين بالكلمة قبل لا تحچينها متغيرة ما عرفتچ هيچ انا.

ميرار: لا عقيد والله أنقهر لا تحقد انتَ مبين خوش رجال ما تحقد شجابك الهالسالفة؟

شغل جگارة ياخذ نفس ويزفرة ضايج
مُهران: اشعل العقيد وعشيرته سدي حلكچ واسكتي شلون بلوة انتِ جبتيني چا ابوي.

ميرار: نتصاحب ولاتحقد عليَّ ولا احقد عليك وفضت راحت كل واحد يروح بدربه؟

مسح عيونه يستغفر وصاح
مُهران: تدوس بمصاريني وبعدين تصير چنها كتكوت.

ميرار: شمسوية ودايسه بمصارينك هوَ اني شايفتك؟

باوعلي وطول نظرته وبعدين حچه بتعب.

مُهران: المهم انا شايفچ، باعي زمزم خلي احاچيچ كلمتين وافهميني وطاوعيني بس هل مرة حيلي مهدود وأحس روحي مقسوم نصين اريد اروح، لا تطلعين بالليل واذا احتاجيتي شيء ضروري هذا حارس البناية رجال جبير يعرفچ شني تگليله يجيبلج وين ما تريدين ياخذچ لوحدچ لا تطلعين و لا تثقين بأحد موكلها تريد الج الخير لا تروحين لهذيچ المنطقة مال بيت فرح بيها بلاوي، خرب وجهج اول مرة أحس روحي عاجز.

ميرار: چا گلي موتي أحسن، شدعوة ليش احسك شايل مسؤوليتي؟

مُهران: ما عندي غاية وياچ يشهد الله، ولاتفكرين جاي أسوي هيچ لان احبچ صارت مشاعر ما انكر بس راحت بوكتها لا تتقيدين، انا ادري انتِ ما تتقبليني ميخالف بس اعتبريني شخص حريص عليچ ويخاف عليچ من نسمة الهوى ولا تسأليني ليش أحسچ مسؤوليتي لان ماعندي جواب.

ميرار: يااا عقيد لا تگول ما تتقبليني والله أنقهر شوكت گلت هيچ بعدك ضايج من كلامي؟ كتلك ما جنت أقصده و.

باوعلي مستغرب بس ملامحه رخت
مُهران: شني زمزم شو صايرة أليفة قلقتيني.

ابتسمت احاچي
ميرار: شبيك انتَ شو شكلك تعبان بيك شيء؟

باوع لساعته وشال راسه يحاجيني
مُهران: عوفچ مني، روحي أدخلي يله اتأخر الوكت نامي لا تضلين گاعدة خلي اروح مرتاح ولا تبچين أفگس عيونچ ترى عندي عيون بكل مكان أشوفچ.

ميرار: ولا يستقرر عود تريد تخوفني؟

مُهران: افا عمت عيني اذا اريد اخوفچ ولچ.

ابتسمت ودرت وجهي اريد أدخل التفتت عليَّ
ميرار: تصبح على خير.

مُهران: تلاگيني يابة.

باوعتله ما فاهمة وهوه صافن بوجهي درت وجهي ودخلت صعدت والطريق كله افكر شنو يعني تلاگيني انوب استوعبت معناهه عود بمكان ما يگول تلاگين الخير يگول تلاگيني بمعنى هوه الخير.

دخلت وسديت الباب گلبي يدگ حيل من ورا هذول الكلاب الرگضوا وراي يمه خرطت العافية أنوب اتخيلت لو مُهران شايفهم ينگلب عليهم جونسينا ويخزينا ويفضحنا گدام العالم بيه فوبيا منه من اتعاركوا هوه وخنجر أحسه يتحول بأي لحظة كلامة يخوفني كله اللغاز.

حسيته صدگ يشوفني بگد ما حافظ تصرفاتي ويفهمني من نظرة عيني ما ادري شبيه حسيت روحي شخطت گمت ادور بالشقه على كاميرات بس كل شيء ما لگيت نبشتها نبش الحيطان السگف كل شيء ضحكت على تفكيري ورحت لفراشي انام متطمنه.

گعدت الصبح كلي نشاط بس خايفة من النتائج كل ما تقرب أخاف اكثر مرات احس راح انجح ومرات احس لا گمت من فراشي أخذت حمام سريع وشلت شعري بالمنشفه سويتلي كوب گهوة ولفة جبن ما ادري شنو الربط بس أحبهن سوى.

كملت وبدلت وطلعت وسديت الشقه نزلت وبعدني بالباب مال البناية وحاچاني الحارس إلى گلي عليَّ مُهران
: - ها عمي محتاجه شيء وين أخذج؟

درت عليَّ مستغربة بلعت ريگي وحاجيته
ميرار: لا عمو مشكور اني أروح.

: - بس عقيد مُهران گلي وصلها وين ما تريد وجيب الها إلى تحتاجه؟

ميرار: لا اعتذر، اني مو بحاجه هيچ شيء گله.

هز راسه خوش ورجع بمكانه واني گلبي يدگ حيل ليش هيج جاي يسوي ليش يخليني ما مرتاحه مسحت عيوني وماحسيت شوكت وصلت لبيت عمو فاضل قبل لا ادگ الباب أنفتح طلع بوجهي عمو فاضل بوجهه البشوش وأبتسامته المريحه.

فاضل: يا هلا بالگاطعه بينا يعني لو طلبيات لو ما نشوفج؟

ابتسمت بوجهه وبگلبي أگله كل ما اريد اجيكم تصير مصيبة عبالك ناصبين إلى فخ.

ميرار: اي عمو چا شسوي گاضيتها نوم.

فاضل: ادخلي بابا اتفضلي.

دخلت وهوه يضحك لگيت هيله گاعدة بالهول وتلف كليجه سلمت عليها وعلى برائه وگعدت يمهن نسولف ونلف ما خلينا موضوع ما حچينا بي
هيله: اي يمه وهذا خنيجر المسربت چان عندي قوري كلش احبنه ومتعلقه بي هوه چان يبوكه واگعد ما الگاه اضل ابجي اكلهم اريد القوري مالي محد يندله وين بعدين هوه يخليننا ننام ويرجعه من اكسر خاطرة.

حچت برائه گوة لازمه ضحكتها
برائه: بيبي صدگ جذب تبچين على قوري؟

هيله: اي والله ولهسه موجود عندي هناك أشبع بچي عليَّ العزيز هذا.

اندگ الباب عمو فاضل برا فتحه وأجانه صوته يصيح
خنجر: والحسين انا ابن حلال كل ما تتجمعون بدوني احس گلبي يگلي واجي بس گلولي شلون ينطيكم گلبكم؟

دخل يباوعلنا ويحچي بعتب صارت عينه على صواني الكليجه يحچي ضايج كل عقله
خنجر: حلو ومسوين عيد هم؟

هيله: مسوين عيد شني ولك؟

ابتسم وگعد تعبان مسنح على الفراش ماخذ راحته
خنجر: هيه الكليجه بس مال عيد.

ميرار: يلا لاتبچي ميخالف انوب نصيحلك.

فتح عيونه يباوعلي ضايج
خنجر: انوب طالعالها لسان، باعي جدة بيوم العرفتها چانت جنها طير مهلس كلمتين ما تجمع شويه شويه من اتعودت عليه صارت عبالك ماخذتني فصلية تغلط لو ترزلني وبس احاچيها تبچي ضليت ساد حلگي وساكت.

هيله: چا صوجك انتَ منطيها مجال.

ميرار: صحيح انتَ منطيني مجال زلمة شگدك شكبرك اگلك انچب شلون تقبل والله عيب.

ضحك وانتچه يحاچينا
خنجر: ولچ اشگ حلگج لو سمعتچ غالطه عليه أنوب من تشوفيني نزلي عينچ نزلي راسچ عينچ لا تخلينها بعيني اذا ما راويتچ العين الحمرة انا مو خنجر.

ميرار: اهو ما اگدر اخاف منك أحسك أليف ما تسوي شي.

خنجر: ديلا استلم ويگلك ليش تمسلت شني شايفتني چلب وأليف؟

ميرار: لا حشاك مو الهالدرجة يعني اني احترمك والله.

خنجر: هم انعم الله عليچ ما تقصرين.

هيله: اي يمه احچيلي شبقالك؟

ابتسم وباوعلها عيونه حمر كاتلهن النعاس وباوعت الأديه مجرحه وكلهن خشب داخل بيهن وهوه حتى ما مهتم الهن كلش مهمل لروحه
خنجر: ما ضل شيء جدة كم يوم وأخذكم ونروح نجيبها وتخلصون مني بعد حتى ما اراويكم وجهي.

ميرار: ايباه يعني گعدتك يمنه مصلحه؟

خنجر: انتِ بالذات اي.

ضحكت وتحاچي فرحانه بي
هيله: غرفتك عليه لا تجيب غرفة.

خنجر: اريدچ سالمة ما أخذ منكم شيء وكفتكم وياي كافيه وعلى ما تقصرون.

هيله: انجب ولك ما جاي أخذ رأيك.

عفتهم وگمت يم بَرائه بالمطبخ بس شافتني ابتسمت لگيتها تشتغل مطلعه الغراض وتلف مدري تشوي گابلتها وضليت أسوي مثلها هاي البنيه ما تگدر تگعد بدون ما تسوي شيء تختنگ وضلت تسولف على علاقتهم بخنجر وتضحك.

بَرائه: ولچ خنجر اهلي يحبونه اكثر مني ههههههههه.

ميرار: اي لاحظت علاقتهم كلش قوية بي.

بَرائه: اي كلش، مو باعي هوه اتوفت امه من چان صغير كلش وابوه ملتهي بالعيشه يعني گاعد يم بيبي وأبوي أكثر من اهله يموتون عليَّ بالأخص ابوه چان صديق بابا الروح بالروح، انتِ احچيلي اهلچ شوكت اتوفوا.

رفعت راسي اباوعلها مبتسمه
ميرار: والله ما ادري اني فتحت عيني عد ناس چانوا مچلوبين نوعاً ما ساعة يكولون احنه اهلچ ساعة يكولون جبناج من الشارع ولهسه ما عرفت الصدگ وين واني منو.

بَرائه: سوده عليه ليش هيچ يسوون؟

ميرار: المايخاف الله هذا كل شيء اتوقعي منه، نسيتهم اني الله ياخذ حقي منهم ويعوضني بحياتي الجاية.

بَرائه: امين يارب ميرار والله انتِ تستاهلين كل خير.

ميرار: يا بعد روحي.

ضحكت تباوعلي وضلت تسولفلي على حياتهم وشلون عايشين وطبع بيبيتها وابوها واني استمع بكل حب أحب احد يحجيلي وياخذ راحته يمي صارت بيه خوفة قبل لا يصير الليل گمت اريد ارجع للبيت وعمو فاضل يگلي.

فاضل: مو ما تجين باچر أخذجن للمطعم.

ميرار: لا شلون ما اجي.

سلمت عليهم وطلعت راجعه للبيت دنيا العصر والجو حلو الجهال يلعبون طوبه بالشارع واني اصرف نظر واشبع قهر لو ما العيب الا انزل وياهم
رحت للأسواق أخذت كم شغلة محتاجتهم.

ورجعت دخلت للشقه وسديتها الملل ماخذني ما ادري شسوي اكره من ما عندي شيء أسوي وفارغه واكره الهدوء هذا لان كل هدوء وراه عاصفه رحت جبت تلفوني من الشحن واگلب بالصور الماخذتهم أكو وحدة عجبتني طالعة بس أيدي والعصفور واگف عليها بيوم الخلصته من چان حاشر وثقت اللحظة.

عدلت عليها ونشرتها بعدني اول دقيقة نشرتها وانصدمت من اجتني رساله مضمونها
: - امسحيها لا امسحچ من الكوكب.

: - عفوا؟

: - الصورة امسحيها وگرص لا تفهين.

دخلت على الحساب گلبي يدگ حيل وهمي مابي متابعين ولا صورة ولا اسم عگدت حاجبي مستغربة وطگيته حضر يمه شهالشكولات انوب اجاني اتصال فتحت خط مخليته على اذني بدون ما احچي واجاني الصياح.

مُهران: شيلي الحضر لا اجيج هسه وعلي، والصورة امسحيها جاي تفتهمين شني احچي؟

فتحت عيني مصدومه حتى الحچي كوة يطلع مني
ميرار: وانتَ منين جبت رقمي منين جبت حسابي؟

مُهران: مو شغلج وسوي مثل ما كتلج بسرعة زمزم.

ميرار: ما تحس روحك كلش اوفر؟

سكت شوي أنوب صاح
مُهران: لا كلشي ما احس، هسه تمسحينها والكافل جاي وعود هم صيحي فضحتنا وصوتك والجوارين علمود انعل ساسچ.

سديته بوجهه وهم طگيته حضر نرفزني شگد متسلط ومتحكم ويريد كلشي يجي مثل ما يريد شعلي هسه هوه؟ استغفر الله أنوب ضميري يأنبني كل ما احاچي مو زين أنقهر ما احب اجرح احد حتى بدون قصد بس هوه يجبرني بتدخلاته.

گمت انظف بالبيت ومشغله قصيدة متناسيه كل شيء شويه وسمعت صوت خنجر يصيح يم الباب گلبي دگ حيل من سمعته يصيح چنه وحده جاي تجيب
خنجر: ولچ الحگي النتائج طلعن.

الفصل التالي
بعد 23 ساعة و 17 دقيقة.
جميع الفصول
روايات الكاتب